تراجع الانفاق الحكومي 81 مليار بالاحتياطيات الأجنبية
وكانت المؤسسة النقد العربي السعودي ''ساما'' قد كشفت، عن استمرار تراجع حجم الموجودات الأجنبية للمؤسسة (الاحتياطيات الحكومية في الخارج) بنهاية الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 5.2 في المائة أي بنحو 81 مليار ريال لتستقر عند 1.459 تريليون ريال، مقارنة بنحو 1.540 تريليون ريال بنهاية الربع الأول.
ويرجع هذا التراجع إلى انخفاض حجم ودائع البنك المركزي لدى البنوك الخارجية بسبب السحب منها لتغطية إنفاق حكومي في الداخل وليس نتيجة انخفاض قيمة الاستثمارات الخارجية. وقد سجلت ودائع المؤسسة لدى البنوك الخارجية تراجعاً من 314.9 مليار ريال في نهاية الربع الأول إلى 248.3 مليار ريال بنهاية الربع الثاني، أي بتراجع نسبته 21.1 في المائة.
وسجل إجمالي استثمارات ''ساما'' في الأوراق المالية في الخارج قد تراجعا طفيفا، حيث انخفض من 1.114 تريليون ريال في الربع الأول من العام الجاري إلى 1.1005 تريليون ريال في الربع الثاني، أي بنسبة تراجع 1.2 في المائة. وسجلت السيولة المتداولة في الاقتصاد المحلي - عرض النقود ن3 - نموا شهريا بنسبة 16.4 في المائة إلى تريليون ريال بنهاية حزيران (يونيو) الماضي مقارنة بـ 986.8 مليار ريال وبنسبة نمو 16.3 في مايو.
وارتفع عرض النقد ن3 بنسبة 9.63 في المائة إلى 1018.6 مليار ريال ريال مقارنة بـ 929.1 مليار ريال بنهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وكذلك ارتفع مستوى عرض النقد ن1 بنسبة 15.71 في المائة مقارنة بحجمها في نهاية ديسمبر الماضي، كما نما عرض النقد ن2 بنسبة 6.54 في المائة مقارنة بنهاية ديسمبر الماضي.
تحقيق الاستقرار في القطاع المالي
ويأتي هذا الحجم في مستوى السيولة المتداولة في الاقتصاد المحلي في الوقت الذي انتهجت فيه مؤسسة النقد ومنذ الربع الرابع من عام 2008 حتى 16 من يونيو الماضي سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع المالي في ظل الأزمة المالية العالمية وتوفير السيولة اللازمة للمصارف لتتمكن من أداء دورها التمويلي.
واتخذت المؤسسة إجراءات عدة لتعزيز وضع السيولة كان من آخرها خفض سعر فائدة إعادة الشراء المعاكس الذي تدفعه للبنوك التجارية عن ودائعها لديها إلى النصف وهو ثاني خفض منذ نيسان (أبريل) الماضي في الوقت الذي أبقت فيه على سعر فائدة إعادة الشراء من دون تغيير.
1.4
% قروض مشكوك في تحصيلها
وكان الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد السعودي أعلن في وقت سابق أن أرصدة الدولة واحتياطياتها النقدية في الداخل والخارج تدار بمهنية واحترافية عالية جداً. وشدد - في تصريحات نشرت - على إدارة المؤسسة للسياسة النقدية قائلاً إنها "أدت إلى الحد من انكشاف المصارف السعودية للمنتجات المهيكلة، ومحافظتها على ملاءة رأسمالية جيدة، إذ بلغت نسبة أصول المصارف السعودية ثمانية أضعاف حقوق المساهمين، وبلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال لديها 16 في المائة، وزادت نسبة إجمالي الأصول المصرفية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 57 في المائة، فيما لم تتجاوز نسبة القروض المشكوك في تحصيلها إلى إجمالي القروض والسلف 1.4 في المائة بنهاية عام 2008.
وتمكنت المملكة من إدارة فائض الموازنة نحو بناء الوفورات المالية وإطفاء جزء من الدين العام، كما تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق، تراجع نسبة الدين العام إلى أقل من 15 في المائة حالياً. ونمت نسبة الإقراض في الربع الأول قياسا بالعام الماضي بنسبة 16 في المائة.
انضمام السعودية إلى لجنة المدفوعات والتسويات
كشف بنك التسويات الدولية أن تسعة بنوك مركزية منها بنكا الصين والهند المركزيان انضمت إلى لجنة لنظم المدفوعات والتسويات. وتضم اللجنة 23 عضوا وهي منتدى للبنوك المركزية لمراقبة التطورات في نظم المدفوعات والتسويات والمقاصة وخطط التسويات عبر الحدود وبين العملات المختلفة. ويستضف بنك التسويات الدولية أمانتها العامة.
وأوضح البنك "هذا التوسع سيعزز قدرة اللجنة على الإسهام في تحقيق الاستقرار المالي عبر تحسين هياكل المدفوعات والتسويات على مستوى العالم". ولفت البنك إلى أن الأعضاء الجدد هم: استراليا والبرازيل والصين والهند والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية. وتضم اللجنة بالفعل بلجيكا وكندا والبنك المركزي الاوروبي وفرنسا والمانيا وهونج كونج وايطاليا واليابان وهولندا وسنغافورة والسويد وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة.
تراجع الإقراض المصرفي العالمي
أظهرت بيانات لبنك التسويات الدولية - وهو الهيئة التنسيقية للبنوك المركزية في العالم - أن إقراض البنوك الدولية انخفض في عام كامل بأكثر من ستة تريليونات دولار، في الفترة من نهاية شهرمارس 2008 حتى نهاية الشهر نفسه من عام 2009 مع تقييد الائتمان بسبب الأزمة المالية العالمية التي دفعت البنوك إلى التحفظ في الإقراض وسط مخاوف من إفلاس الشركات وانعدام ديونها. وأفاد البنك بأن الإقراض انكمش بمقدار 1.5 تريليون دولار في الفترة من كانون الثاني (يناير) حتى مارس بأسعار الصرف الحالية أو بأكثر من 4 في المائة. غير أن وتيرة التراجع تباطأت بمقارنة بأسوأ انكماش في 30 عاما على الأقل في الربع السابق وكان الجانب الأكبر من أحدث انخفاض في الإقراض ناتج عن تحركات العملة.
وتراجع الإقراض عبر الحدود إلى 29.4 تريليون دولار في نهاية شهر مارس من 35.8 تريليون دولار في نهاية شهر مارس 2008 ليتأثر مجددا بقوة الدولار الأميركي.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

