استمرت وزارة العمل والأجهزة الحكومية ذات العلاقة في جهودها لزيادة مساهمة القوى العاملة الوطنية في الأنشطة الاقتصادية المختلفة وخصوصاً تلك القطاعات التي تتركز بها العمالة الأجنبية، بحسب ما جاء في تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" (البنك المركزي). ومن تلك الجهود العمل على توفير المعلومات وبشكل منتظم عن سوق العمل في المملكة، وحض القطاع الخاص على اتاحة الفرص الوظيفية للمواطنين المؤهلين والراغبين في العمل، وكذلك تقنين استخدام العمالة الأجنبية في حدود الحاجة الفعلية والتخصصت التي لا تتوفر بين السعوديين بأعداد كافية.
13.3% ارتفاع نسبة السعودية في القطاع الخاص
وأدّت هذه الجهود إلى رفع نسبة السعودة في منشآت القطاع الخاص، حيث بلغت نسبة السعوديين في نهاية عام 2008 نحو 13.3 في المائة مقابل 13.1 في المائة عام 2007م، وبلغ عدد السعوديين العاملين في هذه المنشآت في نهاية عام 2008 نحو 829057 سعودياً مقابل 765621 سعودياً في نهاية عام 2007 وبزيادة قدرها 63436 سعودياً وبنسبة 8.29 في المائة من اجمالي عدد السعوديين في عام 2007.
وتشير احصاءات وزارة العمل إلى أن عدد طالبي العمل المسجلين حسب المؤهل العلمي بلغ بنهاية عام 2008 ما مجموعه 147197 فرداً بانخفاض عن العام السابق بلغت نسبته 5.9 في المائة، واحتل حاملو شهادة الثانوية المرتبة الأولى في عدد المتقدمين لطلب العمل، وبلغ عددهم 50411 فرداً وبنسبة 34.3 في المائة من اجمالي عدد طالبي العمل، يليهم في الترتيب حملة شهادة المرحلة المتوسطة وبعدد 43135 فرداً وبنسبة 29.3 في المائة من اجمالي عدد طالبي العمل، ويأتي في المرتبة الثالثة حملة الشهادة الابتدائية بنسبة 16.8 في المائة وبعدد 24691 فرداً من اجمالي عدد طالبي العمل. وفي المرتبة الأخيرة يأتي حملة شهادة الدراسات العليا بعدد 103 أفراد وبنسبة 0.1 في المائة من اجمالي عدد طالبي العمل.
180 ألف وظيفة مشغولة بطرق غير نظامية
وكان وزير الخدمة المدنية السعودي محمد الفايز قد كشف لمجلس الشورى الأحد الماضي أن 180 ألف وظيفة مشغولة بطرق غير نظامية عبر 140 بنداً لا نعلم عن وجودها و124 ألف وظيفة شاغرة. وأفاد الوزير بأن هناك بنوداً ومعيّنين عليها لم نكن نعرفها ولا نعلم عدد المعيّنين عليها، فهناك 180 ألف مواطن ومواطنة يعملون بطريقة غير نظامية بل أن هناك التفاف على النظام مما يعني أن التعيين يتم من دون معايير ولا مؤهلات محددة ومن دون منافسة أو مفاضلة ومن دون تحقيق العدالة في تكافؤ الفرص.
ونفى الوزير الفايز وجود أي وظيفة إدارية مشغولة بغير السعوديين بجميع الأجهزة التي تخضع لنظام الخدمة المدنية وتراقبها الخدمة، بينما كشف التقرير الأخير للوزارة عن أكثر من 7 الآف وظيفة مشغولة بغير السعوديين. وجاء الوزير خلال جلسة المجلس بإحصاءات جديدة تخالف ماذكره تقرير الوزارة للعام المالي1428 - 1429هـ حيث أن هناك أكثر من 124 ألفاً شاغرة بينما التقرير كشف عن وجود أكثر من 180 ألف وظيفة وأن منها 29 ألف وظيفة فقط تدخل في نطاق اختصاص الوزارة أما الوظائف المشغولة بغير السعوديين فأوضح الوزير أنها 71.5 ألف وظيفة.
وتدرس لجنة الإدارة في الشورى حالياً إجابات الوزير تمهيداً لوضع التوصيات اللازمة بعد اجتماع أعضاء اللجنة، التي تتبنى توصيات لمعالجة المعوقات والملاحظات التي كشفها تقرير الخدمة والوزير الفايز ومن ذلك المطالبة بسرعة إشغال الوظائف الشاغرة المطلوب إشغالها من قبل الجهات الحكومية.
مقترح زيادة السن التقاعدية إلى 65 عاماً
وكان مجلس الشورى قد استضاف الاحد الماضي وزير الخدمة المدنية والذي أجاب على ما عرضه أعضاء المجلس حول العديد من الملاحظات والشكاوى حول أداء الوزارة، فحول مقترح زيادة السن التقاعدية إلى 65 عاماً أجاب الفايز أن الوزارة ضد هذا التوجه باعتبار أن المملكة تتميز بأن أغلب سكانها من الشباب وبالتالي قد نكون محتاجين إلى تقليص سن التقاعد إلى أقل من ذلك وإتاحة المجال أمام الجيل الشاب المقبل، وعن تحديث نظام الخدمة قال إن النظام الحالي لا يوجد فيه الكثير من الخلل ومعظم مواده تتشابه مع أنظمة الخدمة المدنية في العالم، إضافة إلى أن المواد العامة تركت لمجلس الخدمة المدنية إصدار اللوائح المتخصصة، كما أن هناك عدداً كبيراً من اللوائح التي أصدرها المجلس وكان آخرها لوائح الوظائف الديبلوماسية، كما أن اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري تدرس النظام كما يدرسه مجلس الخدمة المدنية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

