Switch to English
الأربعاء 02 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

هل ينبغي على شركات دولة الإمارات العربية المتحدة النظر في نظم المعاشات؟

  • الثلاثاء 23 يونيو 2009 - 09:51

حذّر الخبراء في العالم الغربي خلال عقود طويلة من أن عدد الذين يوشكون على الوصول إلى سن التقاعد إلى جانب الزيادة في متوسط العمر المتوقع سيشكّل ضغوطاً لا يمكن لصناديق التقاعد الحكومية تحمّلها. إن إحدى العواقب التي لا مفر منها جرّاء الزيادة في نسبة المتقاعدين (وبالتالي دفع المعاشات التقاعدية لهم) هي تناقص نسبة العاملين. نتيجة لذلك، فإن كل شركة في أوروبا والولايات المتحدة تقوم بتوفير نظام تقاعدي لموظفيها.

تابع المقال في الأسفل
على الرغم من عدم وجود أي صناديق تقاعد للمواطنين الاماراتيين، فإنه لا يوجد هناك ثقافة الادخار لحين التقاعد في الإمارات. لكن ذلك لا يؤثر على المواطنين الاماراتيين فحسب.

يبدو المستقبل قاتماً تماماً بالنسبة للكثير من المغتربين أيضاً لكونهم لم يخضعوا لأنظمة بلادهم الضريبية لسنوات عدة، فهم لن يكونوا مؤهلين للحصول على معاش تقاعدي كامل من دولهم.

كما أن العديد من المغتربين يهمل أيضاً أمر الادخار لحين تقاعدهم خلال تواجدهم في الخارج مما يزيد الأمر سوءً.

كشف تقرير صدر عن مصرف إتش إس بي سي الاسبوع الماضي أن سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، من بين مجموعة بلدان أخرى، يواجهون 'عاصفة كبيرة' من العوامل الديمغرافية والمالية والفردية التي يمكن لها عرقلة خطط تقاعدهم، ما لم يكونوا مستعدين للتصرف بشكل صحيح الآن.

الافتقار لخطط التقاعد



الدراسة السنوية الخامسة عن مستقبل التقاعد بعنوان 'حان الوقت الإعداد' تدل على وجود نقص مستمر في التخطيط لفترة التقاعد، على الرغم من علم الناس بأنه من المرجح أن يعيشوا لفترة أطول. الأهم من ذلك هو أن هذا يفاقم من مستويات إساءة فهم الأمور المالية والتعليمية والحصول على المشورة.

تفيد الدراسة أن 87% من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ليس لديهم أدنى فكرة عمّا سيكون عليه دخلهم التقاعدي. قال ما نسبته 13% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يشعرون أنهم قد أعدّوا أنفسهم جيداً للتقاعد.

كما تشير النتائج الأخرى التي خرجت بها هذه الدراسة إلى أن 38% فقط من السكان يشعرون أنهم مدركون بشكل جيد جداً لأوضاعهم المالية على المدى القصير، إضافة إلى ما نسبته 19% لديهم إدراك جيد جداً لشؤونهم المالية على المدى الطويل. هذا بالمقارنة مع المتوسط العالمي البالغ 27%.

يكشف التقرير أيضاً وجود نقص في التوجه للحصول على المشورة تربط بين عدم الاستعداد وعدم كفاية موارد الثقافة المالية والإرشاد. لم يسبق لـ62% من الذين شملهم الاستطلاع الوصول الحصول على أي شكل من أشكال الثقافة المالية العامة (وهي نسبة أعلى من المعدل العالمي البالغ 42%) و51% لم يلتمسوا أي مشورة مالية على مستوى احترافي. مرة أخرى، تفوق هذه النسبة المعدل العالمي البالغ 46%.

مع الأخذ في عين الاعتبار هذه الإحصاءات، فهل على الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة اتباع الغرب في توفير مزايا التقاعد للموظفين في الشركات؟

سيخفف هذا بالتأكيد العديد من مصادر القلق الواردة في الدراسة الاستقصائية. قيام رب العمل بالبحث والتدقيق في خطة المعاشات التقاعدية لمرة واحدة، سيزيح بالضرورة عن كاهل كل موظف الحاجة للحصول على مشورة مالية مستقلة بشأن معاشاتهم التقاعدية.

غالبية عظمى من بين النسبة الكبيرة من القوة العاملة التي لا تدخّر لتقاعدها ترغب في ذلك وسيُسرّ معظمهم إذا تمكنوا من توفير جزء من رواتبهم الشهرية إذا تم ذلك من قِبَل الشركات التي يعملون بها. العديد من الموظفين وبكل بساطة لم يتمكنوا من ترتيب شؤونهم المالية؛ ومردّ ذلك في كثير من الأحيان أنهم لا يعرفون إلى من يجب عليهم اللجوء، أو لأنهم يكرّسون جزءً كبيراً من أوقاتهم للعمل!

مزايا الشركات



الموظفون ليسوا هم المستفيدون فحسب، فبعد إنفاق لمرة واحدة فقط سيكون من الممكن أن تكون هناك فوائد ضخمة للغاية للشركة أيضاً. أرباب العمل والموظفين على حدٍ سواء أصبحوا أكثر معرفة بنوع استحقاقات الموظفين المتوفرة لدى الشركات في منطقة الشرق الأوسط وأماكن أخرى من العالم. إن الآثار البعيدة المدى لأولئك الذين يختارون "أرخص" تأمين طبي أو يختارون ترك إسهامات مكافأتهم في حساب مصرفي ستكون هائلة.

بينما نحن على وشك الخروج من الانكماش الاقتصادي الحالي، فإن الطلب على أفضل الموظفين سيزداد من جديد. بالرغم من التدفق الهائل للمغتربين، فلا يزال هناك نقص في المحترفين أصحاب المؤهلات والخبرة في العديد من القطاعات. لكن المنافسة ليس محصورة فقط داخل دولة الإمارات فالشركات في الهند والصين وغيرها من الأسواق تتنافس هي الأخرى لتوظيف هؤلاء الأفراد.

سيكون لحزمة مزايا موظفين جيدة، بما في ذلك خطط معاشات تقاعدية، تأثير هائل على قرار هؤلاء بشأن الشركة التي سيعملون بها. نتيجة لذلك، فإن اعتماد الشركات ثقافة الصناديق التقاعدية سوف يضع الإمارة والشركات القائمة هنا في وضع جيد للمستقبل، فضلاً عن توفير مزايا ممتازة لاجتذاب الموظفين المناسبين.

وبالمثل، فإن صناديق التقاعد في الشركات هي أيضاً أداة ممتازة لاستبقاء الموظفين، وبالتالي استثمار في مستقبل الشركة.

أظهرت دراسات عديدة أن تقديم مزايا للموظفين هو أفضل من تعيين وتدريب موظف جديد كل بضع سنوات، ولن يقبل أي موظف جيد أن يترك شركته التي توفر له صندوق تقاعد للعمل حساب إحدى الشركات التي تقدم بضعة آلاف درهم اضافية في الراتب ومكافأة نهاية الخدمة.

مفاهيم خاطئة شائعة



غالباً ما تؤدي العديد من المفاهيم الخاطئة إلى عدم قيام الشركات بأخذ المبادرة حتى عندما تكون قد حددت الفوائد المحتملة.

أولاً، هناك افتراض شائع بأن نظام الصناديق التقاعدية سيتطلب قدراً كبيراً من الإنفاق الرأسمالي. لكن في الواقع، يمكن لمقدمي برامج الصناديق التقاعدية في كثير من الأحيان إعطاء خصم أو حتى التنازل عن تكاليف إنشاء الصندوق حينما تكون هناك مساهمات منتظمة تغذّي ذلك الصندوق.

إضافة إلى ذلك فصاحب العمل ليس مجبوراً على تقديم مساهمات إذا لم يكن في وضع يسمح له بذلك. لو أن الشركة قررت أن هذا الصندوق سيقبل اشتراكات الموظفين فقط فلن تكون هناك نفقات جارية على حساب صاحب العمل.

غير أن العديد من الشركات تختار المساهمة في بنسبة تزيد عن 5% من راتب الموظف، إضافة إلى مقدار المساهمة التي يختارها الموظف، وذلك لمكافأة الموظفين والاحتفاظ بهم. قد يربط البعض هذا الأمر بمزايا أخرى، كإعطاء منحة لحساب المعاش التقاعدي لأولئك الذين لم يسيئوا استخدام التأمين الطبي!

الخطأ الشائع الثاني هو أنه ليس بوسع نظام واحد للمعاشات التقاعدية تلبية احتياجات كلٍ من الجنسيات المختلفة للعمالة الأجنبية والموظفين الاماراتيين في نفس الوقت. لكن هذا ببساطة ليس صحيحاً، فحيث يتم إنشاء نظام صناديق التقاعدي في الخارج، فإن تلك الاستحقلاقات سوف تنمو بعيدة عن الضرائب لجميع الموظفين ويمكن للفوائد أن تؤخذ عند العمر المفضل لدى الموظف أو كمبلغ مقطوع، وعندئذ فإنه لن يكون خاضعاً للضريبة في البلد الذي سيتقاعد فيه ذلك الموظف.

في الواقع، بينما تنمو الشركات دولياً فإنها ستكون في حاجة إلى خطة يمكن أن توفر استمرارية لمزايا الموظفين بغض النظر عن المنصب الذي يشغلونه. يتوقع العديد من المغتربين ترتيباً يحافظ على اتساق التقاعد والذي يلغي التجزئة التي قد تحصل عند انتقال الموظفين من صندوق لآخر. في معظم الظروف، فإنه يمكن لوجود نظام صندوق تقاعد في الخارج أن يسهل هذا الأمر أيضاً.

اعتقاد خاطئ آخر هو أن خطة الشركة ستضيف عبئاً إضافياً على الموارد البشرية والإدارة. تقبل أنظمة صناديق التقاعد الحديثة دفعة واحدة من قِبَل الشركة خلال كل شهر أو كل ثلاثة أشهر، وهذا هو كل ما على دائرة الموارد البشرية أن تقوم به. يقوم مزوّد النظام التقاعدي بتخصيص هذا للإجراءات المنفردة لكل موظف، ويدير هذه الإجراءات ويقدم تقارير التقييم الدورية. الواقع أن البعض يقدم الآن إمكانية اطّلاع الموظف على استحقاقات تقاعده في أي وقت من خلال موقع إلكتروني.

تتيح البيئة الحالية للشركات فرصة للتفكير والتطلّع إلى المستقبل. إذا لم يحفّز تقرير مصرف إتش إس بي سي الموظفين على الإمساك بزمام السيطرة على تقاعدهم، فربما يستطيع تغيير الطريقة التي يفكر بها أرباب أعمالهم.

بدأت الشركات الذكية بالتصدي لهذا باستثمارهم الوقت لمعرفة فيما إذا كانوا يعرضون مزايا أفضل من مزايا منافسيهم من أجل اجتذاب واستبقاء أفضل الموظفين، وهل المساهمة بنسبة إضافية قدرها 5% ستقود إلى خفض تكاليف التوظيف والتدريب بدرجة كبيرة وما الذي يجعل موظفاً يختار شركته ويترك شركة منافسة أخرى.

إذا تم اعتماد مبدأ صناديق التقاعد في الشركات العاملة في دولة الإمارات، فحينها يخرج الجميع فائزاً، الموظف والدولة والشركة نفسها.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.