في حين واصل متوسط الأسعار انخفاضه بنحو 24% في الربع الثاني من 30% إلى 50% في الربع الأول، فإن معدل الانخفاض في الأسعار التي تم تحقيقها كان أقل من -6% فقط، مما أدى إلى التقارب بين الأسعار المطلوبة والمحققة.
وفقاً للتقرير فقد تممّ هذا نسبة أقل من انخفاض الإيجارات خلال الأشهر السابقة، مع متوسط الإيجار للشقق المكوّنة من غرفتيْ نوم بنسبة 15% في الربع الثاني مقارنة بانخفاض بلغ 22% في الربع الأول من 2009.
بوادر استقرار
يقّدر وجود 22،400 وحدة سكنية من المتوقع أن يتم تسليمها في عام 2009، على الرغم من تأجيل أو إلغاء مشاريع سكنية تتجاوز قيمتها 24 مليار دولار. بقي الطلب مستقراً دون تغيير يذكر بين الربعين الأول والثاني من2009 ، بالمقارنة مع انخفاض سنوي بلغ 58% بين الربع الثاني من 2008 والربع الثاني من عام 2009.
أضاف كريغ بلام، رئيس قسم الأبحاث في جونز لانغ لاسال مينا "إن استقرار حجم المعاملات هو مؤشر مهم، يعكس تحسن الثقة بين المستثمرين. تضييق الفجوة بين الأسعار المطلوبة والمحققة هو دليل آخر على أن السوق قد بدأ يستقر، وإن كان ذلك بمعدلات أسعار أقل بكثير من تلك التي ظهرت في وقت سابق من العام الحالي.
"وبينما تم تأجيل أو إلغاء عدد كبير من المشاريع، فلا يزال هناك قدر كبير من الإمدادات الجديدة، مع حوالي 22،400 وحدة سكنية من المتوقع أن يتم الانتهاء من بنائها في دبي في عام 2009."
تأتي نتائج التقرير في أعقاب تقرير لاندمارك الاستشارية والتي تتخذ من دبي مقراً لها والتي كشفت أرقام أقل تعاطفاً لسوق التأجير العقاري. في تقريرها الذي نشرته في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت عن انخفاض معدل أسعار إيجارات الفلل بنسبة 42% عن أعلى حد لها بلغته خلال الفترة الواقعة ما بين الربع الثالث من 2008 والربع الثاني من عام 2009. في الربع الثاني من عام 2009 فقط، انخفض متوسط الايجارات في دبي بنسبة 23% إلى 129.900 درهم، بينما انخفض متوسط إيجارات الفلل بنسبة 19% إلى 220.350 درهم.
تباطؤ التطوير
كان قطاع البناء والتشييد في دبي من بين الأشد تضرراً جرّاء تباطؤ الاقتصاد العالمي، مع وجود عدد كبير من المشاريع البارزة التي جرى إلغاؤها أو تأجيلها عندما جفّت مصادر التمويل.
أعلنت شركة اعمار العقارية عن تحقيقها خسارة بلغت 1.3 مليار درهم (530 مليون دولار) خلال الربع الثاني من هذا العام. نتجت معظم الخسائر من قرار المطور شطب 1.7 مليار درهم من الخسائر التي مني بها فرع الشركة في الولايات المتحدة جون لينج هومز.
أعلنت إعمار في شهر يونيو أنها تجري محادثات مع شركة دبي القابضة لدمج اثنتين من الشركات العقارية: إعمار ودبي العقارية وسما دبي وتطوير. وقال محمد القرقاوي، رئيس دبي القابضة "دمج هذه الشركات الثلاث مع شركة إعمار هو تطور طبيعي في تطور المشهد العقاري لدبي يوفر المنافع لجميع أصحاب المصالح... والكيان الناتج لديه استراتيجية واضحة وموجزة، مما سيضع دبي في مكانة أفضل باعتبارها مركزا عالمياً في مجال التطوير والإدارة العقارية".
يقدّر جدول زمني مؤقت أن إتمام عملية الاندماج سيتم بحلول اكتوبر 2009، بعد الاجتهاد القانوني والمالي المناسبين، والموافقة عليها من قبل السلطات الرقابية ومساهمي شركة إعمار.
في يناير تم تأجيل مشروع دبي تاورز جدة البالغة قيمته 2 مليار ريال سعودي (534 مليون دولار)، عندما كبحت سما دبي جماح خططها التنموية التي تضمنت مشروع جميرا هيلز، الذي من المخطط بناؤه في موقع أكاديمية الشرطة القائمة القريب من التقاطع الرابع في شارع الشيخ زايد. وضع مشروع آخر، وهو جزيرة الصقرالذي ينطوي على بناء جزيرة اصطناعية بالقرب من فندق برج العرب، لا يزال غير واضح.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


