Switch to English
الثلاثاء 01 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

"الاحتياطات الضخمة" تعزز عدم حاجة السعودية إلى قروض لتغطية "العجز"

  • الأحد 22 فبراير 2009 - 11:46

أكدت المملكة العربية السعودية أنها لا تحتاج إلى الاقتراض لتغطية العجز المتوقع هذا العام أو أي نقص في العام المقبل، وأن الاحتياطيات المالية الضخمة للمملكة ستكون "خط الدفاع الأول" لسد أي عجز، مشيرة في هذا الشأن إلى انخفاض الدين العام إلى أقل من 12 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من أكثر من 100 في المائة قبل بضعة أعوام.

تابع المقال في الأسفل
زادت السعودية من الإنفاق في موازنة العام الحالي 2009، وبلغ العجز المتوقع 65 مليار ريال ليصبح أول عجز منذ عام 2002 مع انهيار أسعار النفط العالمية. وقال وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أن المملكة لا تحتاج إلى الاقتراض لتغطية العجز المتوقع هذا العام، لافتاً إلى أنه بينما زاد ذلك من قدرة الحكومة على اللجوء إلى أسواق الإقراض إذا لزم الأمر فإنه لا يعتقد ان هذا سيحدث هذا العام أو في العام المقبل.

وتأثرت صناعات النفط والبتروكيماويات السعودية بسبب تراجع الطلب مع ظهور آثار الركود العالمي، لكن العساف قال ان قطاعات أخرى من الاقتصاد بقيت نشطة بسبب حوافز الاستثمارات الخاصة والحكومية في مشاريع ضخمة.

وأضاف ان السعودية من النقاط القليلة المضيئة فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن سعر النفط الذي تم على أساسه تقدير ميزانية العام الحالي متحفظ، وأسعار النفط المنخفضة ساعدت في تخفيف شدة آثار الكساد العالمي، لكنها يمكن ان تعرض للخطر استثمارات الطاقة التي قال إنها نادرة بالفعل خارج السعودية.

وقال الوزير السعودي في مقابلة مع "روتيرز": "إن المرء يشعر بالقلق من ان هذا سيكون له آثار سلبية في المستقبل عندما يبدأ الاقتصاد العالمي في التعافي، مؤكداً أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يرى ان السعر العادل للنفط هو 75 دولاراً للبرميل. وإضاف ان رأيه كان ثابتا حتى عندما بلغ سعر النفط 140 دولارا أو 150 دولارا للبرميل".

السعودية تؤدي دورها في توجيه العالم للخروج من الكساد
تعتبر السعودية العضو العربي الوحيد في مجموعة العشرين للدول المتقدمة والنامية التي تقوم بدورها في جهود توجيه العالم للخروج من الكساد. كما أنها تحاول عمل ذلك من خلال إشاعة الاستقرار في أسعار النفط وإدارة مواردها المالية بطريقة مسؤولة والمحافظة على المشاريع السعودية الكبيرة في مسارها، وبالتالي تحفيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عقود للشركات الأجنبية.

ويعد برنامج الاستثمار الحكومي الحالي من خلال مساهمته في التنمية المحلية والإنفاق المحلي دعماً للاقتصاد الدولي - سواء من خلال الطلب على الخدمات أو السلع أو غيرها - فالإنفاق الحكومي يعد مساهمة أساسية في الجهود لاستعادة النمو للاقتصاد الدولي.

ومن جهته، قال محمد الجاسر المحافظ الجديد لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" (البنك المركزي) إن الأزمة المالية العالمية مازالت في أوجها، لكنها لن تؤثر على قدرة البنوك السعودية على الوفاء بالتزاماتها أو قدرتها على تحقيق الربح. كما أكد أن التداعيات المالية للازمة الاقتصادية العالمية مازالت على أشدها ولم تصل إلى نهايتها حتى الآن. وأضاف إن البنوك السعودية ستتأثر بعوامل محلية أكثر من تأثرها بالعوامل الخارجية لأن أغلب استثماراتها وتعاملاتها تتم محلياً. وتابع ان إنفاق الحكومة السعودية مازال مستقراً وأن ميزانية المملكة لعام 2009 ستسمح لها بالاستمرار في المشاريع الوطنية.

القروض الاستهلاكية تسجل رابع انخفاض



سجل حجم القروض الاستهلاكية التي تقدمها البنوك السعودية بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 2008، رابع انخفاض متوالٍ، ووصل إلى 178.086 مليار ريال، مقارنة مع 178.9 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من نفس العام، بانخفاض يبلغ 851 مليون ريال تمثل نسبة 0.47%. إلا أن معدل الانخفاض في حجم القروض الاستهلاكية، ظهر من جانب آخر في ارتفاع إجمالي قروض بطاقات الائتمان، التي ارتفعت بنهاية الربع الثالث بنسبة 6.2%، بواقع 529 مليون ريال وصولا إلى 8.9 مليارات ريال. والإحصائيات السابقة تعلنها مؤسسة النقد العربي السعودي بصورة دورية، وتشمل القروض التي تقدمها البنوك السعودية، ولا تشمل قروض شركات التقسيط.

وأوضحت الإحصائيات أن إجمالي القروض الاستهلاكية، وقروض بطاقات الائتمان بنهاية الربع الثالث من العام الحالي 2008، وصل إلى 187.1 مليار ريال، مقارنة مع 187.3 مليار ريال في الربع الثاني، علماً أن حجمها في الربع الأول وصل إلى 187.7 مليار ريال، وفي الربع الرابع من 2007م وصلت الى 191.4 مليار ريال.

ويعزى الانخفاض بالدرجة الرئيسية إلى تكبد غالبية المواطنين خسائر فادحة في سوق الأسهم، جعلتهم يتوقفون عن توجيه القروض الاستهلاكية إلى شراء الأسهم، خصوصاً أن معظم التقارير الاقتصادية تشير ان جزءا كبيرا من القروض، توجه في الأعوام السابقة نحو المضاربة في سوق الأسهم، بهدف تحسن الدخل والحصول على مكاسب سريعة، ولذلك فان فرصة حصولهم على قروض جديدة في الوقت الحالي ضعيفة ومكلفة، لحين تسديد القروض السابقة.

وتعزى الأسباب الأخرى للانخفاض في حجم القروض الاستهلاكية، إلى الضبابية في قطاع المستهلكين بسبب مؤشرات حدوث الأزمة المالية الاقتصادية التي بدأت مؤشراتها في تلك الفترة، وبدء انخفاض أسعار النفط، ومعدلات التضخم العالية التي ضربت أسعار السلع، ما أدى إلى حدوث نوع من الفتور في اندفاع المستهلكين والبنوك نحو الإقراض، والسعي إلى تجنب المخاطر لحين اتضاح الرؤية بصورة أفضل.
تنوع القروض بين التمويل العقاري وشراء السيارات
وتنوعت مجالات القروض بشكل رئيسي بين التمويل العقاري الذي انخفض إلى 15.1 مليار ريال تقريبا في الربع الثالث، مقارنة مع 15.6 مليار ريال في الربع الثاني، ومجال شراء السيارات وارتفع بصورة طفيفة إلى 37.9 مليار ريال مقارنة مع 37.7 مليار ريال في الربع الثاني من 2008م ، ومبلغ 125 مليار ريال تم تبويبها لدى مؤسسة النقد تحت مسمى قروض لمجالات أخرى،وهذه القروض تراجعت بواقع 532 مليون ريال.

وبالنسبة لفترات الاستحقاق للقروض الشخصية فان 120 مليار ريال مصنفة تحت الأجل الطويل، أي أكثر من ثلاث سنوات، في حين يصنف مبلغ 41.4 مليار ريال تحت الأجل المتوسط الذي يتراوح من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات، ويبلغ مجموع القروض المصنفة تحت مسمى الأجل القصير نحو 25.6 مليار ريال حيث تتراوح فتراتها من سنة واحدة وأقل.

دين المستهلك إلى إجمالي الناتج المحلي لا يزيد عن 14%



وعلى الرغم من الفتور( الفصلي) الذي حدث لعمليات القروض الشخصية فإنها مرشحة لاستعادة نشاطها مستقبلا، وتشير مجموعة سامبا المالية في تقرير عن الاقتصاد السعودي خلال 2009م أن دين المستهلك إلى إجمالي الناتج المحلي لا يزيد عن 14%، وتشكل مطالبات البنوك على القطاع الخاص اقل من 40%، وهناك مجال فسيح للنمو، وبدأت البنوك في تقسيم قاعدة عملائها وتسعى إلى تكييف خدماتها لكل قطاع من قطاعات المستهلكين، بدءا بذوي الذمة المالية المرتفعة إلى قطاعات الشباب والنساء والمقيمين، إضافة إلى قروض الرهن العقاري التي ستمهد السبيل أمام تيار كبير غير مستغل بصورة كاملة، ولا يخضع للسقوف الحالية في مجالات الإقراض الشخصي.

البنوك السعودية تقاوم العاصفة



قال تقرير صادر عن المجموعة المالية هيرميس إن الضوابط التنظيمية الأكثر تحفظاً بين القطاعات المصرفية الإقليمية أسهمت في إنقاذ القطاع المصرفي السعودي، ذلك أن هذه الضوابط تتسم بالحسم، كما أن البنك المركزي يراقب البنوك عن كثب لضمان عدم خوضها في مخاطر جسيمة. والبنوك السعودية كانت الأقل تأثراً بين بنوك دول مجلس التعاون الخليجي من الأزمة المالية الحالية بفضل تعرضها الضئيل لقطاع العقارات وانخفاض الرافعة المالية لميزانياتها والتركيز على السوق المحلية وإضافة إلى ذلك، فإن السياسات المتشددة للبنك المركزي منذ بداية عام 2008 أتاحت مزيداً من المرونة للتعامل مع الصدمات.

لا توجد مؤشرات على تعثر البنوك هيكلياً



وقال التقرير إنه لا توجد مؤشرات على تعثر البنوك هيكلياً، حيث تضررت المحافظ الاستثمارية للبنوك، إلا أن مستويات الربحية في معظم البنوك السعودية الكبيرة والمتوسطة لم تتأثر بعد وضع المخصصات الكبيرة مقابل المحفاظ الاستثمارية في الربع الرابع من عام 2008 وعلى الرغم من أن معظم البنوك مطمئنة لجودة موجودات محافظ قروضها، إلا أننا أدخلنا ضمن توقعات فروضا لمخصصات مرتفعة في ظل التباطؤ الاقتصادي، ولا تزال البنوك تتمتع بما لديها من المخصصات الكافية وسيكون لديها القدرة على امتصاص أي تدهور في جودة الائتمان.

وتوقع التقرير تباطؤ نمو الميزانيات مع قيام البنوك بإعادة تقييم مخاطر الائتمان وفحص جدوى مشاريع توقعات القاطع الخاص. وقد أثر انخفاض أسعار النفط على مناخ الثقة في القطاع الخاص الذي يعكف الآن على إعادة تقييم بعض مشاريعه.

وتستخدم الحكومة الثروات التي تراكمت لديها في السنوات الأربع الماضية لكي تواصل برنامج الإنفاق. وتتوقع استمرار الإنفاق على مشروعات البنية التحتية. وحول هوامش الربح هي أساس التوازن تعرض صافي فرق العائد إلى ضغوط منذ بداية عام 2008 حيث إن السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي امتصت الأموال من القطاع، ومع ذلك، فقد اضطرت البنوك في ظل النمو القوي للطلب على الائتمان إلى زيادة الودائع إلى حد كبير مما رفع مستويات تكلفة التمويل في القطاع المصرفي كله. وقد أدت البيئة السائدة حالياً إلى قيام البنوك بإعادة تقييم تسعير المخاطر، ومن ثم ارتفعت أسعار العائد عن الأسعار المرجعية للقروض بحوالي الضعف منذ بداية العام، وهذا سيوفر واقياً للفارق من ارتفاع تكلفة التمويل.

رئيس صندوق النقد: نهاية محتملة للأزمة العالمية في 2010
وكان رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس صرح أخيراً بأن نهاية الأزمة المالية العالمية قد تحل في أوائل عام 2010 إذا ما اتخذت الحكومات الخطوات اللازمة، وقال ينبغي على الحكومات التنسيق بشكل أفضل للتصدي للازمة الاقتصادية العالمية بعدما أثبتت العلاجات الوطنية عدم فعاليتها. وأنفقت الدول حول العالم مبالغ طائلة لتحفيز الاقتصاد وبرامج إنقاذ بصفة خاصة للقطاع المصرفي.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.