خاطب ماركوس غيبل، الرئيس التنفيذي لشركة ديار، الحاضرين في معرض سيتي سكيب قائلاً "على الرغم من أنه كانت هناك مبيعات اضطرارية من جانب أفراد، فإن عدداً من المستثمرين تلقوا المساعدة من عدد من برامج التقسيط الميسر ومبادرات مماثلة من قبل المطورين".
"الاضطرار الحقيقي سيأتي عندما يوقف المطورون تلك الخطط، وسوء حظ أولئك العاجزون عن السداد يشكّل فرصة لهذه الصناديق، وحينها ستأتي تلك الصناديق، وهذا أمر مؤكد".
وافقه الرأي زميله في فريق النقاش مروان شحادة، المدير الإداري لشركة الفطيم كابيتال، لافتاً النظر إلى أن غالبية الصناديق العقارية التب تملكها المجموعة لم يتم انفاق أموالها بعد.
وقال شحادة "تكمن المسألة في تجنب المخاطر ولم تعد تدور حول توفر السيولة. لدينا الكثير من المال، ولكن أين نستثمرها".
"لم يتم استخدام ثلثي الصندوق حتى الآن. هناك الكثير من الشك في السوق، وليس هناك ضغط من مستثمرينا لإنفاق تلك الأموال. الكل يدرك أنه قد يكون هناك المزيد من السلبية وينتظرون أن يبلغ السوق أدنى مستوى له. المسألة هي أنه ما زال هناك عدم وضوح من حيث كمية العرض والطلب في دبي، وهذه هي طبيعة القطاع العقاري. الناس مستعدون فقط للاستثمار في المجالات التي ترى فيها نقص في العرض بشكل واضح".
استراتيجية بعيدة المدى
مع تطلّع المطورين في الإمارة إلى تنويع النماذج التجارية للتكيف مع حقائق السوق الجديدة، فهناك البعض ممن يبحث في خيارات استخدام أموالهم ليعيدوا شراء وحدات في مشاريعهم الخاصة بهم.
حينئذ يمكن استخدام هذه الوحدات لتوفير الدخل من الإيجارات المتكررة بينما ينتظر المطورون ارتفاع أسعار السوق من جديد، قبل أن يعرضوها للبيع مرة ثانية.
قال غيبل "الوقت الحالي هو فرصة عظيمة للمطورين لاستعادة أصول قيّمة والاحتفاظ بها لحين استقرار السوق، خلال سنتين أو ثلاث سنوات حتى نلمس تقديراً جيداً لقيمتها، ومن ثم نبيعها".
"إذا قمنا باستعادة وحدات من مستثمرين قرروا الانسحاب لعدم قدرتهم على السداد، وقمنا ببعها بعد ذلك مباشرة بسعر أقل من الحد الأدنى للسوق، فإننا سنساهم فقط بالمزيد من زعزعة استقرار الأسعار، وهذا أمر لا يفيد أحداً".
كما صرح غيبل أمام الحاضرين أنه من المتوقع ان تبدأ ديار بجمع مبلغ 300 مليون درهم لرأس المال غير المدفوع لحساب صندوق الديون المتعثرة البالغة قيمته 500 مليون درهم في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. لقد ساهم المطور وبنك دبي الإسلامي بوضع 200 مليون درهم في الصندوق.
تبحث ديار أيضاً في الاستثمار في الأسواق الدولية كجزء من استراتيجيتها طويلة المدى. فضلاً عن كونها قريبة من عقد اتفاق في لبنان والمملكة العربية السعودية، فإن الشركة ستدرس الفرص في دول يتميز الاستثمار فيها بعوائد كبيرة لكن تحت أخطار كثيرة كالعراق مثلاً.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


