Switch to English
السبت 05 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

فلاي دبي تروّج لنموذج شركات الطيران الاقتصادية في خضم التراجع الاقتصادي

  • الخميس 04 يونيو 2009 - 13:33

قامت أول شركة طيران اقتصادية في دبي، فلاي دبي، بإطلاق أول رحلة لها هذا الأسبوع وسط ضجة إعلامية كبيرة لكنها في نفس الوقت تواجه عدداً من التحديات.

تابع المقال في الأسفل
 
تم إنشاء فلاي دبي من قبل حكومة دبي وتلقت دعم مبدئياً من شركة طيران الإمارات التي تملكها الحكومة، لكن الناقل الجديد أوضح بأنه ليس جزءً من مجموعة الإمارات.

بيد أن طيران الإمارات وفلاي دبي يتشابهان من حيث أن لديهما خططاً طموحة للمستقبل.
طلبت شركة الطيران الاقتصادية شراء عدد ضخم من الطائرات بلغ 50 طائرة من طراز بوينغ 737-800 في يوليو الماضي في صفقة تبلغ قيمتها 4 مليارات دولار، كما أعلنت عن خطط توسّع ضمت عشرات من الوجهات بعد مباشرتها الطيران إلى بيروت ودمشق والإسكندرية وعمان.
ستمتد شبكة خطوط فلاي دبي لأربع ساعات ونصف الساعة بالطائرة من دبي، حيث تسعى للاستفادة من سوق يزيد عدد سكانه على ملياري ونصف نسمة.

مع أسعار تشجيعية لتذاكر لرحلات في اتجاه واحد تبدأ من 350 درهماً (95 دولار)، فإن الشركة تأمل في جذب عملاء بالأسعار المنخفضة ونموذج الأعمال الواضح: يدفع المسافرون مقابل الخدمات التي يريدون مع أسعار التذاكر شاملة جميع الضرائب وحقائب محمولة يصل وزنها إلى 10 كغ. يمكن للعملاء اختيار خدمات اختيارية أخرى مقابل رسم إضافي.

طلب كافٍ



على الرغم من بدء فلاي دبي نشاطها في ظل أسوأ وضع اقتصادي منذ أزمة الكساد الكبير، فإنها واثقة من أن هناك ما يكفي من الطلب على شركة طيران اقتصادية أخرى في أسواق الشرق الأوسط.

يقول كريم مراد، المحلل في شعاع كابيتال، أن أبحاثه تبين أن هناك مجالاً واسعاً لشركة طيران اقتصادية أخرى في المنطقة. وأشار إلى أن معدل تغلغل شركات الطيران الاقتصادية في الشرق الأوسط هو أقل من 2%، مقارنة بنحو 25% في الولايات المتحدة و 19% في أوروبا.

سوف تستفيد فلاي دبي أيضاً من كونها تباشر نشاطها خلال فترة التراجع لأن التباطؤ الاقتصادي يتسبب في التحول إلى شركات الطيران الاقتصادية. يقول مراد "إن مرونة السعر في الطلب لقطاع الطيران هو واحد من أعلى النسب في أي صناعة، وهذا يعني أن غالبية الناس يختارون خطوط الطيران على أساس سعر التذكرة".

يوافق جون ستريكلاند، المحلل في SNL للاستشارات في لندن، على أن التباطؤ سيعمل لصالح فلاي دبي. يقول ستريكلاند "وبخاصة في الظروف الراهنة التي تشهد أقسى ظروف اقتصادية، ربما لا تكون ظروف الشرق الأوسط بقسوة أجزاء أخرى من العالم، لكن هناك تأثير بالرغم من ذلك وإذا كان الناس يريدون السفر بتكاليف أقل فإن ذلك سيفيد فلاي دبي".

يقول ستريكلاند بأنه ليس من المرجح أن يشكل المسافرون العرب سوقاً ضخمة لشركة فلاي دبي لأنهم لا يهتمون كثيراً بالاقتصاد في التكاليف، لكن هناك العديد من الأسواق الرئيسية الأخرى التي يمكن أن يعتمد على الناقل بما فيها المغتربين من أوروبا وأمريكا الشمالية، وكذلك المسافرون إلى دول كالهند وباكستان الذين يريدون السفر إلى ديارهم بأسعار معقولة وبشكل أكبر ربما.

أحد التحديات التي تواجه شركة الطيران الجديدة هو احتمال ارتفاع اسعار الوقود عندما يتحسن الاقتصاد العالمي. يقول مراد "دعونا لا ننسى أن أكبر التكاليف لشركات الطيران هي تكلفة الوقود، وتزداد الحال بالنسبة لشركات الطيران المنخفضة التكاليف عن التقليدية. لكني أعتقد أنه بحسب الأسعار الراهنة التي تحوم حول 60 دولاراً للبرميل فالأمر لا يشكل مصدراً للقلق. لكن إذا ما ارتفعت فوق 70 أو 80 دولاراً، فإن ذلك يعني أن تكاليفها أصبحت مرتفعة وأنها ستضطر الى رفع أسعارها، مما سيلحق أضراراً بقدرتها على المنافسة".

وأشار إلى إنه إذا واجهت فلاي دبي أي مشاكل فمن غير المرجح أن يتم دمجها مع طيران الإمارات. "إنهما نموذجان تجاريان مختلفان فأحدهما يخدم أولئك الباحثين عن أفضل سعر في المقام الأول، في حين أن الثاني يتطلع لجذب المسافرين بتوفير الفخامة والراحة".

مراد يعتقد أنه ليس هناك فرصة تذكر بأن يتم دمجهما في شركة واحدة، لأن شركتي الطيران مختلفتان كثيراً. "عندما يتم، في أي وقت في التاريخ، دمج شركتين مختلفتين من حيث نموذج أعمالهما، فإن المصير كان دائماً هو الفشل الذريع".

ستريكلاند يوافق على أنه سيتم تشغيل فلاي دبي كشركة منفصلة عن طيران الإمارات، مشيراً إلى أنه سينتج بعض التنافس القاسي إضافة إلى اجتذاب زبائن جدد"، والذي سيحدده الأسعار التي سيعرضونها في السوق.

وقال "كلما أصبحت فلاي دبي أكثر تنافساً في الأسعار، كلما اجتذبت عملاء جدد بدلاً من سرقتهم من طيران الإمارات".

مجال تنافسي



على الرغم من أن فلاي دبي تنشىء مكاتب لها على مقربة من العربية للطيران التي مقرها في الشارقة، وهي الأكبر في الشرق الأوسط، فإنه من غير المرجح أن تضر المنافسة بالناقل الجديد. يقول مراد "ليس هناك شك في أنهما سيتنافسان فيما بينهما، لكنها لن تكون منافسة شرسة".

"بناءً على الإحصاءات التي لدينا، فلا يوجد الكثير من العملاء من إمارة دبي الذين يطيرون على متن رحلات العربية للطيران، بل الغالبية هم من إمارة الشارقة أو المدن التي بجوارها. لذا فأنا أعتقد أن فلاي دبي ستنافس بشكل أكبر مع شركات الطيران الأخرى بدلاً من العربية للطيران".

أما بالنسبة للعدد الكبير من الطائرات التي طلبت فلاي دبي شراءها قال ستريكلاند "إنها صفقة كبيرة وقد بدت بالتأكيد مبررة أكثر في العام الماضي عندما أُعلن عنها. سيستغرق الأمر بعض الوقت لمعرفة ما إذا كانوا سيقومون بتأخير تلك الصفقة".

"مع ذلك، لوضع حصة السوق الصغيرة جداً لشركات الطيران الاقتصادي ومزاياها المحتملة، مع حقيقة أن الشرق الأوسط لا يتمتع بمستوى الخصخصة الموجود في أوروبا والولايات المتحدة أو آسيا، وعدم وجود نظام السماوات المفتوحة على نطاق واسع في أنحاء الخليج، فإذا توفرت تلك الأمور فهي ستوفر الكثير من المساحة لمزيد من النمو لفلاي دبي من أجل تبرير صفقة أسطولها".

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.