يقول سيد سقلين، محلل البحوث في قسم أسهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المركز المالي الكويتي، "قصة الكويت ستكون مشابهة جداً لما يجري في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. في العام 2008، انخفض الاقتصاد بشكل ملحوظ، مدفوعاً بشكل كبير بانخفاض عائدات النفط، فيما انخفض إنتاج النفط أيضاً بسبب قيود أوبك المفروضة على حصص الإنتاج. هذه العوامل تغييرات بالفعل: يعود النشاط الذي نشهده إلى الزيادة في إنتاج النفط، ولكنه سيؤثر بشكل غير مباشر أيضاً على الناتج المحلي غير النفطي".
موديز ترفع التصنيف السيادي
تتوقع وكالة موديز الائتمانية لخدمات المستثمرين أن اقتصاد الكويت سينمو بنسبة 2.1 ٪ هذا العام و4.5٪ في 2011، بعد تقلصه بنسبة 4.4٪ العام الماضي. قامت نفس الوكالة بترقية التصنيف السيادي في آب/ أغسطس إلى 'Aa2' مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وتقول موديز في تقرير صدر الأسبوع الماضي "نظراً لمستوى صادراتها العالي من النفط وقدرتها المحدودة على الاستيعاب، فإن الكويت حققت تاريخياً فوائض مالية وحسابات جارية خارجية واسعة، والتي مكنّت كلّا من القطاعين العام والخاص من تجميع أصول أجنبية صافية كبيرة".
وتضيف الوكالة أنها أعطت سندات العملة الأجنبية والمحلية الحكومية لدولة الكويت تصنيف 'Aa2'، تدعمها المستويات المرتفعة للغاية للاقتصاد والقوة المالية للحكومة. وأشارت وكالة موديز إلى ارتفاع قيمة الأصول المالية الحكومية، التي تدار بصورة رئيسية من قبل الهيئة العامة للاستثمار، لتفوق حجم الناتج المحلي الإجمالي في البلاد.
سوق الكويت للأوراق المالية سيشهد تراجع في النمو
ما زالت الكويت رابع أكبر منتج للبترول في العالم ضمن منظمة الأوبك، حيث تمتلك ما يقرب من 8 ٪ من احتياطيات العالم النفطية، وتنتج نحو 2.3 مليون برميل من النفط يومياً - بلغ متوسط السعر لكل منها نحو 79 دولار حتى الآن هذا العام. وسوف تكون تلك الإيرادات حاسمة، خاصة أن معظم المحللين يتوقعون انتعاشاً طويلاً وبطيئاً لبورصة الكويت والشركات المدرجة فيها.
ويقول سقلين "ستتخلف سوق الأوراق المالية عن الركب. لقد شهدنا ذلك بالفعل: في حين اتخذت معظم السلطات الحكومية إجراءات في وقت سابق من الأزمة، تأخرت الكويت في ضخ الأموال. لم نتصرف بالسرعة الكافية وسنلمس النتائج في العام 2011".
كما يشير إلى أن غالبية الشركات الكويتية المدرجة تعمل في أحد القطاعين، المالي أم الخدماتي. وفيما انخفضت في عام 2010 المخصصات الكبيرة التي اتخذتها البنوك الكويتية في 2008 و2009، من المرجح أن ينعكس هذا التغيير إيجاباً على الأرباح دون أن يؤدي إلى ارتفاع الأسهم.
بالنسبة للبنوك يرى سقلين، "لم تبدأ البنوك فعلياً برفع مستوى المخاطرة، والقطاع الخاص ما زال في طور تقليص المديونية وحال الائتمان لم يتحسّن". ثم أضاف، "ستشهد الأرباح ارتفاعات كبيرة نظراً لانخفاض المخصصات، ولكننا لن نرى زيادات كبيرة. لن نرى الفوائد الحقيقية في عام 2011".
تسجل ثلاث شركات ـ شركات الاتصالات المتنقلة زين والوطنية وشركة الخدمات اللوجستية أجيليتي ـ ما يقرب من 75 ٪ من أرباح قطاع الخدمات في الكويت. ستواجه شركتين منها مرحلة صعبة في المستقبل القريب، ما سيؤثر على أسعار الأسهم بشكل قاسٍ.
ويشير سقلين "من حيث الربحية، فمجموعة زين على ما يرام، لكنها باعت عملياتها في أفريقيا للتو، لذا فإن الأرباح غير المعدلة ستشهد انخفاضاً كبيراً في عام 2011".
"كما نعلم أن أجيليتي لن تتمكن من استعادة نفس العقود الأمريكية التي اكتسبتها في السابق، هذا إن حصلت على أي عقد أصلاً، وأوضحت إدارة الشركة أن عام 2011 سيكون صعباً جداً. إذا جمعنا الأمرين فيمكنكم وقتئذ رؤية ما سيحدث ـ التراجع الضخم آت".
زيادة نمو القطاع غير النفطي والإنفاق على البنية الأساسية
على الرغم من حالة عدم اليقين هذه، يستمر إنتاج البلاد غير النفطي على الأقل في الارتفاع.


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

باسمة دمشقية، مديرة مكتب الأخبار العربية



