بوز أند كومباني تحدد أربع قوى مضادة قادرة على إعادة رسم حدود قطاع الاتصالات وممارساته
- الإمارات العربية المتحدة: الأربعاء 11 نوفمبر 2009 - 11:10
قالت شركة بوز أند كومباني، على اللاعبين أصحاب الرؤية المستقبلية في قطاع الاتصالات مع ظهور بوادر تحسّن الأزمة الاقتصادية العالمية، أن يركّزوا على الاستراتيجيات التي سوف تضمن نجاحهم في بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وقابلة للنموّ.
صرح غسان حاصباني، شريك في بوز أند كومباني ويرأس قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في الشرق الأوسط، "تفرض هذه الأنماط على اللاعبين في القطاع فهم التفاعلات بين القوى المضادة وانعكاسات هذه الدينامية عليهم. كما عليهم دراسة موقع القطاع وتحديد تطلّعاتهم للمستقبل وتطوير القدرات الاستراتيجية المناسبة التي سوف تحقق تطلّعاتهم".
بالتوازي مع طبيعة قطاع الاتصالات وأنواع الخدمات التي يقدّمها وأموال الاستثمار الضخمة المطلوبة لاستدامة القطاع ونموّه، خلقت الأزمة الاقتصادية هذه القوى المضادة. فبات يتحتّم على اللاعبين في القطاع إيلاء انتباه خاص لتفاعلات هذه الضغوط لكي يضمنوا استدامة عملهم بعد انتهاء الأزمة الاقتصادية: فمن المحتمل أن تتحول هيكلية قطاع الاتصالات وتدفع باللاعبين إلى سلوك مسارات مختلفة جداً عن تلك التي يسلكونها اليوم. أما اللاعبين الذين يفشلون في الإقرار بحقائق القطاع الجديدة هذه والتعامل معها، فسوف يواجهون صعوبة كبيرة في المحافظة على ميزتهم التنافسية على المدى الطويل.
مع انتشار خدمات الاتصال الأساسية، يحتاج اللاعبون في القطاع إلى دراسة قدرتهم على الاستفادة من المنافسة عبر تقديم خدمات بأدنى التكاليف الممكنة. في هذا الإطار، علّق محمد مراد، مدير أول في بوز أند كومباني، "بما أن تحول الخدمات إلى سلع لا يترك المجال أمام التمييز بين خدمات الشبكات، من المحتمل أن يشهد القطاع على اتجاه حقيقي نحو زيادة الانتشار، حتى مع بروز مرحلة جديدة من الابتكار إذ يبحث اللاعبون عن وسائل لتمييز نفسهم عن منافسيهم".
أدّت الأزمة الاقتصادية إلى تسارع وتيرة اللجوء إلى تحويل الخدمات إلى سلع استهلاكية (أو ما نطلق عليه عبارة التسليع)، بخاصة خدمات الشبكات التقليدية. وفي ما يتعلّق بشبكات بروتوكول الانترنت المتكاملة في المستقبل، تشكّل سرعة الاتصال وموثوقية الشبكة أهم عاملين تفاضليين مقارنة بالمنافسين. فإن اللجوء إلى زيادة توحيد عناصر الشبكة الرئيسية ورغبة الرائدين في السوق في زيادة انتشارهم بوجه المنافسة المتزايدة يشكّلان القوى التي تدفع باتجاه تحويل خدمات الشبكة الرئيسية إلى سلعة. اللاعبون القادرون على المحافظة على حجمهم أو زيادته في ظلّ البيئة الحالية، سوف يستفيدون من عائدات مرتفعة وموقع قوي بعد مرور الأزمة.
بالتوازي، لطالما واجه مزوّدو معدّات الشبكات سرعة تحول التكنولوجيا الجديدة إلى سلعة. فالمعايير المتقاربة تزيل الفوارق بين عناصر الشبكات وتُجبر المزوّدين على خفض الأسعار باستمرار وتؤدّي إلى إشعال حروب أسعار عالمية.
في الضفة الأخرى من الميل إلى التحويل إلى سلع، يضخّ الابتكار في التطبيقات والخدمات المتقدّمة حياة جديدة في قطاع ناضج ويحقق منافع اقتصادية حقيقية. وعليه، صرح كريم صباغ، شريك في بوز أند كومباني يرأس قطاع التواصل والإعلام والتكنولوجيا العالمي، "مع ازدياد تسليع خدمات الشبكات وتراجع هوامش الربح للشركات العاجزة عن زيادة حجمها، يحوّل اللاعبون في قطاع الاتصالات انتباههم من الاستثمار في البنية التحتية إلى الاستثمار في الابتكار في التطبيقات والمحتوى".
بالإضافة إلى ذلك، تشهد الخدمات المبتكرة التي تقدّم ميزة إضافية انتشاراً واسعاً. فكبار اللاعبين في السوق مثل فايسبوك (Facebook) وغوغل (Google) بدأوا كشركات صغيرة، ونجحوا في خلق أسواق جديدة عبر تحفيز الطلب على الخدمات. وباتت هذه الشركات اليوم قادرة على زيادة حجمها والتأكيد على أنها تمكنت من إطلاق تطبيقات جديدة تقدّم منافع كبيرة للمستخدمين، وتدرّ في الوقت عينه عائدات من خلال الإعلانات. وعلى الرغم من الصعوبات الحالية، يتجه صانعو المعدات نحو تعزيز الابتكار لمواجهة التسليع. فينبغي على الوسائل التكنولوجية في الجيل الجديد أن تقدّم سرعات عالية للتواصل مع الانترنت وتدعم الخدمات والتطبيقات التفاضلية. لذلك، سوف يزداد الطلب على الحلول التي تقدّم محتوى يحدده المستخدم وتسهّل تلاقي الخدمات المتدنية الكلفة والتطبيقات وتسمح بوضع خطط أسعار مبتكرة.
سوف تصبح المحافظة على التوازن المناسب بين التسليع والابتكار إحدى القدرات الاستراتيجية الرئيسية للاعبين الناجحين في قطاع الاتصالات، والتي تتطلّب المحافظة على هذا التوازن اتخاذ قرار بشأن دور هؤلاء اللاعبين. يجب أن يبدأ كلّ لاعب بتقييم مدى استدامة استثماراته في البنية التحتية. وسوف يُجبر اللاعبون الذين يحتلّون المرتبة الثالثة والرابعة في السوق على الخروج من مسابقة السرعة في بنيتهم التحتية، والانسحاب كلياً من البنية التحتية وإيجاد مسار بديل لتحقيق النمو. في حين سوف يُجبر لاعبون آخرون على الاستمرار في الابتكار في الخدمات أو المحتوى والإعلام كجزء من أجزاء سلسلة القيم. في هذا الإطار، قال غسان حاصباني، "حتى الشركات الدولية والشركات الوطنية القوية قد تعاني في المحافظة على جدول الابتكار، في مواجهة اللاعبين العالميين المتخصصين في الوسائل التكنولوجية الجديدة ونماذج العمل المبتكرة".
خلال السنة الماضية، اقتطع اللاعبون إنفاقهم استعداداً لمواجهة تدنّي العائدات الناجم عن الأزمة الاقتصادية. كما إن أثر الأزمة على المشغّلين الذين يركّزون على العملاء، بالإضافة إلى تراجع أسعار التواصل الرئيسية التسليع، سوف يتطلّب من جميع مقدّمي الخدمات الاستمرار باقتطاع التكاليف مع تراجع هوامش الربح.
في الوقت عينه، لا يستطيع أي لاعب التغاضي عن الحاجة إلى القيام باستثمارات استراتيجية مخصصة لتحديد أهداف وتطوير قدرات جديدة. وبغية توفير السيولة للاستثمارات الاستراتيجية، يجب القيام باقتطاعات إضافية للتكاليف، الأمر الذي سوف يتطلّب اعتماد مقاييس متطوّرة لإدارة التكاليف، تتطرّق إلى حوافز التكاليف الهيكلية.
علّق غسان حاصباني، "أجبرت الأزمة الاقتصادية مشغّلي قطاع الاتصالات على خفض الإنفاق وإيجاد وسائل لاقتطاع التكاليف التشغيلية وتأجيل النفقات الرأسمالية أو تخفيفها، علماً أن هذه الضغوط تشمل سلسلة القيمة كلّها". أصبح مزوّدو الخدمات ومصادر التمويل المباشر لمشاريع البنية التحتية شحيحة جداً. فقد أثرت الأزمة الاقتصادية على كيفية استخدام المستهلكين لخدمات التواصل، وأجبرت المشغّلين على خفض الأسعار الرئيسية ودعم آلات التواصل. بشكل عام، لم يتأثر المشغّلون بالأزمة الاقتصادية بقدر ما تأثرت بها قطاعات أخرى.
ولكن، مع تدني هوامش الربح في العديد من الأسواق، تحوّلت مقاييس إدارة التكاليف التي بدأت كتطوّر طبيعي للردّ على المنافسة المتزايدة وتحرير السوق والتحرير من الأنظمة، إلى ضرورة على المدى القصير لا سيما مع دراسة قطاع الاتصالات لوسائل مواجهة العاصفة الاقتصادية. حتى الآن، تمكّن معظم اللاعبين من إدارة تكاليفهم بالوسائل التقليدية، إلاّ أن الآثار الطويلة الأمد للتغييرات في سلوك العملاء وبالتالي الأسعار، غير واضحة. لذلك، بات من الضروري لجميع اللاعبين في قطاع الاتصالات عدم الاكتفاء باستخدام مقاييس النفقات التشغيلية التقليدية، بل اتخاذ إجراءات أكثر تطوّراً لمعالجة حوافز التكاليف الهيكلية الخاصة بهم. يشير ذلك إلى ضرورة التركيز على أنماط إدارة التكاليف التي بدأت تظهر في قطاع الاتصالات، والتي تشمل زيادة تعهيد العمليات وتقاسم البنية التحتية، و"الدفع بحسب الحاجة" والدفعات المؤجّلة وخلق محاور مشتركة لعناصر الشبكة.
سوف يتمكن اللاعبون في قطاع الاتصالات الذين يتمتعون بهيكل مالي مرن وموازنات قوية من استخدام أرصدتهم القوية لاستقطاب التمويل أو الاستثمار مباشرة لاستباق فترة التعافي من الأزمة. فاللاعبون القادرون على توظيف الأموال التي يحققونها من محاولات ضبط التكاليف للقيام باستثمارات ذكية، سوف يجدون نفسهم في موقع القوة بعد خروج قطاع الاتصالات من الأزمة الاقتصادية. في هذا الإطار، صرّح غسان حاصباني، "يستطيع اللاعبون الذين يقومون باستثمارات استراتيجية ويضعون نفسهم في مواقع تسهل لهم بالفوز في سباق سرعة الشبكة والانتشار، دراسة احتمالات اقتناء وسائل تكنولوجية جديدة يعطيهم ميزة مستدامة".
مع تطوّر سوق الاتصالات العالمية، يتحتم على كلّ لاعب القيام بالاستثمارات التي تخلق ميزة تنافسية مستدامة. وتبرز فرص العمل الجديدة التي تفتح مجالاً للنمو في قطاعات مجاورة مثل الخدمات المصرفية عبر الهاتف الجوال والتعليم والرعاية الصحية. ويبقى التلاقي بين وسائل الإعلام والاتصالات بشكل خاص أرضاً خصبة.
تحوّل ضبط التكاليف إلى ضرورة بعدما كان عاملاً تفاضلياً. لذلك، حان وقت اعتماد إجراءات متقدّمة لمعالجة حوافز التكاليف الهيكلية وإعادة النظر في النماذج التشغيلية في كلّ مرحلة من مراحل سلسلة القيم. لذلك، ينبغي على اللاعبين في القطاع تحديد هياكل التكاليف التي سوف تسمح لهم ببلوغ موقع مستدام في السوق وتحقيق هوامش أرباح جيدة مع تحسّن الأزمة المالية. وعليه، فإن تحقيق التوازن الملائم بين اقتطاع التكاليف المستدام والقيام بالاستثمارات المناسبة سوف يكون من القدرات الرئيسية لكلّ شركة اتصالات ناجحة.
ترك الركود الاقتصادي أثراً كبيراً على عمليات الدمج والاستحواذ في قطاع الاتصالات. على الرغم من ذلك، برز تحوّل هيكلي واضح باتجاه عمليات الدمج الكبيرة بين المشغّلين ومزوّدي الخدمات، على غرار نشاطات الدمج والاستحواذ التي اكتسحت قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة الأميركية بعد انفجار الفقاعة التكنولوجية. في هذا الإطار، شرح كريم صبّاغ، "سوف تخلق الوتيرة المتسارعة للابتكار التكنولوجي فرصاً للشركات المجزأة والخدمات المعروضة خارج إطار الدمج، وتسمح للشركات بخلق قطاعات جديدة وبلوغ موقع رائد".
دفعت الأزمة الاقتصادية بالشركات إلى الشكّ في تقييم أهداف الدمج. وبيد أنها أدّت إلى انخفاض قيمة الشركات وخلقت أهدافاً جذابة للاستحواذ، ما زال المساهمون يخشون المخاطرة ويبتعدون عنها. ويتفقون على أنّه من المستبعد أن تكون أسواق الأسهم مصدراً للتمويل على المدى القصير. وعلى الرغم من أن بيئة تفرض قيوداً على السيولة هي تحدٍ للقطاع بشكل عام، فإنها في الوقت عينه فرصة للاّعبين الذين حافظوا على سيولة قوية.
قد تتوفّر فرص أخرى للاّعبين الذين لا يتمتعون بسيولة قوية، مثل التداول بالأسهم (أو paper deals)، التي قد تقدّم حلاً مثالياً لكبار المشغّلين الساعين إلى الاستحواذ أو الدمج مع الشركات التي تواجه صعوبات، وللمشغّلين الضعفاء الذين يواجهون مشاكل في التمويل والذين يرفض المساهمون فيهم الخروج من القطاع. تختلف ديناميكيات الاتجاه نحو الدمج بين القطاعات المختلفة، من شركات الاتصالات ومصنّعي المعدات والهواتف.
بالتزامن مع ارتفاع عمليات الدمج في القطاع، سوف يفتح الابتكار في التكنولوجيا ونماذج العمل فرصاً للشركات المجزأة والخدمات المعروضة خارج مجالات الدمج هذه. سوف تشكّل هذه المشاريع الجديدة إضافة لكبرى الشركات في السوق. غير أنّ اللاعبين المتخصصين لن ينحصروا داخل الأسواق الحالية فقط، بل هم قادرون على تحديد قطاعات جديدة وبلوغ مواقع رائدة فيها.
تكمن إحدى مصادر الفرص في تطوير لحلول تكنولوجية قد تكون اليوم موجودة على هامش الحلول التقليدية. غير أنّ التكنولوجيا الجديدة قلّما تنجح من دون الابتكار في نماذج العمل ((Business Models ذات الصلة. وقد تتأتى فرص أخرى في شكل نماذج عمل وتخلق عدداً من خدمات مشغّلي الشبكة الافتراضية للهواتف الجوالة(MVNO) المقدّمة لأسواق معينة. وسوف يحظى أول المنتسبين إلى هذا القطاع بميزة خاصة لأنهم سوف يتمكنون من تحديد أسواقهم الخاصة مبكراً. في هذا الإطار، قال محمد مراد، "إن تسليع البنية التحتية للشبكة سوف يقدّم لهؤلاء اللاعبين خدمة تتسم بمردودية تكاليف، يمكن الارتكاز عليها لتطوير عروضهم التفاضلية وملء الثغرة غير المستعملة في الشبكات".
ينبغي على كلّ لاعب في القطاع أن يطوّر قدرته على تقييم موقعه في السوق ويعدّ الاستراتيجية المناسبة لموقعه. على سبيل المثال، تعمل شركة "دو" في سوق واحدة، أي الإمارات العربية المتحدة، حيث تتنافس مع المشغّل الدولي "اتصالات". أملاً منها بتحسين موقعها، اعتمدت استراتيجية قائمة على الابتكار وتركّز على المزايا التفاضلية عوضاً عن حجم الشركة. في المقابل، بدأ بعض المشغّلين بتطوير قدرات الإدارة التي تسمح لهم باعتبار وحدات العمل كشركات "منفصلة" يمكنهم بيعها في حال لم تحقق لهم مزايا استراتيجية ومالية كافية. كما يعتمد بعض المشغّلين الدوليين نماذج تشغيلية تخوّلهم التفاعل في مناطق جغرافية مختلفة.
علّق غسان حاصباني، "إن تردّد بعض المشغّلين الحاليين في الاستثمار في البنية التحتية خارج المدن الرئيسية أثار خوف الهيئات الناظمة العالمية". فقد خففت الهيئات الناظمة الجهود التي تبذلها لتحرير أسواق الاتصالات وبدأت بتطبيق أنظمة أقل صرامة من أجل مساعدة المشغّلين على تخطّي ضغوط التكاليف والأسعار التي تواجهها. في الوقت عينه، تعيد الهيئات الناظمة التركيز على تطوير قطاع الاتصالات، وهي مبادرة من شأنها أن تحقق تغييرات هيكلية طويلة المدى. ومن خلال تسارع هذه الأنماط، يقوّض الركود الاقتصادي الفلسفة التنظيمية القائمة على السوق الحرّة التي لطالما اعتمدتها غالبية الهيئات الناظمة.
تشير حالات العمل الحديثة إلى أنه في حال كان المشغلون مستعدين للاستثمار بكثافة في البنى التحتية الوطنية الجديدة، سوف يحتاجون إلى عقد من الزمن لتحقيق أهدافهم والمحافظة على ملاءتهم المالية. ولكن، تعتبر العديد من الحكومات أن تطوّر البنية التحتية للنطاق العريض عاملاً أساسياً في تعزيز التعافي الاقتصادي وتكون حافزاً رئيسياً للاقتصاد على المدى الطويل. وتحوّل الهيئات الناظمة تركيزها باتجاه تطوير القطاع عبر تعزيز الاستثمارات، حتى أن بعض الحكومات تشارك في مثل هذه الاستثمارات. وعليه، قال غسان حاصباني، "نتوقع ظهور مجموعة أنظمة متجددة للمنافسة والبنية التحتية خاصة بهذه الشبكات الوطنية".
مع ازدياد تركيز الأنظمة على البنية التحتية لضمان نشر شبكات النطاق العريض الوطنية بسرعة، نتوقع أن يستمرّ نمط تحرير الأسواق في مجال تسهيل أنظمة نشاطات التجزئة وترخيصها. ومع مرور الوقت، سوف ترتكز التراخيص الجديدة أكثر على الخدمات منه على البنية التحتية في أسواق الهاتف الجوال والثابت. نتيجة لذلك، من المحتمل أن تظهر مرحلة جديدة من الترخيص لمشغّلي الشبكات الافتراضية.
بالتوازي، قد يتم اتخاذ قرارات إضافية متعلّقة بحيادية الشبكة؛ وقد يمنح مزودو خدمات البنية التحتية بعض المزايا في أنظمة أسعار البيع بالجملة أو القبول بدمج البنية التحتية أو العُطل التنظيمية. وسوف يطلبون في المقابل استفادة أيّ خدمة على الشبكة من القنوات الرقمية السريعة جداً من دون أي تمييز.
وسوف تتسارع وتيرة التلاقي في القطاع مع تركيز كلّ لاعب في قطاع الاتصالات على استحداث خدمات مبتكرة. ويتجلّى هذا النمط في تلاقي الاتصالات ووسائل الإعلام بعد انتشار خدمات المحتوى والتطبيقات. وعليه، بدأت الهيئات الناظمة بالتفكير بمهامها ومسؤولياتها بطريقة مختلفة. فشرح غسان حاصباني، "سوف ينتهي الفصل بين أنظمة الاتصالات ووسائل الإعلام، مع تلاقي "الهيئات الرقمية" التي تعمل كهيئات توجيهية متكاملة تنظّم جميع العناصر في الاقتصاد الرقمي".
إن إدارة التفاعل بين تحرير الأسواق المستمر في خدمات التجزئة وتنظيم الشبكات الوطنية المتجدد سوف تتحوّل إلى قدرة استراتيجية أساسية للاعبين في القطاع الذي يأملون في تحقيق النجاح في بيئة منظّمة أكثر. ومع تركيز الهيئات الناظمة على تعزيز البنية التحتية والأسواق الأقل انفتاحاً، سوف يستهدف اللاعبون الناجحون في الاتصالات مجالات أقلّ تنظيماً مثل الابتكار في الخدمات.
بغية تحقيق النجاح في هذه البيئة، ينبغي على المشغّلين اعتبار الابتكار قدرة رئيسية في شركاتهم، ودراسة احتمالات التوسّع في قطاعات مجاورة شأن الخدمات المصرفية والرعاية الصحية والتعليم وغيرها. فاقتناص هذه الفرص يتطلّب مجموعة من القدرات مثل القدرة على هيكلة التحالفات والشراكات وتعلّم ديناميات القطاعات الجديدة بالنسبة لمعظم مشغّلي الاتصالات.
قال غسان حاصباني، "إن البيئة الشديدة الاختلاف التي سوف يواجهها قادة الاتصالات بعد انتهاء الأزمة الاقتصادية والدخول في مرحلة التعافي تفرض على كلّ لاعب اتخاذ قرار واعٍ حول دوره المستقبلي والقدرات التي يحتاجها للنجاح." سوف تختلف هذه القدرات اختلافاً كبيراً بالنسبة للاعبين الفرديين. فسوف يستمرّ قادة القطاع بموازنة وإدارة وقيادة جميع نواحي شركاتهم، فيما يجاهدون للمحافظة على حجم شركاتهم وتوسيعها. وسوف تتطلّب الأنماط الأربعة المحددة تركيزاً شاملاً واتخاذ قرارات صعبة من قبل اللاعبين في القطاع، في حال يأملون بتطوير القدرات التي سوف تعطيهم حقّ النجاح.
- » ألفا تركّب 164 محطّة إرسال جديدة وتوسّع 378 محطّة إرسال قائمة
- » سوفت وير إيه. جي تعلن عن مزيد من النمو في أرباحها للربع الثالث من العام الجاري
- » اموجيت لوقود الطيران تتطلع لمشاركة قوية في معرض دبي للطيران 2009
- » ميني تعد بالكشف عن طرازات جديدة تصدر بمجموعات محدودة خلال معرض دبي الدولي للسيارات
- » مصرف الشارقة الإسلامي يختار "صحارى" مستشاراً إعلامياً
- » QNB يطلق مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية الخاصة في جنيف
- » الخطوط الجوية القطرية تتسلم جائزة 'شركة الطيران الرائدة في العالم'
- » رحلتان إلى فرانكفورت يومياً مع الاتحاد للطيران
- » مشروع 'ثقافة بلا حدود' يشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2009
- » شركة الفردان بريميير موتورز تعلن وصول طرازي جاكوار XK وXKR الجديدين إلى قطر
المعلومات المتعلّقة
بوز أند كومباني هي شركة عالمية رائدة في مجال الاستشارات الإدارية تقدّم الدعم للشركات العالمية الكبرى، والحكومات، والهيئات والمؤسسات.أسّس أدوين بوز الشركة، وكان أوّل من زاول مهنة الاستشارات الإدارية ووضع لها تعريفاً عندما أنشأ أول شركة للاستشارات الإدارية عام 1914.
واليوم، تضمّ الشركة أكثر من 3300 خبير ومهني يعملون في 59 مكتباً حول العالم، وبفضل بعد النظر والمعرفة المتميزة والخبرة العملية والمنهج الوظيفي الذي تتمتع به الشركة، تساعد بوز أند كومباني عملائها على بناء القدرات وإحداث تأثير ملموس وفعلي، وذلك في إطار مساعيها للعمل بشكل وثيق مع عملائها وبلورة القيم والمزايا الأساسية للعمل وتوفيرها.
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

