تحسن في مؤشر الإقبال على الائتمان
وكانت البيانات الإحصائية التي أصدرتها مؤسسة النقد العربي السعودي لشباط (فبراير) الماضي قد بينت تحسناً في مؤشر الإقبال على الائتمان، حيث تسارع معدل النمو السنوي للمعروض النقدي (ن3) إلى 15.6 في المائة في شباط (فبراير) الماضي من 13.8 في المائة في كانون الثاني (يناير) الماضي. وظهر أثر هذا التسارع في مطلوبات البنوك في القطاع الخاص، وهي مؤشر مهم لثقة البنوك في توقعات الاقتصاد، حيث سجلت المطلوبات في شباط (فبراير) الماضي أول زيادة شهرية لها منذ تشرين الثاني (نوفمبر).
خفض معدل اتفاقات إعادة الشراء المعاكس
وخفضت مؤسسة النقد، معدل اتفاقات إعادة الشراء المعاكس -وهو سعر الفائدة الذي تدفعه "ساما" مقابل إيداعات البنوك - بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 0.50 في المائة تتمشى مع أسعار الفائدة قصيرة الأجل بعد تراجع الضغوط التضخمية. ووفق الإجراء، تم خفض معدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس بمقدار 25 نقطة أساس من 75 نقطة إلى 50 نقطة، وسيسري القرار فورا. واتخذ هذا القرار في ضوء انخفاض الضغوط التضخمية في لاقتصاد المحلي ووجود سيولة كافية في النظام المصرفي مما تطلب إعادة التوازن بين معدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس وأسعار الفائدة قصيرة الأجل.
74 مليار ريال ودائع البنوك التجارية لدى "ساما"
وتحسن مستوى السيولة لدى البنوك بصورة كبيرة في أعقاب التدابير التي اتخذتها مؤسسة النقد في وقت سابق، لكن البنوك تفضل إيداع فوائض أموالها لدى "ساما" على إقراضها إلى القطاع الخاص، حيث بلغت ودائع البنوك التجارية لدى "ساما" الزائدة على الاحتياطي الإلزامي نحو 74 مليار ريال في نهاية شباط (فبراير) الماضي مقارنة بمبلغ 0.9 مليار ريال فقط في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مقابل انخفاض في حجم القروض إلى القطاع العام بنحو سبعة مليارات ريال خلال الفترة نفسها، إضافة إلى ذلك هبطت أسعار الودائع قصيرة الأجل إلى ما دون سعر الفائدة العكسي، وهو ما يعني أن "ساما" كانت تدفع إلى البنوك أكثر من اللازم.
وتكشف التحركات الأخيرة بوضوح أن هناك سيولة عالية، كما أن المعدل المحقق في حال مضيه على ذات النسبة، فإن ذلك يعني تحقيق أكثر من 1 في المائة خلال شهر. وقال الدكتور عبدالوهاب أبو داهش الخبير المصرفي السعودي - في تصريحات نشرت: «من المعروف أن خفض سعر الريبو العكسي من قبل «مؤسسة النقد» جاء بعد أن لاحظت أن البنوك لديها سيولة تستثمرها لديها، أو لم تكن البنوك تقرض بما فيه الكفاية للشركات العاملة في السوق، وهو ما يعني أن هناك سيولة لم تدخل الاقتصاد»، كما أن حالة السيولة القائمة حالياً ربما تفسر بأن القروض البنكية لم تكن بالدرجة الكافية للقطاع الخاص، أو أن الأخير لم يقبل على الاقتراض، وفضل الاحتفاظ بالسيولة، على اعتبار أن يكون العام الحالي عام عدم الاندفاع نحو المصروفات، وسط الظروف الحالية.
ضرورة اتجاه البنوك إلى مزيد من الإقراض
ويرى أن خطوة خفض معدل الفائدة تعطي إشارة واضحة إلى ضرورة أن تتجه البنوك إلى مزيد من الإقراض، مضيفا أن نسبة الإقراض في الربع الأول كانت مرتفعة، وفقا لنتائج البنوك، ولكن لا تعرض إلى أين اتجهت تلك القروض، أو إلى أي نوع من أنواع الأنشطة.
الإنفاق الحكومي المحرك الأول للاقتصاد
ودعا إلى ضرورة تحرك نحو مزيد من الإنفاق، مشددا على أن المحرك للاقتصاد هو الإنفاق الحكومي الذي يتواصل الآن من أجل إخراج الاقتصاد المحلي من أي أزمة اقتصادية أو ركود، مضيفا أن على البنوك من ناحيتها إيجاد قنوات لاستثمار السيولة، وضمان دخولها في الاقتصاد الحقيقي.
ارتفاع أسعار 88 صندوقاً استثمارياً وتراجع 133
أفادت بيانات حديثة أن الربع الأول من عام 2009 شهد تفاوتاً ملحوظاً في أداء صناديق الاستثمار السعودية (العاملة في السوق المحلية أو الموجهة للأسواق الخارجية) حيث ارتفعت أسعار وثائق 88 صندوقاً استثمارياً، بينما انخفضت أسعار وثائق 133 صندوقا استثماريا منذ بداية العام.
وأوضح تقرير صادر عن "أبحاث مباشر" أن صندوق "الفرسان للمتاجرة بالأسهم" التابع للبنك السعودي الفرنسي حقق أعلى نسبة ارتفاع خلال الربع الأول بلغت 18.56 في المائة ليغلق سعر الوثيقة في الرابع من نيسان (أبريل) الجاري عند 9.11 دولار مقارنة بـ 7.686 دولار في بداية العام. يليه صندوق التكنولوجيا التابع لبنك الرياض والذي حقق نسبة ارتفاع في أداء الربع الأول بلغت 13.77 في المائة ليغلق سعر الوثيقة على 5.1653 يورو مقارنة بـ 4.5401 يورو في بداية العام. ثم صندوق الموارد الطبيعية التابع أيضاً لبنك الرياض محققاً نسبة نمو بلغت 8.57 في المائة ليغلق سعر الوثيقة على 5.0813 دولار مقابل 4.6802 دولار في بداية العام.
وسجل صندوق "جدوى للاستثمار" للأسهم الناشئة بنسبة ارتفاع بلغت نسبته 7.27 في المائة ليغلق سعر الوثيقة على 50.5937 دولار مقارنة بـ 47.1648 في أول الفترة. ثم جاء صندوق أسهم الشركات السعوديـة التابع للبنك السعودي الهولندي محققاً نسبة نمو بلغت 6.13 في المائة ليغلق سعر الوثيقة على 35.3 ريال مقابل 33.26 ريال في بداية العام.
6
مليارات أرباح البنوك في أول شهرين من 2009
أظهرت البيانات الإحصائية التي تعلنها مؤسسة النقد العربي السعودي أن الأرباح المجمعة للبنوك السعودية بنهاية شباط (فبراير) 2009، ارتفعت إلى 6 مليارات ريال، مقابل 5.2 مليارات ريال خلال الشهرين المقابلين من العام الماضي 2008، بمعدل نمو بلغ 15.3%، وهي مؤشرات تؤكد أن نتائج البنوك السعودية تتحسن بصورة تدريجية، بعد تحقيقها أرباحا ضعيفة في الربع الأخير من العام الماضي 2008، فيما انخفضت أرباح البنوك في الربع الأخير من 2008، بسبب بناء المخصصات الضخمة، والإجراءات الاحتياطية التي اتخذتها ضد تأثيرات الأزمة العالمية، ومراجعة محافظها الإقراضية، ومجابهة أي خسائر ائتمانية يمكن نشوؤها.
وتراجعت أرباح البنوك في الربع الأخير، فسجلت أقل مستوى للأرباح الفصلية منذ سنوات، ووصلت إلى 4.5 مليارات ريال، مع استبعاد نتائج البنك الأهلي بسبب تحقيقه خسائر في الربع الأخير تبلغ 2.5 ملياري ريال.
ويفترض أن تقود أرباح الشهرين الماضيين البنوك السعودية إلى تحقيق نمو مشجع في أرباح الربع الأول من العام الجاري، والمتوقع إعلانها في الأيام القليلة القادمة، مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي، والبالغة -حسب بيانات مؤسسة النقد- نحو 8.2 مليارات ريال.
واستفادت البنوك في رفع أرباحها من انخفاض تكاليف التمويل، واستقطاب السيولة، وعمدت "ساما" -في نهاية العام الماضي- إلى توفير السيولة المناسبة لاحتياجات النظام المصرفي السعودي، ومساعدته على زيادة قدرته في تلبية الطلب المحلي على الائتمان، وإيقاف تسارع معدلات الفائدة بين البنوك.
واتجهت "ساما" -بحسب التقرير- إلى تخفيض متطلبات الوديعة النظامية التي يجب على البنوك السعودية الاحتفاظ بها لدى المؤسسة، إضافة إلى ضخ ودائع بالعملة المحلية وبالدولار، تدخل ضمن ودائع العملاء لتوسيع مساحة نسبة الودائع إلى القروض، وإعطاء البنوك قدرة أكبر على الإقراض.
30
مليار دولار عجز متوقّع في دول الخليج
توقّع تقرير اقتصادي متخصص أن تتحول الحسابات الجارية في البلدان المصدّرة للنفط من فائض بلغ 400 مليار دولار تقريباً عام 2008 إلى عجز مقداره 30 مليار دولار في 2009، مشيراً إلى أنه يمكن احتواء هذا التراجع ضمن حدود مريحة بالنظر إلى مخزون الاحتياطات الكبير الذي تمكّنت هذه الاقتصادات من تكوينه، كما رجح انخفاض إيرادات دول الخليج من صادرات النفط والغاز بنسبة 60 في المائة خلال عام 2009 لتصل إلى 200 مليار دولار إذا سجل متوسّط أسعار النفط العام الحالي 40 دولاراً للبرميل، متوقعاً أن تتراجع معدلات التضخم.
تقلّص تدفق رؤوس الأموال الخارجية
وأظهر التقرير أن تداعيات وآثار الأزمة المالية العالمية وجدت طريقها للتأثير في دول مجلس التعاون الخليجي عبر خمس قنوات رئيسية، تتمثل في انخفاض أسعار النفط الخام، وتقلّص تدفق رؤوس الأموال الخارجية، وتراجع الطلب على مواد البناء والصناعة، وهو ما سيخلق تحديات حقيقية لدول المجلس، خصوصاً في تراجع معدل النمو عام 2009.
وقال تقرير أعدته الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع عدد من المراكز الاقتصادية المتخصصة، إنه ومع استمرار تفاقم آثار وتداعيات الأزمة المالية والركود الاقتصادي العالميين، يتوقع أن تحقق البلدان المصدّرة للنفط، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، نمواً بمعدل 3.6 في المائة في عام 2009، في مقابل 5.6 في المائة حققتها في عام 2008، معتبراً أن مواصلة الإنفاق الاستثماري في هذه الدول يسهم في تخفيف حدة الأزمة المالية العالمية على المنطقة بأسرها.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

