أما الآن وقد أصبحت مملوكة بالكامل لمملكة البحرين فإن الناقل عانى منذ بروز شركات طيران كبرى مدعومة من حكومات كطيران الإمارات وطيران الاتحاد، يُقال أنها تخسر ما يصل إلى مليون دولار شهرياً.
في مسعى لتحويل حظوظها قامت شركة طيران الخليج مؤخراً بتعيين سامر المجالي، الآتي من الملكية الأردنية، كرئيس تنفيذي رابع للشركة خلال ثلاث سنوات. ليس لدى المجالي أوهاماً حول التحديات التي تواجهه.
أعلن في مؤتمر صحفي عقده في أغسطس أن الشركة تجري مراجعة استراتيجية شاملة لرسم الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان الجدوى التجارية. قال "طيران الخليج حالياً ليست مستدامة وتتلقى الدعم الذي كان من الممكن استثماره في أجزاء أخرى من الاقتصاد الوطني".
الانتقال الى الاكتفاء الذاتي
وأضاف أنه يجب على الشركة أن تصبح مكتفية ذاتياً وناجحة تجارياً لأنه "لا يمكن الاعتماد على الإعانات الحكومية إلى ما نهاية".
يحق للمجالي، الذي يجلب ثروة من الخبرة في موقعه الجديد، التفاخر بنجاحه في الملكية الأردنية حيث قاد الشركة المثقلة بالديون إلى الربحية. وشملت إنجازاته إدخال الناقل إلى "ون وورلد" في عام 2007 ، مما جعلها أول شركة طيران في الشرق الأوسط تنضم إلى تحالف عالمي رئيسي. إضافة إلى ذلك، تمكن بنجاح من إدارة خصخصة الملكية الأردنية، وهي أول حالة من نوعها في المنطقة.
تمثلت بعض خطواته الأولى في بيع أسطول الشركة من طائرات A340 القديمة وإطلاق رحلات جديدة إلى العراق. يتطلع الناقل أيضاً الى تقليص خطوط رحلاته الخاسرة وإعادة التفاوض بشأن طلبات شراء الطائرات وإقامة شراكات مع شركات الطيران الأخرى.
خفض التكلفة هو المفتاح
ويقول كريم مراد، المحلل في شركة شعاع كابيتال، أنه من المرجح أن يكون النهج الذي يتبعه المجالي في إعادة هيكلة شركة طيران الخليج مماثلاً لذلك الذي اتبعه مع الملكية الأردنية. قال "المجالي كان ناجحاً في اختيار استراتيجية لمكانة الملكية الأردنية والموضع الذي اختاروه في ربط المشرق العربي والاستفادة من ذلك. التوجه في طيران الخليج سيكون مشابهاً".
وحسبما يتوقع مراد فإن أحد أهم الخطوات التي يجب أن تقوم بها الشركة هي خفض تكاليفها، وستتخذ الخطوات اللازمة للقيام بذلك بما في ذلك خفض الوظائف. لغاية الآن المجالي وعد بحماية الوظائف قدر الإمكان ولم يتم الإعلان عن الاستغناء عن أحد حتى الآن.
قال المجالي " تجمع شركة طيران الخليج من المواهب والخبرات والمعارف ما تُحسد عليه. نحن بحاجة لتأمين هذه الأصول باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الشركة ومستقبلها على المدى البعيد".
تواجه طيران الخليج تحديات قوية من المنافسين مثل طيران الإمارات وطيران الاتحاد لكنها ستستفيد من النمو الإيجابي في أعداد المسافرين الذي شهدته المنطقة. نمت حركة الركاب في مطار دبي الدولي بنسبة أكثر من 10% في أغسطس، في أعقاب نمو كبير في الشهرين السابقين. مطار أبوظبي الدولي يشهد أيضا نمواً مضاعفاً.
قال مراد لموقع إي إم إي إنفو "بيئة الاقتصاد الكلي واعدة، خاصة أنها تعمل في منطقة الشرق الأوسط. لا يزال هناك مجال للاعبين آخرين. الكعكة كبيرة بما يكفي للجميع للحصول على حصة".


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




