أكدت السعودية أنها مستمرة في الانتعاش الاقتصادي، وأن الأوضاع ستتحسن إلى الأفضل خلال العام المقبل، وذلك بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الذي توقع أن ينمو الاقتصاد العالمي إلى 2 في المائة خلال عام 2010، مشددة على أنه بفضل السياسات الاقتصادية المتعلقة ببرنامج الحكومة الاستثماري وتنوع النشاط الاقتصادي المحلي للدولة الذي لا يعتمد على النفط فقط، لم يتأثر نمو الاقتصاد السعودي بالشكل الكبير من الأزمة الاقتصادية كبقية الدول الأخرى التي وصل فيها مستوى النمو الاقتصادي إلى السالب أو الصفر.
6 محاور تركزت حول إعادة الثقة والنمو والتوظيف
وتحدث وزير المالية السعودي ابراهيم العساف عن مشاركة بلاده في قمة مجموعة، مشيراً أن القادة ناقشوا فيها 6 محاور تركزت حول إعادة الثقة والنمو والتوظيف وإصلاح النظام المالي وإعادة النمو والرقابة المالية وعلاقتها بالاستقرار، لافتاً إلى أن الصندوق الدولي أعد دراسة للسياسات التي اتخذتها دول مجموعة العشرين، تبيّن من خلالها أن برنامج السعودية للاستثمار في البنية الأساسية وغيره هو أكبر البرامج في المجموعة، مبيناً أن المملكة ولمدة 3 سنوات قدرت لهذا البرنامج ميزانية تقدر بنحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لها، في حين أن أقرب دول العالم لهذا الرقم هي أسبانيا ودولة أخرى بأقل من نصف الحجم بالنسبة إلى المملكة.
المملكة تدرس خيارات تخدم دعم صندوق النقد الدولي
وأفاد وزير المالية السعودي أن الهدف الأساس من ذلك هو دعم الاقتصاد السعودي الذي فيه فائدة للاقتصاد العالمي، من خلال إنفاق الاقتصاد المحلي للمملكة، إضافة إلى الدول الأخرى التي تبنّت برامج مماثلة، وقال العساف عن دعم صندوق النقد الدولي إنه كان هناك بحث للحصول على دعم للصندوق بنحو 250 مليار دولار، ساهمت فيها اليابان بنحو 100 مليون دولار، والاتحاد الدولي 100 مليون دولار، وبعض الدول الأخرى، إلا أن السعودية مازالت تدرس الخيارات المتاحة التي تخدم مصلحة المملكة لدعم الصندوق. ونفى ما تداولته بعض وكالات الأنباء العالمية من أن المملكة قدمت 90 مليار دولار دعماً لصندوق النقد الدولي، إضافة إلى تقديم اقتراحات حول ذلك، مبيناً أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.
5 تريليونات دولار لإنقاذ العالم
وأقر زعماء دول مجموعة العشرين في قمتهم التي انعقدت في لندن، تحفيز اقتصاداتهم بنحو5 تريليونات دولار حتى نهاية العام، بغية تحريك عجلة الاقتصاد العالمي المتباطئة، إلى جانب ضخ تريليون دولار إضافية في الاقتصاد العالمي المضطرب عبر تمويل إضافي لمؤسسات مثل صندوق النقد الدولي بـ 500 مليار، و250 مليار دولار لزيادة حقوق السحب الخاصة في الصندوق، و250 مليار دولار لدعم التجارة الدولية، وبذلك يكون مجمل التعهدات المعلنة ستة تريليونات دولار.
اتفاق على محاولة بدء محادثات تحرير التجارة
واتفقت دول مجموعة العشرين على محاولة بدء محادثات تحرير التجارة بجولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية عندما تجتمع مجموعة الثماني مع الدول الصاعدة والدول النامية أثناء قمة في تموز (يوليو). كما أعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس أن قمة مجموعة العشرين خرجت بقرارات تشكل مجتمعة "أكبر خطة نهوض اقتصادي موحدة على الإطلاق"، وقال ستروس كان إن الاقتصاد العالمي "كان في حاجة أيضا إلى التنظيم، لأن هذا الأمر يعيد الثقة إليه". وأعرب عن ارتياحه لمضاعفة القمة موارد الصندوق ثلاث مرات، مؤكدا أن مبلغ الـ "750 مليار دولار هو المستوى التي يحتاج إليه العالم"، واعتبر أن قرار القمة السماح للصندوق بإصدار 250 مليار دولار على شكل حقوق سحب خاصة هو قرار "تاريخي"، وأضاف "هذه بداية تعزيز دور صندوق النقد الدولي كمزود للسيولة في العالم"، مشيراً إلى أنه حتى وإن كان هذا المبلغ متواضعا فهو "من الناحية الرمزية بالغ الأهمية". كما وقع الزعماء كذلك على خطط لإعداد قوائم سوداء للملاذات الضريبية وتشديد القواعد المالية وإخضاع صناديق التحوط ووكالات التصنيف الائتماني للرقابة.
اجتماع خليجي وسط تحديات لخطة الوحدة النقدية
يعقد محافظو البنوك المركزية لدول الخليج العربية اجتماعاً الأسبوع المقبل يواجهون خلاله ضغوطا لتحديد جدول زمني بديل لإقامة عملة موحدة مع تزايد شكوك السوق حيال جدوى المشروع. وكان مجلس التعاون الخليجي أقر رسميا للمرة الأولى الشهر الماضي بأن طرح أوراق نقدية وعملات معدنية موحدة سيتجاوز موعد عام 2010 الذي جرى الاتفاق عليه منذ ثماني سنوات. ولم يتقرر بعد مقر البنك المركزي الخليجي ومتى يبدأ نشاطه في حين يعقد محافظو البنوك المركزية من السعودية وخمس دول خليجية أخرى مصدرة للنفط اجتماعهم نصف السنوي يومي السادس والسابع من نيسان (ابريل) في العاصمة العمانية مسقط.
يذكر أن خطة الوحدة النقدية وهي جزء من مشروع أوسع نطاقا لإقامة سوق مشتركة إقليمية تشمل اتحاداً جمركياً كانت قد فقدت مصداقيتها في السنوات الثلاث الأخيرة بعدما قررت سلطنة عمان عدم الانضمام وقطعت الكويت ربط عملتها الدينار بالدولار. وكان مجلس التعاون الخليجي اتفق في 2001 على إبقاء ربط العملات لحين إقامة العملة الموحدة. وعلى مدى العام الأخير أصر محافظو البنوك المركزية الخليجية على أن الوحدة النقدية عادت تعتلي قمة جدول أعمالهم. ووقع زعماء المنطقة اتفاقات مهمة للوحدة النقدية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي ويقول محافظو البنوك المركزية انهم يأملون في اختيار اسم العملة وتحديد سعر التحويل بنهاية العام. لكن البلدان المصدرة للنفط اعتمدت سياسات منفصلة لمعالجة تداعيات الأزمة العالمية التي أنهت طفرة اقتصادية غذتها أسعار الخام على مدى ست سنوات.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

