ولكن. حين يدرك الجميع الفرصة، فإن التقلبات الحالية ستسبب تأجيل العديد للعودة للأسواق بسبب خوفهم من خسائر أخرى.
مبدئياً، ستظهر هذه كخطوة حكيمة، ولكن هل هي فعلاً كذلك؟
ليس هناك شك أن السوق سيواجه العديد من التقلبات الكبيرة خلال بقية العام.
نحن لا نعرف ان كانت الأسواق قد وصلت لأدنى مستوياتها أم أنها ستصل لمستويات أدنى بعد، والاهم من ذلك، فإن هذا لن يظهر واضحاً للعيان الا بعد مرور الوقت، الا ان بعض الأحداث تؤثر مبدئياً في الأسواق، الا أن الأسواق لا تعكس الوضع الاقتصاد ككل كما تفعل اليوم.
بمراجعة انكماشات وكوارث اقتصادية سابقة، أصبح من الواضح أن الأسوق المالية بدأت في التعافي في الربع قبل أن نلاحظ تعافي اقتصادي ملموس، وبصياغة أخرى، فان الأسواق يبدو أنها تعكس ماذا سوف يحصل في ال3 أو ال4 شهور القادمة. وبالتالي، حتى أكثر المستثمرين المخضرمين سيعودون دخول السوق وهو في أدنى مستوياته من باب الحظ.
الاتجاه الصعودي
سيقرر معظم الناس أن يستثمروا عندما يبدؤوا بمشاهدة السوق يتجه صعوداً.
في حين أن هناك من سينتظر لفترة أطول ليلمس صعوداً حقيقياً للسوق. حتى وان كان مستثمر محظوظاً كفاية ليقرر معاودة دخول الأسواق في نفس اليوم الذي وصلت فيه لأدنى مستوياتها، في الواقع سوف يأخذه عشرة أيام ليختار نوع الاستثمار، واكمال جميع الأعمال الورقية، وتحضير حقيبة المؤسسة المالية، وتحويل النقود. حينها فقط سيبدأ الوسيط بالاتجار.
على هذا النحو، فان الأسئلة الحقيقية التي يجب على المستثمرين أن يسألوها لأنفسهم هي:
1- ماذا سيكون تأثير تفويت أول 10 أو ال20 يوم التي سبقت الارتفاع؟
2- لو بقيت في هذا الحال مدة أطول، فهل يستحق المرور ببعض التقلبات خلال الأشهر القادمة لضمان عدم تفويت أول أسابيع الارتفاع؟
العديد من البحوث المنشورة أظهرت أن فقدان أفضل عشرة أيام من الأداء أي ما يزيد عن عشرة سنوات يقلل عوائد الاستثمار بمعدل 25%.
كذلك، فقدان أفضل 20 يوماً يقلل الأداء بأكثر من 50%! ومما لا يصدق، فإن فقدان أفضل 30 يوماً من الأداء يقلل العوائد بمعدل 90%
بحث آخر أظهر أن كل سوق أسهم متعافي منذ العام 1900، فأن 25% من عوائد العام الأول حصلت في أول عشرة أيام من الارتفاع.
أما هؤلاء الذين فوّتوا على أنفسهم أول شهرين من تعافي السوق، فسوف يفقدون 50% من عوائد العام الأول. وبجمع هذين البحثين سوياً، يصبح من العدل الافتراض أن أفضل عشرة أيام للسوق تحصل عادة في أول أيام وأسابيع الانتعاش، وبالتالي فإن فقدان هذه الأيام ال10 أو ال20 من الارتفاع سيكون له تأثير جوهري.
كما ذكر سابقاً، لا شك أن هناك المزيد من التقلبات في المستقبل القريب لكن أي انتكاسة في المستقبل ستكون مؤقتة وستؤذي المستثمر مالياً في حال أن هذه الانتكاسات حصلت بعد بيع الاستثمارات.
هؤلاء من يتبنون نظرية (انتظر وسوف ترى) لن يواجهوا التقلبات، الا أنهم سوف يفقدوا المكاسب الكبيرة التي عادة ما تعقب كل انهيار أو تصحيح لسوق الأسهم.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

