نظرة عامة على أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر سبتمبر 2009
- الكويت: الخميس 08 أكتوبر 2009 - 13:41
بقي أداء جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء السوق الكويتي، مرتفعاً خلال شهر سبتمبر من العام 2009، على خلفية توقعات صندوق النقد الدولي بأنّ العالم قد خرج من حالة الركود. فقد ذكر صندوق النقد الدولي في تقريره نصف السنوي عن آفاق الاقتصاد العالمي، أنّ الاقتصاد العالمي قد خرج من أسوأ أزمة ركود تعرّض لها منذ الحرب العالمية الثانية وأنّه مقبل على مرحلة من الانتعاش البطيء خلال العام المقبل.
عَكَس المستثمرون مسار السوق السعودي (السوق المتراجع الوحيد خلال الشهر الماضي)، حيث استعاد السوق عافيته مسجلا مكاسب بلغت 11.7 في المائة، وهي أعلى المكاسب التي تم تسجيلها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر سبتمبر. و جاء السوق الإماراتي في المركز الثاني، مسجلا نمو بمعدل 10.3 في المائة في حين واصل السوق القطر الذي سجّل نموا بمعدل 9.9 في المائة، أداؤه الممتاز الذي بدأه منذ الشهر السابق. وعلى أساس العائد منذ بداية العام و حتى تاريخه، بقي السوق السعودي أفضل أسواق المنطقة أداءًا حيث سجّل مكاسب بلغت 31.6 في المائة بينما بقي السوق البحريني السوق الوحيد المنخفض بتراجعه بمعدل 13 في المائة منذ بداية العام وحتى تاريخه.
بالتطلع إلى الأمام، نرى أنّه من المرجّح أن يبقى نشاط التداول في أسواق المنطقة محدد المدى حتى ظهور نتائج الربع الثالث من العام الحالي، و نتوقّع أن نشهد بعد ذلك نشاطا خاصّا للأسهم المتداولة مبني على النتائج التي سوف تتحقق.
يصعُب الاستناد إلى جميع أركان التنافسية في الوقت الذي تكون فيه مؤشراتها متفاوتة ما بين استقرار الاقتصاد الكليّ، وتطوّر السوق المالية، وكفاءة أسواق العمل، أيّ العناصر الثلاثة الأكثر تضررًا في ظل التباطؤ الاقتصادي الراهن. إن ما بدأ بوصفه أزمة اقتصادية و مالية في بعض الاقتصادات المُتقدِّمة، قد امتدّ تأثيره إلى الدول النامية والناشئة على حدّ سواء، مما أدّى إلى عرقلة نموها، وتراجع التوظيف، ونصيب الفرد من الدخل القومي، وأسواق الاستهلاك و الائتمان، وتصاعد الضغوط الحمائية في سائر أنحاء العالم.
بحسب العدد الحالي من تقرير تصنيف التنافسية العالمية، بقي الأداء الاقتصادي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متفاوتًا؛ حيث استطاعت أربع دول فقط من أصل إحدى عشرة دولة تحسين تصنيفها، في حين تراجع تصنيف الدول الأخرى إلى ما يتراوح بين درجة واحدة وستة عشرة درجة فيما حافظت دولة واحدة على ترتيبها.
بدت منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا متأثرة نوعا ما بالأزمة الاقتصادية العالمية أكثر من المناطق الناشئة الأخرى في العالم. ففي العديد من الدول المُصدِّرة للطاقة، تمخّضت الأرباح الاستثنائية المُحققة بفضل الوفرة النفطية، عن موجة من الإصلاحات استهدفت تعزيز القدرات التنافسية. ومن المتوقّع أن تسجّل معظم دول المنطقة معدلات نموّ إيجابية خلال العام 2009.
من الدول التي نجحت في تحقيق الإصلاح الاقتصادي، قطر و التي جاءت في المرتبة الثانية والعشرين بعد أن كانت تحتل المرتبة السادسة والعشرين في التصنيف السابق، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة الثالثة والعشرين متقدِّمة من المرتبة الحادية والثلاثين، ثم مصر في المرتبة السبعين متقدِّمة من المرتبة الحادية والثمانين، وأخيرا ليبيا في المرتبة الثامنة والثمانين متقدِّمة من المرتبة الواحدة والتسعين.
تراجع ترتيب بقية الدول التي تًعقّب المنتدى الاقتصادي العالمي أداؤها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بما يتراوح بين درجة و ستة عشرة درجة، و على رأسها سوريا التي احتلت المرتبة الرابعة والتسعين بعد أن كانت تحتل المرتبة الثامنة والسبعين، تلتها الكويت في المرتبة الثالثة والتسعين متقدِّمة من المرتبة الخامسة والثلاثين، ثم عُمان و الأردن و اللذان تراجعا بثلاث درجات و درجتين ليصلا إلى ما دون المرتبة الحادية والأربعين، والخمسين.
أما الكويت، صاحبة رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، فقد كان أداؤها ضعيفا خلال العام الحالي؛ حيث تراجع ترتيبها بمقدار أربع درجات لتحتل المرتبة التاسعة والثلاثين. و وفقا للبيانات التي جمعها المنتدى الاقتصادي العالمي، تتمثل أكثر خمسة عوامل إشكالية في دولة الكويت في: البيروقراطية الحكومية غير الكفؤة، وقوانين العمل المُقيِّدة، وسُبل الحصول على التمويل، عدم ثبات السياسات، والقوى العاملة غير المؤهلة. وكان المؤشر الوحيد الذي استطاعت الكويت تحقيق أفضل أداء فيه، هو مؤشر استقرار الاقتصاد الكليّ؛ حيث احتلت الكويت المرتبة الثالثة من بين مائة ثلاثة وثلاثين دولة.
تصدّرت قطر، صاحبة ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم، دول المنطقة، متقدّمة بأربعة مراكز مقارنة بترتيب العام السابق. و تواصل قطر الصمود بقوة أمام الأزمة الاقتصادية بفضل وفرة مواردها من الغاز الطبيعي؛ حيث تتجاوز مدة نضوب الغاز المائة عام. وتتمتع البلاد بوضع اقتصادي جيّد؛ حيث أنها في منأى من التقلّبات السعرية قصيرة الأجل بفضل عقود بيع الغاز المُبرمة على المدى الطويل. و بفضل التدفّق المستمر لإيرادات الغاز و الفائض المُحقق منها، تمضي البلاد في الاتجاه الصحيح في العديد من مجالات التنافسية. فقد احتلّ تحديث الإطار المؤسسي المرتبة التاسعة، كما صار أداء أسواق السلع و العمل أكثر كفاءة مقارنة بأدائها في العام السابق لتحتل المرتبة الحادية و العشرين والرابعة عشرة على التوالي. إضافة إلى ذلك، قطعت البلاد شوطا كبيرا في استخدام أحدث التقنيات، مثل الهاتف النقال (الذي حلّ في المرتبة الثانية) و تطبيقات الحزمة الواسعة (المرتبة السابعة الثلاثين)، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي.
استطاعت دولة الإمارات العربية المتّحدة، صاحبة سادس أكبر احتياطي نفطي في العالم، تحسين ترتيبها بمقدار ثمانية درجات لتعتلي المرتبة الثالثة والعشرين متقدِّمة من المرتبة الحادية والثلاثين في التصنيف السابق. و يكمن السبب الرئيسي في تحسّن أدائها في هذه المرة إلى سعيها الدءوب من أجل تطوير المؤسسات و البنية التحتية في البلاد، و رفع مستوى الجاهزية التقنية، و تعزيز القدرة الابتكارية طيلة السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي سوف يساعدها على الحفاظ على مميزاتها التنافسية على المدى الطويل. و على الرغم من ذلك، مازالت الإمارات تواجه مشاكل تتعلّق باستمرارية المالية العامّة، وسُبل الحصول على التمويل، و القوى العاملة غير المؤهلة، و قوانين العمل المقيّدة والأهم من كّل ذلك، التضخّم.
تراجع ترتيب المملكة العربية السعودية، صاحبة أكبر احتياطي نفطي و خامس أكبر احتياطي للغاز في العالم، بمقدار درجة واحدة لتحتل المرتبة الثانية والعشرين بعد أن كانت تحتل المرتبة السابعة والعشرين في التصنيف السابق، و ذلك بسبب جمود سوق العمل (المرتبة الحادية و السبعين) ومستوى الموثوقية والثقة في القطاع المالي والذي ما زال منخفضا، وإن كان قد حقق وضعا جيّدا خلال الأزمة المالية الحالية، حيث تحسّن ترتيبه من المرتبة الثامنة و التسعين إلى الحادية و الثمانين. حققت الإمارات أداء جيّدا فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الكليّ، حيث احتلت المرتبة التاسعة و كذلك من حيث تطوير مؤسساتها العامّة لتحتل المرتبة الثامنة والعشرين خلال العام الحالي.
تقدّمت مصر بمقدار إحدى عشر درجة لتعتلي المرتبة السبعين بالمقارنة مع المرتبة الحادية والثمانين في التصنيف السابق وذلك بفضل ضخامة حجم سوقها (المرتبة السادسة والعشرين) الذي أتاح للأعمال التجارية استغلال وفورات الإنتاج، و الأساس الراسخ لمؤسسات القطاع الخاص (المرتبة الثالثة و الخمسين)، والجودة المُرضية لشبكات النقل والطاقة (المرتبة الخامسة و الخمسين). ومن جهة أجرى، تواجه مصر تحديات عديدة؛ حيث مازالت تكافح العديد من التحديّات المتعلّقة باستقرار الاقتصاد الكليّ الذي جاء في المرتبة المائة وكان معامل اتساع سوق الأوراق المالية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي إيجابيا للغاية خلال شهر سبتمبر من العام 2009، حيث سجل عدد 370 سهم أرباحا شهرية مقابل تراجع 1 سهم بينما بقي 194 سهم بدون تغيير.
تراجع ترتيب كلّ من البحرين وعُمان، أصغر إمارتين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، واللتان تمتلكان احتياطات قليلة من النفط والغاز، إلى المرتبة الثامنة والثلاثين، والحادية والأربعين على الترتيب بسبب الطبيعة التقييدية لقوانين العمل، و البيروقراطية الحكومية غير الكفؤة، وقصور سُبل الحصول على التمويل الحكومي.
تتميّز دول الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، بكونها دول ذات اقتصاد كليّ قوي للغاية بفضل التدفّق المستمر للعائدات النفطية بالدولار، غير أنّها تواجه خمس مشكلات مختلفة و هي: قوى عاملة تفتقر إلى القدر الكاف من التعليم، والتضخّم، و قصور سُبل الحصول على التمويل، والبيروقراطية الحكومية غير الكفؤة، و قوانين العمل المقيّدة. و ينبغي لهذه الدول أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لهذه المشكلات إذا ما أرادت بلوغ مراتب متقدمة في هذا التصنيف.
شهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تداول 21.4 مليار سهم خلال شهر سبتمبر من العام 2009 مقابل 22.2 مليار سهم فقط خلال الشهر السابق، كذلك تراجعت قيمة الأسهم المتداولة في هذه البورصات إلى 29.7 مليار دولار أمريكي خلال شهر ديسمبر مقابل 38.4 مليار دولار أمريكي المسجلة خلال الشهر السابق، ويعزى هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى قلة أيام التداول بسبب إجازة العيد.
- » رؤية الإمارت راعي ذهبي لـ" مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي"
- » هيئة تنمية المجتمع تنظم يوم توعوي حول أهمية احترام المسنين
- » بهوان أكـسل تقدم حلولاً لوجستية بمعرض عُمان للنقل
- » "الياه سات" تعيّن "فيا سات" لتوفير معدات الربط الشبكي لحزمة "ka" الفضائية
- » مواصلات الشارقة ترفع تعرفة حافلات النقل الجماعي داخل الإمارة
- » أسبوع دبي للأزياء يعلن عن قائمة المصممين المشاركين هذا الموسم
- » "اتصالات" تدعو إلى المرونة في سن أنظمة وتشريعات قطاع الاتصالات في المنطقة
- » بناء الشراكات لإعداد أفضل للشباب في سوق العمل بدولة الإمارات
- » "بالس" تعين رئيساً جديداً للعمليات لديها
- » 70 مشاركاً في ورشة بنك أبوظبي الوطني حول أسواق المال العالمية
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

