إطلاق فعاليات ملتقى الاستثمار العربي 2009 بحضور صانعي القرار
- الإمارات العربية المتحدة: الأربعاء 25 مارس 2009 - 10:33
- بيان صحافي
دشن سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات، وبحضور عدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، والمهندس صلاح الشامسي رئيس مجلس إدارة إتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات، ملتقى الاستثمار العربي 2009، والذي يستمر لمدة يومين وتختتم أعماله اليوم 25 مارس 2009، تحت شعار: إدارة الثروات في عصر الأزمات، والذي تنظمه شركة إتصال لتنظيم الفعاليات.
الاقتصاد اللبناني في نهاية التحليل مُرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد العربي، ولا سيما الخليجي. هناك آلاف من الشباب اللبناني يعملون في شتى الأقطار العربية وبخاصة أقطار الخليج. يُخشى أن تؤول انعكاسات الأزمة العالمية على الخليج العربي إلى تقلّص الطلب على العمالة اللبنانية، فتضيق آفاق الاستخدام للشباب اللبناني وفي أسوء الاحتمالات ينتهي الأمر بصرف بعض العاملين من الخدمة.
وقال: "لبنان يستقطِب سيلاً من المال العربي الذي يتخذ شكل الودائع في المصارف اللبنانية أو الاستثمارات العقارية أو المساهمات في بعض البيوتات التجارية أو الصناعية أو السياحية. إن سلبيات الأزمة العالمية على الاقتصاد الخليجي يمكن أن ترتدّ سلباً على هذا الدفق من الأموال."
ولبنان يصدّر منتجات زراعية وصناعية إلى المحيط العربي ويقدّم الكثير من الخدمات لأبناء الخليج. من ذلك السياحة، والوساطة والتمثيل على الصعيد التجاري والمالي وخلافه، وكذلك الخِبرة الفنية والاستشارات والدراسات في شتى الميادين، والخدمات التربوية والجامعية والطبية والاستشفائية، وما إلى ذلك. هذه الحركة المتنوّعة يمكن أن تتأثّر سلباً بانعكاسات الأزمة العالمية على الاقتصاد الخليجي.
مضيفا: "الأزمة العالمية مرشحة للاستمرار والتفاعُل لأجل غير يسير. فالمعالجة اللازمة لم تبدأ فعلياً بعد. ذلك لأن الأزمة كشفت عورة النظام الاقتصادي العالمي الذي يعود بجذوره إلى اتفاق بريتون وودز الذي أنجب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات كثيرة متفرّعة ورديفة. لقد كشفت الأزمة عجز هذا النظام ومؤسساته. فلا غلو في القول إن نظام بريتون وودز سقط عملياً، والحاجة أضحت ملحّة للبحث عن نظام بديل. وسقط مع هذا النظام ذاك التوجّه الذي طغى على السياسات الدولية خلال السنوات الأخيرة والتي تميّزت بالدعوة إلى الحرية أو الليبرالية الاقتصادية المطلقة والتي كانت تفترض التزام الدول في شتى أنحاء العالم سياسة اليد المرفوعة فلا تتدخل في الشأن الاقتصادي وتترك الأمر لعوامل السوق الحرّة لتقرر الأسعار والتوجّهات وسبل التطوّر والنمو والاستقرار. فإذا بالأزمة تضطر مختلف الدول التي كانت تمعن في التزام سياسات الليبرالية الاقتصادية وتمارسها إلى التدخل المباشر لإنقاذ المؤسسات الخاصة المتعثرة بإنشاء صناديق دعم بمبالغ طائلة."
وأشار الحص: "الخروج من الأزمة الماحِقة يتطلّب اتفاقاً دولياً على نظام اقتصادي عالمي جديد. وقد يستغرق استيلاد مثل هذا الاتفاق زمناً غير يسير، قد يمتدّ لسنتين أو أكثر، والنظام المرتقب يمكن أن يشمل تعديلات جذرية في مهام صندوق النقد الدولي وإمكاناته، ويمكن أن يفضي إلى استحداث مؤسسات جديدة، وحتماً إلى اجتراح قواعد مطوّرة للعبة الاقتصادية المالية العالمية. وسيكون للسلطات الوطنية في مختلف الدول أدوار لم تكن في الحسبان في ظل النظام المتهاوي والذي تمحور على سياسة اليد المرفوعة."
وخلال كلمته أكد سعادة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، أن الاستثمار في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات يساهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والمالية من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتحقيق الاستدامة البيئية من خلال تحسين نوعية وجودة المعيشة، وتحقيق الاستدامة الاجتماعية من هلال تحقيق العدالة بين منافع النقل على المجتمع.
وتحدث الطاير عن الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الطرق والنقل التي تعتزم الهيئة تنفيذه حتى عام 2020، وتشمل إنشاء 500 كم من الطرق الرئيسية، وحوالي 100 مسرب على خور دبي، وتسعة طرق دائرية حول مراكز التنمية والنشاط الحالية والجديدة، إلى جانب تطوير شامل لأرصفة وجسور المشاة، وإنشاء 580 كم من المسارات الرئيسية للدراجات الهوائية.
وقال أن طول شبكة الطرق المرصوفة في دبي ارتفع من 1860 كم في عام 2003 إلى قرابة 2657 كم في عام 2008، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق على شبكة الطرق ارتفع من تسعة مليارات في عام 2003 إلى أكثر من 19 مليار في العام الماضي، وجميع هذه المشاريع نفذت من قبل شركات القطاع الخاص.
وتطرق إلى مشروع مترو دبي الذي بلغت نسبة الانجاز في الخط الأحمر أكثر من 80%، كما تم الانتهاء من تنفيذ كافة الأعمال الإنشائية المتعلقة بالأنفاق والجسور العلوية، كما تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية في أنفاق الخط الأخضر، وتم البدء في تنفيذ مشروع ترام الصفوح، وقال الطاير أن الهيئة وقعت عقد إعلانات مترو دبي مع تحالف مكون من 3 شركات إعلانية، ويعمل التحالف على التخطيط للمساحات الإعلانية، وكذلك تصميم، تشغيل، وتسويق الخدمات الإعلانية في محطات مترو دبي وعلى متن عربات المترو، تقدر عوائد المشروع ب 3 مليار درهم، كما أطلقت الهيئة مبادرة لمشروع حقوق تسمية محطات مترو دبي، لتحقيق التواصل مع القطاع الخاص حيث تعتبر أول تجربة من نوعها على مستوى العالم تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل وخدمات الطرق والمواصلات، وتقوية الشراكة مع القطاع الخاص، ومنح فرص تسويقية جديدة لأصحاب العلامات التجارية، مشيرا إلى أن الهيئة طرحت في نوفمبر الماضي على القطاع الخاص، مناقصة مشروع تأجير المحلات التجارية في 47 محطة مترو للخطين الأحمر والأخضر، ويتضمن المشروع تأجير المساحات في المحطات إلى فئات مختلفة من الأعمال مثل محلات المواد التموينية، المطاعم، المقاهي (والتسلية) مع أماكن للجلوس ومواد استهلاكية أخرى، عقارات، خدمات مصرفية ومساحات لوضع أجهزة الصراف الآلي.
وأوضح سعادة رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن الهيئة تدرس تطبيق نموذج (PPP) لتنفيذ الخط البنفسجي بهدف توفير عناصر اقتصادية جاذبة في المشروع تدفع القطاع الخاص على المبادرة في تبنيه وتحمل تكاليف تنفيذه مقابل الانتفاع من عوائد خلال مدة العقد، مشيرا إلى أن تنفيذ المشروع تحت الأرض سوف يسمح بتوفير عدد من المحلات التجارية بمساحات مختلفة، وكذلك الاستغلال الأمثل لمساحات الأراضي المتاحة والواقعة أعلى مسار الخط بشكل يحقق أعلى مردود اقتصادي بما يتماشى مع استعمالات الأراضي .
وتطرق سعادة مطر الطاير إلى فرص الاستثمار في مشاريع المواصلات العامة، مشيرا إلى أن عدد الحافلات ارتفع من 580 حافلة في 2007 إلى 857 في العام الماضي وسيرتفع العدد إلى 1833 حافلة في العام الجاري، فيما ارتفع عدد مستخدمي الحافلات من 100 مليون راكب في 2007 إلى 120 مليون في العام الماضي.
وقال أن الهيئة قامت بتعهيد مشروع المظلات المكيفة لركاب حافلات المواصلات العامة إلى القطاع الخاص بنظام (B.O.T تشييد، تشغيل، ملكية) مدته عشر سنوات، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 674 مظلة مكيفة في 475 موقعا، وهناك فرص واعده أمام القطاع الخاص لتنفيذ محطات ركاب حافلات المواصلات العامة التي تتميز بتصميمها النموذجي الفريد الذي يجمع بين الحلول المبتكرة والفعالة للتصاميم الهندسية، وبين تقديم مفهوم جديد في وسائل النقل الجماعية، حيث استوحي التصميم من ديناميكية حركة الحافلات، ولا يقتصر دور المحطات على نقل الركاب فقط بل يتعداه إلى تقديم خدمات متكاملة، فهي عبارة عن مركز تجاري مصغر تتوفر فيه المحلات التجارية والخدمية والمطاعم والمكاتب وغيرها وتشمل مساحات استثمارية.
وأشار سعادة هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إلى انه وفي ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية تبرز أهمية الملتقى في التشاور الدائم ومتابعة المستجدات وتحديد المعوقات وتشخيص التحديات التي تحد من الانتقال السهل للاستثمارات بين البلدان العربية، والمشاركة معاً في وضع الحلول المناسبة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها وتبادل الخبرات بما يعزز ويحسن بيئة الاستثمار في الدول العربية.
وأضاف الشيراوي: "إن توفر سياسة اقتصادية ملائمة تتسم بالوضوح والشفافية والاستقرار ووجود بنية تحتية متطورة هي من العوامل الأساسية التي تشجع على الاستثمار، بالإضافة إلى المعرفة بمجريات الأمور وسوق العمل حتى نستطيع جذب الاستثمارات وسط بيئة دولية تنافسية ومتجددة."
وتتواصل اليوم فعاليات اليوم
الخيارات
المعلومات المتعلّقة »
تمّ في بيروت عام 1951 تأسيس الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية (إتحاد الغرف العربية) الذي أصبح فيما بعد من أنشط المنظمات في الوسط العربي. لقد لعب دوراً رئيسياً في إنشاء غرف التجارة العربية-الأجنبية التي يرتبط معها بعلاقات وطيدة. فالإتحاد ممثل الآن في هذه الغرف ويتعاون معها بأشكال مختلفة، ومن ضمنها تنظيم المؤتمرات الدولية لدراسة الأنشطة الاقتصادية، والصناعية والتجارية العربية والعلاقات العربية مع دول ومناطق أخرى. ينتسب إلى الإتحاد جميع الاتحادات و مجالس الغرف العربية و كذلك للغرف الوطنية في الدول العربية التي ليس بها اتحادات أو مجالس .ومن الأهداف الرئيسية للإتحاد المساعدة في إنشاء أكبر مجالات التعاون والتنسيق بين الغرف العربية، وتعزيز التأقلم الصناعي والتجاري في المنطقة. ويعمد الإتحاد إلى تنظيم مؤتمرات سنوياً تحظى بمتابعة مندوبي الغرف العربية والإقليمية المشتركة إضافةً إلى متابعة مراقبين من بعض الغرف من الدول غير العربية. ولقد اكتست هذه الاجتماعات أهمية في إطار تشكيل سياسة عربية متوافقة مع النمو الاقتصادي والتجاري على المدى الطويل في المنطقة. كما ينظم الإتحاد بعثات تجارية عربية إلى دول أخرى وينشر "التقرير الاقتصادي العربي الموحد" الذي يضمّ إطلالة كاملة تجمع تحاليل ذات أبعاد إقليمية كما تجمع معلومات عن القطاعات في كل دولة على حدة.
نبذة عن اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة:
انشأ اتحاد غرف التجارة والصناعة، استنادا للقانون رقم 5 لسنة 1976 والمعدل بموجب القانون رقم 22 لسنة 2000، ونظامه الأساسي، الذي حرص الاتحاد وأمانته العامة على تعديله وتطويره، بصورة مستمرة بما يتجاوب مع التطورات الاقتصادية الحاصلة في الدولة . ويمكن القول بأن تنامي مهام الاتحاد وزيادة حجمها، أدى به إلى استخدام التخطيط العلمي كأداة فعالة لتحقيق أهدافه المطروحة. لا سيما وان الاتحاد قد قطع أشواطا بعيدة على طريق تمثيل قطاع الأعمال وغرف التجارة والصناعة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. للمزيد من التفاصيل، زوروا موقع الإتحاد: http://www.fcciuae.ae/
نبذة عن ملتقى الاستثمار العربي:
لقد تعرض الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية لسلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية والنقدية التي كبدت اقتصادات عدة دول ومناطق وشركات اقتصادية ومالية حول العالم خسائر كبيرة بشكل مباشر وغير مباشر. ولعل اخطر هذه الأزمات ما يشهده العالم من زلزال كبير أصاب النظام المالي الدولي من جراء أزمة الرهونات العقارية التي انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة الأميركية ثم توسعت لتطال قطاع المصارف والأسواق المالية فيها وفي دول أوروبا وآسيا، وتشير المعطيات المتاحة إلى أن هذه الأزمة لم تنته فصولها بعد، وهي بدأت بالفعل تنتج كسادا وركودا في الاقتصاد العالمي. ومما لا شك فيه أن هذه الأزمة بدأت تطرح بكل جدية ضرورة إعادة هندسة النظام المالي والاقتصادي العالمي بعيدا عن الليبرالية المطلقة وباتجاه تقوية الضوابط والقواعد والممارسات السليمة على الصعد الاقتصادية والمصرفية والمالية.
إخلاء مسؤولية »
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع



