شهدت الفنادق في الامارة خلال النصف الأول من عام 2009 أكبر انخفاض في الايرادات من أي مدينة أخرى في الشرق الأوسط، وفقا لتقرير صادر عن مؤسسة الأبحاث الأميركية (إس تي آر غلوبال).
وقال التقرير ان نسبة الإشغال الفندقي في دبي قد انخفضت بنسبة 12.9٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما انخفضت نسبة الايرادات إلى الغرف المتوفرة بنسبة 35٪.
مع ذلك، فإن البيانات الأخيرة الصادرة عن إس تي آر غلوبال تبين أن نسبة الايرادات إلى الغرف المتوفرة في الامارة قد ارتفعت بنسبة 0.44٪ من يونيو إلى يوليو، مقارنة بانخفاض نسبته 12.23٪ خلال نفس الفترة في عام 2008، مما يوحي بالأمل لأصحاب الفنادق في حدوث انتعاش.
تفاؤل حذر
يتفق الخبراء على بدء ظهور بوادر إيجابية في قطاع الفنادق في دبي، لكنهم يتمسكون بالحذر عند التنبؤ بأداء القطاع خلال الأشهر المقبلة.
قال روب أوهانلون، الشريك في قطاع السياحة والضيافة والترفيه، في شركة ديلويت الشرق الأوسط "لقد شكل أداء دبي مفاجأة سارة على مدى الشهرين الماضيين. نسب الإشغال تتجه نحو الاستقرار ونسبة الايرادات إلى الغرف المتوفرة تتسارع ويشعر المرء بأن الأمور تتحسن."
ويقول أن البيانات قد تلحق ضرراً طفيفاً للقطاع لأنها لا تأخذ في عين الاعتبار العدد الكبير من الفنادق الجديدة التي دخلت السوق، وصرّح لموقع إيه إم إي إنفو "أعتقد أن الأرقام قاسية عليهم (الفنادق) لأنها هي التي تمتص المعروض ولا تعود إلى الوراء".
قال جون بوداراس، المدير المساعد، تي آر آي الاستشارية أن تحليل أداء الفنادق في الوقت الراهن يمثل تحدياً لأننا في نهاية الصيف وفي شهر رمضان في نفس الوقت، مما يجعلها فترة غير عادية وصعبة للمقارنة مع السنوات السابقة.
ومع ذلك أشار إلى أن نسب الايرادات إلى الغرف المتوفرة خلال يونيو كانت واعدة، كما كانت مماثلة للنسب خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويبدو أن عدداً من الفنادق بدأ بالتوظيف مرة أخرى.
لكن على الرغم من المؤشرات الإيجابية، فلا يزال من الصعب الحصول على صورة واضحة لموقف القطاع الحالي والمستقبلي. وقال "اننا نتلقى الكثير من الاشارات المتضاربة. لا أحد يعلم ماذا سيحدث بعد انقضاء شهر رمضان".
مستقبل غامض
يعتقد أوهانلون أن القطاع الفندقي في دبي مؤهل للازدهار عند انقضاء المرحلة الأسوأ من الانكماش. وقال "إذا بدأ الاقتصاد العالمي بالتحسن، فستجد دبي نفسها في موقع أفضلية وذلك لأن أسعار فنادقها قد انخفضت، ولديها بنيتها التحتية الجاهزة، كما أنها اكتسبت سمعة لكونها قادرة على إدارة أحداث واسعة والعمل كمحور".
إنه يعزو الفضل إلى الجهود التي تبذلها حكومة دبي وطيران الإمارات في التعاون مع الفنادق لتعزيز نسب الإشغال في الإمارة. وقال "إنها تشهد مزيداً من النمو في حركة المسافرين في منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي مكان آخر في العالم، لذلك فإنها كانت تركز على إيجاد السبل لإخراج الركاب من المطار الى الفنادق ومن الواضح أنها تحقق بعض النجاح في ذلك".
إن تخفيض أسعار الفنادق يعني أيضا أن دبي أصبحت في متناول عدد أكبر من الناس. "وسوف أتوخى الحذر، فأنا لا أريد أن أكون متفائلاً كثيراً أيضا لأنه لا يزال هناك الكثير من الشكوك. لكن يستطيع المرء أن يستشعر أنها حددت التحديات ووضعت الضوابط اللازمة لضمان عدم الرجوع الى الوراء كثيراً. أعتقد ان الجميع في القطاع يدرك أن رفع الأسعار لا يأتي بسهولة".
يقول بوداراس أن الصناعة الفندقية في دبي أدت مهتها بشكل 'رائع' في جذب شرائح جديدة والحفاظ على الطلب. لكنه وبالنظر إلى المدى البعيد، يعتقد أنه ليس من المرجح أن يشهد القطاع انتعاشاً كبيراً قبل نهاية عام 2010. لكنه أضاف أنه بوجود العديد من التقارير المتضاربة، فإنه "من الصعب حقا التخمين".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

