قيل لنا مراراً أنه نظراً للتنوع في الأصول والممارسات التجارية التي يمكن استخدامها، فإن صناديق التحوط لديها المرونة لكسب المال حتى خلال هبوط الأسواق.
بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك حينما قالوا أن ما ينشدونه في الحقيقة هو التقلّب، فالسوق المتقلبة ستتيح لهم جني عوائد مذهلة لعملائهم.
هذا هو الوقت الذي يكسبون الرسوم الإدارية المرتفعة التي كانوا يطلبونها. إذاً لماذا، كما يسأل المستثمرون، تحطمت غالبية صناديق التحوط منذ سبتمبر 2007؟
يقدّر مدير أحد صناديق التحوط الحجم الحالي لقطاع صناديق التحوط بنحو 1.2 تريليون دولار، وهو أقل من مجموع 2.5 تريليون دولار الذي بلغته في فترة الذروة.
لماذا، في أكثر الأسواق تقلّباً في ذاكرتنا الحية، لم تحقق صناديق التحوط العوائد المدهشة التي وعدت بها، أو حتى احتمت من الأخطار بحيث لا تحقق أرباحاً أو خسائر؟ ولماذا حققوا خسائر هائلة وأوقفوا التداول في كثير من الحالات؟
اجمعوا هذه المشاعر مع رغبة القطاع المالي في وقف البيع المكشوف وزيادة شفافية صناديق التحوط وسيكون من المنطقي الاستنتاج بأن هذا ليس هو الوقت المناسب لشراء صناديق التحوط.
الفرص الخفية
كان البعض يجادل بأن نهاية صناديق التحوط قريبة بالفعل. لكن هل يوجد فرص خفية في حطام صناديق التحوط وهل سيتحلى أحد المستثمرين بما يكفي من الحكمة للتكهن ضد التيار السائد كما يثبت ذلك في كثير من الأحيان الأكثر ربحية؟
من المؤكد أنه ربما يكون من الحكمة الابتعاد عن بعض الصناديق القائمة التي تعاني من ضعف السيولة وخطر الانهيار تحت وطأة الاقتراض الخاصة بها. لكن لصناديق التحوط الجديدة، وتلك التي كانت أكثر حذراً في الماضي، إمكانية أكبر للربح أكثر من أي وقت مضى. إذا كانت صناديق التحوط تستطيع جمع الأموال، فهناك بعض الفرص الرائعة لعمليات شراء متاحة أمامها في الوقت الحاضر.
إضافة إلى ذلك، تواصل صناديق التحوط إضافة التنوّع إلى حافظاتها المتوازنة إلى جانب الحصول على استراتيجيات تجارية التي لا تكون عادة في متناول المستثمر العادي، والمراجحة هي خير مثال على ذلك.
في حين أن من المهم أن نتذكر أن صناديق التحوط ليست بمثابة البلسم الشافي، لا تسقطوها من حساباتكم كجزءٍ قيّم من المحفظة الاستثمارية المتنوعة.
إذا تم التزام الحذرعند اختيار أحد الصناديق، فإنه يمكن له أن ينافس صناديق أكبر من حجمه. خذوا بعض الوقت واستفسروا عن حجم ديون الصندوق التي اتخذها أثناء أعوام الطفرة . وافحصوا أيضاًً حجم الاموال التي يجري اتخاذها في هذا الصندوق حالياً، بينما توجد فرص كبيرة في الوقت الحاضر، فصناديق التحوط لا يمكنها الاستفادة من تلك الفرص إذا لم تتلقى أموالاً جديدة لتستثمرها.
وأخيراً عليكم بمعرفة فيما إذا كانت خبرة مدراء تلك الصناديق مبنية على الصناديق بعيدة المدى وإذا كان الأمر كذلك، فهل كانوا قادرين على التكيف في عالم صناديق التحوط بعيدة وقصيرة المدى، ويواصلون تطبيق وتنفيذ استراتيجية الصندوق عندما تتحول الأسواق؟
إذا كانت نتائج التي توصلتم إليها إيجابية، فمن المرجح أن الصندوق لن يجتاز هذه الأوقات المضطربة فحسب لكنه سيزدهر بالفعل خلال الأشهر والسنوات القادمة. ومن يعلم فربما ستبيّض تلك العنقاء التي تنهض من الرماد صفحة صناديق التحوّط.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


