Switch to English
الأثنين 07 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

ملتقى الكويت المالي يسلط الأضواء على مرحلة ما بعد الأزمة المالية

  • الكويت: الثلاثاء 03 نوفمبر 2009 - 16:00

اختتم "ملتقى الكويت المالي" أعماله، وسط حضور لافت في يومه الثاني، وشهد 3 جلسات عمل إضافية بعيد الجلستين اللتين شهدهما اليوم الأول من أعمال الملتقى.

تابع المقال في الأسفل
البداية كانت مع جلسة حول "تحديات الصناعة المصرفية والمالية في المنطقة"، ترأسها رئيس إتحاد مصارف الكويت عبد المجيد الشطي، وتحدث خلالها كل من رئيس مجلس إدارة بنك "أتش. أس. بي سي" الشرق الأوسط يوسف نصر، الرئيس التنفيذي في بنك المشرق الإماراتي عبد العزيز الغرير، نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر، المدير العام والعضو المنتدب في بنك "بي. أ، بي. باريبا في دول مجلس التعاون الخليجي جان كريستوف دوراند.

تحدث الشطي لافتاُ إلى أن "الكويت قد وضعت خطة للتحول إلى مركز مالي وتجاري، وهي تملك كافة المقومات لإتمام مثل هذه الخطوة، بالنظر إلى الإمكانيات التي تتمتع بها على مستوى الفوائض المالية أو الموارد البشرية".

ورأى أن السؤال الملح يبقى هل انتهت تداعيات الأزمة المالية أم أن هناك بعض المعطيات التي قد تظهر مستقبلاً نتيجة احتمال تعثر بعض القروض الطويلة الأجل، حيث تتراوح المؤشرات بين الإيجابية والسلبية. وفي الوقت الذي يظهر الاقتصاد الأميركي شيئاً من التعافي والانتهاء من مرحلة الركود، نرى ان مستويات البطالة ما زالت مرتفعة. في حين أن منطقة الخليج تشهد مؤشرات إيجابية خصوصاً في ظل السياسات التي تنبتها المصارف المركزية لجهة تعزيز مخصصات المصارف، وهو ما ساهم في تعزيز أوضاعها المالية.

أما نصر فلفت إلى أن، "النتائج التي تركتها الأزمة المالية العالمية جعلت المصارف الأجنبية تنسحب من المنطقة، وتشير آخر الإحصاءات إلى أن هذه المصارف قلصت حجم محافظها في المنطقة العربية بنحو 70 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى نحو 100 مليار دولار. هذا الواقع مرده إلى عدة معطيات كان أبزرها دخول الحكومات على خط المساهمة في عدة مصارف وهو دفعها إلى التركيز على الأسواق المحلية. ومن المعطيات الأخرى انخفاض تصنيف بعض الدول في المنطقة العربية، وهو ما دفع المصارف إلى الحد من زخم تواجدها في المنطقة.

وعن تجربة الدمج بين المفهوم التجاري والاستثماري تحت مظلة واحدة رأى أن، التجارب في بعض الأسواق كانت مفيدة في حين أنها لم تكن كذلك في أسواق أخرى، فيما كرس HSBC نجاحاً في تجربته هذه.

بدوره رأى الغرير أن القطاع المصرفي بشكل عام أمام مرحلة جديدة ستغيب عنها مستويات النمو القياسية السابقة والارتفاعات الكبيرة في قيمة الأصول والتي تجاوزت في بعض الحالات نسبة 50 في المئة سنوياً.

وأشار إلى أن مستويات النمو المستقبلية لدى مصارف المنطقة قد تبلغ نحو 5 في المئة مقابل نمو تراوح بين 25 إلى 30 في المئة خلال السنوات الماضية. وأضاف أن هذا الواقع سيفرض على المصارف التركيز مجدداً على الأسواق المحلية، خصوصاً بعد عمليات التوسع على مدى السنوات الماضية ودخول أسواق جديدة.

لفتت شيخة البحر إلى أن الصناعة المصرفية في منطقة الخليج تأثرت بتداعيات الأزمة المالية العالمية، في وقت يقدر حجم المشاريع المطروحة حالياً في المنطقة بنحو 2.1 مليار دولار، وهذا الواقع يقود إلى طرح سؤال جوهري حول قدرة المصارف المحلية على توفير التمويل لهذه المشاريع في ظل تلكؤ المصارف الأجنبية عن تمويل حاجات المنطقة نتيجة الأزمة. في حين أن السؤال الثاني الذي يطرح هو رغبة المستثمرين في الخليج في ضخ المزيد من الاستثمارات.

أما عن تجربة الدمج بين المصارف التجارية والاستثمارية، فلفتت إلى نجاح هذه التجربة لدى بنك الكويت الوطني والذي أسس شركة تابعة هي شركة الوطني للاستثمار، وفق متطلبات الفصل التام بين النشاطين الاستثماري والتجاري على قاعدة Chinese wall.

أما دوراند فرأى ضرورة استمرار تواجد المصارف الأجنبية الفعال في دول مجلس التعاون الخليجي، بالنظر إلى كونها تشكل أبرز تجمع للدول المنتجة للنفط، ما يعني قدرتها على معاودة النمو على وقع الفوائض المالية الناتجة عن الارتفاع المتوقع لأسعار النفط.

أشار إلى أن العديد من المصارف وبالاستناد إلى هذه المعطيات ستحافظ على تواجدها خصوصاً، في ظل استمرار نجاح بعض المشاريع التي تعد مصدر تمويل مهم للمصارف الأجنبية. وتترافق هذه المعطيات مع زيادة بعض دول الخليج لحجم إنفاقها عبر طرح مشاريع جديدة في البنية التحتية.

تحت عنوان "اتجاهات الاستثمار والتمويل في الأسواق العربية والعالمية"، إنعقدت الجلسة الرابعة من جلسات "ملتقى الكويت المالي" وترأسها وزير المالية السابق في دولة الكويت بدر الحميضي، وتحدث فيها كل من مدير عام "شركة المركز المالي الكويتي" مناف الهاجري، وعضو مجلس إدارة "إتحاد شركات الاستثمار في الكويت" عبد الله القبندي، والرئيس التنفيذي في "شركة الوطني للاستثمار" صلاح الفليج، والرئيس التنفيذي لبلدان الخليج في "المجموعة المالية - هيرمس" فيليب ساوثويل.

تطرق الوزير الحميضي إلى الدور الذي لعبته الكويت في سبعينات القرن الماضي، حيث كانت في مقدمة الدول المصدرة للسندات التي شهدت إقبالاً من قبل صندوق النقد الدولي وحكومة فنلندا وغيرها، آملاً أن تستعيد الكويت دورها على هذا المستوى.

قال الهاجري أنه على الرغم من التحديات التي واجهت شركات الاستثمار في الكويت، فإن البعض منها نجح في الحد من تداعيات الأزمة، لا سيما الشركات المتخصصة في مجال حفظ المدخرات، وإدارة الأصول، والخدمات المالية. وهذه الشريحة من الشركات يمكن أن تلعب دوراً مهماً في سد الثغرة على مستوى شح السيولة، عبر العمل على إصدار أدوات مالية كالسندات والصكوك وغيرها.

إلا أن مثل هذه التوجهات تتطلب تفعيل التشريعات واللوائح التنظيمية الخاصة بهذه الأدوات كما من الضروري التمييز بين الشركات التي تعاني من نقص في السيولة وتلك التي تعاني من مشكلة ملاءة

أما عبد الله القبندي فلفت إلى الدور المهم الذي لعبه إتحاد شركات الاستثمار في الكويت في التنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة بهدف إيجاد الحلول والحد من التشدد الذي تبديه المصارف في عمليات التمويل. كما تطرق إلى بعض الحلول المقترحة من قبل الإتحاد كضرورة الاستثمار في صيغ المرابحات الاستثمار التي تقدمها شركات الاستثمار، وإنشاء محفظة استثمارية من قبل الهيئة العامة للاستثمار بما يتماشى مع احتياجات هذه الشركات، ودخول الهيئة العامة للاستثمار كمساهم في زيادات رؤوس الأموال المقترحة.

طالب القبندي بمنح الشركات دوراً أكبر في الحركة الاقتصادية بما يساهم في تخفيف الأعباء عن الحكومة. ورأى أن قانون الاستقرار المالي أعاد شيئا من الثقة المفقودة إلى السوق.

رأى صلاح الفليج أن المبلغ المطلوب لتأسيس شركة استثمار والمحدد بنحو 15 مليون دينار كويتي، هو مبلغ ضئيل ساهم في فورة تأسيس شركات الاستثمار في الكويت والتي وصل عددها إلى نحو 100 شركة. منوهاً بالإيجابيات التي تضمنها قانون الاستقرار المالي مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا القانون لا يمكن ان يحمي كافة الشركات.

أما ساوثويل فأوضح أنه لا بد من الاستفادة من الدروس والعبر التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية، كالخلل الذي نتج عن أن شريحة واسعة من شركات الاستثمار في الخليج اعتمدت التمويل القصير الأجل مقابل استثمارات طويلة الأجل. في حين أن شركات الاستثمار التي ركزت على الخدمات المالية وإدارة الأصول، وجدت نفسها في موقف أفضل من تلك التي سعت إلى الدخول في استثمارات مباشرة واعتماد التخارج من الاستثمار كتوجهات ستراتيجية.

وبحثت الجلسة الختامية لأعمال "ملتقى الكويت المالي"، في "آفاق واتجاهات الاقتصاد الكويتي"، و ترأسها، المدير العام المساعد في "مجموعة الاقتصاد والأعمال" فيصل أبوزكي، وتحدث خلالها كل من وزير التخطيط والتنمية الإدارية الأسبق والرئيس والعضو المنتدب لـ "مجموعة الأوراق المالية-الكويت" علي موسى الموسى، و مدير مكتب الكويت في "البنك الدولي" د. كمال رضوان.

أكد الموسى، على أهمية وجود الخطة الخمسية الاقتصادية التي تتجه الحكومة الكويتية لإقرارها، والتي تتضمن تنفيذ استثمارات كبيرة تصل قيمتها إلى حوالي 7 مليار دينار كويتي، لتطوير مختلف قطاعات البنى التحتية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي.

ودعا إلى "ضرورة تبني تلك الخطة الحكومية من قبل مجلس الأمة الكويتي، نظراً لحاجة الكويت إلى ستراتيجية اقتصادية واضحة المعالم، ونظراً لما تحتويه تلك الخطة من إيجابيات وتصورات تساعد على توسعة قاعدة الاقتصاد وإطلاق دورة جديدة من النمو الاقتصادي تساهم في إخراج الكويت من حالة الركود التي عانت منها على مر الأشهر الماضية من العام المنصرم.

أشار الموسى إلى أن "وضع مندرجات تلك الخطة قيد التنفيذ، يستدعي تعاون ودعم مجلس الأمة الكويتي في إقرار حزمة واسعة من القوانين، قد تصل إلى حوالي 23 قانوناً في المجال الاقتصادي، و12 قانوناً في مجال الإدارة العامة، ومثلهم في مجال التنمية الاجتماعية. هذا إضافة إلى إقرار عدد آخر من القوانين الملحة ذات الطابع الاقتصادي والمالي كقوانين الخصخصة وقانون هيئة سوق المال، والتي من شأنها المساهمة في الإفادة من مكامن القوة غير المستغلة في الاقتصاد الكويتي، والتي من شأنها جعله أحد أفضل الاقتصادات في المنطقة.

لفت د. رضوان، إلى الدور الذي يلعبه مكتب "البنك الدولي" في الكويت في مجال تقديم خدمات المشورة الفنية لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمالية في دولة الكويت. مستعرضاَ ثلاث ملاحظات أساسية تتناول البيئة الاستثمارية في الكويت. بدءاً من رفع معدل الاستثمار في الكويت ومعدل الإنفاق العام، وهي مسألة لحظتها الخطة الاقتصادية الخمسية. مروراً برفع حجم الاستثمار الأجنبي في الكويت، ليس لضعف إمكانات الاستثمار المحلية بل بغرض الدلالة على سلامة البيئة الاستثمارية، في وقت ما يزال حجم الاستثمار الأجنبي في الكويت يشهد تراجعاً وهو أقل بكثير من ما هو عليه في باقي دول مجلس التعاون الخليجي. وإنتهاءً بتحسين البيئة الاستثمارية، بما يتناسب مع طموح الكويت بأن تكون مركزاً تجارياً ومالياً إقليمياً.

وكان "ملتقى الكويت المالي"، استهل جلسات العمل بعيد حفلي الافتتاح والتكريم، بجلسة حول "إعادة بناء المستقبل وآفاق الاقتصادات العربية في مرحلة ما بعد الأزمة"، وترأس الجلسة وزير المالية اللبناني السابق والمستشار الإقليمي في "شركة بوز أند كو" د. جهاد أزعور، وتحدث خلالها كل من محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي د. محمد الجاسر، وزير المهجرين اللبناني ورئيس مجلس إدارة "مجموعة عوده - سرادار" ريمون عودة، الرئيس التنفيذي للمجموعة "بنك الكويت الوطني" إبراهيم الدبدوب، ونائب رئيس مجلس الإدارة، شركة مشاريع الكويت (القابضة) - كيبكو فيصل العيار، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في "دويتشه بنك " د.هنري عزام، والاقتصادي السعودي د.عبد الله القويز.

تحدث د. أزعور حول وجود عدة نماذج ناجحة في المنطقة العربية استطاعت الحد من تداعيات الأزمة المالية العالمية، على مستوى الحكومات والقطاع الخاص. مشيراً إلى أن المؤشرات تؤكد أن المرحلة الأسوأ من الأزمة أصبحت من الماضي. وداعياً الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص في المنطقة إلى الاستفادة من دروس الأزمة.

ركز محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي د. محمد الجاسر على 3 محاور رئيسية، الأول مرتبط بسوء التسعير ونموذج إدارة المخاطر وما ترتب عليه من نشوء ظاهرة الإقراض المفرط، و المحور الثاني يتمثل في السياسات المتبعة وضعف الرقابة في بعض الأنظمة المالية، أما المحور الثالث فيتركز حول دور السياسات النقدية والمالية التوسعية والتي أدت إلى فورة في الائتمان.

عرض د. الجاسر لتجربة المصارف السعودية في قدرتها على الحد من تداعيات الأزمة لجهة نقص الودائع يدعمها في ذلك توفر احتياطيات كبيرة من العملة الأجنبية، ووجود ستراتيجية تساهم في الحد من أي متغيرات محتملة في إيرادات النفط. كما لفت إلى أن الأسس الاقتصادية السليمة في الخليج ساهمت في الحد من الأزمة.

تحدث عودة عن نجاح الاقتصاد اللبناني في مواجهة الأزمة، وقال، "حافظت الصادرات اللبنانية على مستوياتها، وشهدت تحويلات اللبنانيين المقيمين في الخارج مزيداً من الارتفاع، وسجل ميزان المدفوعات فائضاً قياسياً وصل إلى نحو 4.8 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، ونمت واردات السلع الاستثمارية بنسبة 15 في المئة. أما على مستوى القطاع المصرفي، فقد ارتفعت الودائع بقيمة نحو 13.4 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مسجلة نمواً بنحو 72 في المئة، كما استفاد القطاع المصرفي في لبنان من الأطر الرقابية والتنظيمية من قبل الجهات المختصة. وقد ترافق الأداء القوي للقطاع المصرفي مع توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 7 في المئة خلال العام الحالي بعد أن كانت التوقعات تشير إلى نمو بحدود 3 في المئة فقط.

قال دبدوب: "على الرغم من بوادر الانفراج فالطريق إلى التعافي التام من الأزمة ما زال طويلاً، خصوصاً في ظل وجود مؤشرات على استمرار الانكماش في الاقتصاد العالمي، ووجود مستويات قياسية في نسب البطالة، وتراجع حجم التجارة العالمية".

لفت إلى أنه على الرغم من تأثرها بالأزمة، إلا أن دول الخليج قادرة على التعايش والتصدي للأزمات بالنظر إلى ما تملكه من فوائض مالية. ولا يلغي ذلك ضرورة اتخاذ عدة خطوات على طريق تعزيز إدارات المخاطر، وإطلاق المشاريع الحيوية،و اعتماد معايير الحوكمة وتعزيز الشفافية، واستكمال عملية الإصلاح، ومواصلة الإنفاق الحكومي. مع الإشارة إلى ضرورة عدم المبالغة في فرض التشريعات بما يساهم في الحد من النشاط المصرفي.

لفت العيار إلى تشدد المصارف الكويتية في منح التسهيلات الائتمانية وذلك نتيجة انخفاض قيم الأصول، حيث أن نسبة القروض في الكويت منذ بداية العام الحالي بلغت نحو 3.6 في المئة مقارنة بنحو 12.3 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأشار إلى وجود بوادر للخروج من الأزمة المالية العالمية مع بدء تعافي الأسواق المالية وان بنسب متفاوتة بعد الخسائر التي لحقت بها خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر من العام 2008 ومارس من العام الحالي. كما تطرق إلى أبرز الدروس المستفادة من الأزمة، كمعالجة النقص في التشريعات، والمبالغة في الإقراض والتقصير في احتساب المخاطر. مشيراً إلى ضرورة تركيز المصارف على الأرباح التشغيلية خلال المرحلة القادمة واعتماد الشفافية والحوكمة، وزيادة القاعدة الرأسمالية. هذا بالإضافة إلى التدخل المباشر لدعم الاقتصاد، وتفعيل دور الصناديق السيادية، وتأسيس صندوق لشراء الأصول.

أما د. القويز فلفت إلى أن التنسيق بين المصارف المركزية الخليجية لم يكن بالمستوى المطلوب، على الرغم من الإجراءات التي اتخذت بشكل منفرد من جانب هذه المصارف خلال الأزمة والتي كان لها اثر كبير في حماية اقتصاداتها. ودعا إلى تطوير دور مجالس إدارات الشركات وتفعيلها أكثر بحيث لا تصبح مجرد وظيفة شرف. و طالب د.القويز بأن يتم وضع المزيد من القوانين التي تزيد من سلطه الجهات الرقابية. كما دعا إلى التوازن بين الدول الخليجية، كون هناك بعض الدول شبه المنغلقة وأخرى منفتحة بالكامل، وهو ما يخلق حالة من عدم الإنسجام فيما بينها.

قال د. عزام أن: "هناك شبه إجماع بان الأزمة المالية والاقتصادية قد انتهت في ظل توقعات بان يتحول النمو السالب في الاقتصاد العالمي من سالب في عام 2009 إلى نمو ايجابي بنسبة 2.5 في المئة العام المقبل، كما سيصل متوسط سعر برميل النفط إلى نحو 85 دولارا مقارنة مع متوسط 62 دولارا للعام الحالي، وسيبقى الائتمان خلال الفترة المقبلة محدودا لان المصارف لا تزال متحفظة، في حين أصبح الإنفاق الحكومي المحرك الأساسي للاقتصاد".

أضاف:" على الرغم من أن تأثير الأزمة لم يكن كبيرا على دول الخليج، إلا أنها أفرزت مشكلات فرعية، منها على سبيل المثال تعثر شركات الاستثمار في الكويت، وأزمة العقار في الإمارات، إلى جانب أزمات الشركات العائلية في السعودية".

تلا تلك الجلسة، كلمة رئيسية لمساعد محافظ بنك الصين المركزي، لي دونغرنغ، تطرق فيها إلى كيفية مواجهة الصين لتداعيات الأزمة المالية العالمية، من خلال حزمة من الإجراءات المالية والنقدية، وخطة لتحفيز الإنفاق الحكومي يبلغ حجمها 4 مليار يوان تغطي العديد من مشاريع البنية التحتية والاجتماعية. زد على ذلك وضع الحكومة الصينية قيد التنفيذ خططاً لإعادة هيكلة عدد من الصناعات الأساسية في الصين، وغيرها من الإجراءات التي مكنت الصين من المثابرة على رفع حجم الطلب في السوق المحلية لمواكبة الزيادة في الإنتاج، وبالتالي تسجيل المزيد من معدلات النمو الاقتصادي.

اختتمت أعمال اليوم الأول من "ملتقى الكويت المالي"، بجلسة بعنوان "النموذج الرقابي الجديد"، وترأس الجلسة محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح، وتحدث فيها كل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، محافظ بنك البحرين المركزي رشيد المعراج، محافظ البنك المركزي الأردني د. أمية طوقان، الرئيس التنفيذي في البنك المركزي العماني حمود الزدجالي، ورئيس إتحاد المصارف العربية عدنان يوسف.

تطرق المتحدثون في هذه الجلسة إلى ضرورة تشديد المعايير الرقابية، واستحداث معايير جديدة، على أن يترافق ذلك مع تعزيز المصارف لرقابتها الداخلية وتطبيقها السليم لقواعد الحوكمة والشفافية، انطلاقا من حقيقة أن رقابة المصارف المركزية تبقى رقابة لاحقة.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.