Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

مقال نقدي: السوق تستعد لخضة بسبب عقوبات جديدة على قطاع الطاقة في إيران

  • إيران: الأثنين 12 ديسمبر 2011 - 09:46

استهدفت عقوبات جديدة من الولايات المتحدة قطاع النفط الإيراني، فيما يناقش الاتحاد الأوروبي مسألة فرض قيود إضافية على اقتصاد البلاد. وفي ظلّ العقوبات القائمة على قطاع الطاقة الإيراني، يستاءل المحللون عن تأثير القيود على السوق النفطية.

أعلنت إدارة أوباما الشهر الماضي عقوبات تضمّنت إعلاناً بأن النظام المصرفي الإيراني يشكل تهديداً. تمرّ صفقات تصدير النفط الإيراني من خلال المصرف المركزي الذي يعمل كوسيط بين شركة النفط الوطنية والعملاء.

باعتبار البنك المركزي تهديداً، بوسع الولايات المتحدة الآن فرض عقوبات على أي شركة أو حكومة تتعامل معه، لكن يمكن لإيران إيجاد سبل للتغلّب على هذه العقبات، إذ يقول روبن ميلز رئيس الاستشارات في منار لاستشارات الطاقة: "العقوبات على البنك المركزي الإيراني من شأنها أن تزيد من صعوبة تسديد أثمان النفط، ولكن نظراً للأهمية الحيوية لهذا القطاع واهتمام العملاء، فأنا متأكد من أنه سيكون هناك وسيلة ما للتسديد؛ ربما عن طريق المقايضة".

وقد فُرضت العقوبات على إيران في محاولة للضغط على البلاد بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وأشار تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة إلى أن إيران تحاول صنع قنبلة نووية وأن "معلومات استخبارية موثوقة" تشير إلى أن هذه العملية "قد تكون مستمرة". وقد نفت إيران هذه المزاعم بقولها أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية.

إيران تحذر من ارتفاع الأسعار العالمية


حذّرت إيران أن العقوبات ستؤثر على أسعار النفط. وقال عماد حسيني، الناطق باسم لجنة الطاقة في مجلس الشورى (البرلمان)، لوكالة أنباء فارس مؤخراً : "إن الدول المنتجة للنفط تفكرعادة في تحقيق استقرار السوق، في حين أن فرض عقوبات على قطاع الغاز والنفط والصناعات البتروكيماوية في إيران سيرافقه حدوث اضطراب في السوق العالمية، والذي بدوره سيرفع أسعار النفط الخام".

وصرح حسيني أيضاً أن اقتصاد إيران لن يتأثر سلباً جرّاء فرض عقوبات حيث أن إيران كانت تخضع لعقوبات غير رسمية لفترة طويلة و"تغلّبت على جميع المشاكل طوال هذه السنوات وحققت نمواً لافتاً للنظر"، وهي وجهة نظر يؤيدها خبراء الصناعة النفطية.

إذ يقول روبن ميلز: "لقد كانت إيران غير مرنة إلى حدٍ ما في تعاملها حتى الآن مع العقوبات المالية، ولكن هذا قد يتغير إذا أصبحت الأمور حاسمة. يُذكر إن إيران ترزح تحت عقوبات رسمية وغير رسمية من مختلف الأنواع منذ سنوات عديدة، ولذا فإن اقتصادها مبني على الاكتفاء الذاتي. كثير من مشاكل إيران الاقتصادية هي نتيجة لسوء الإدارة أكثر ما هي عائدة إلى العقوبات المفروضة".

زعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع أن العقوبات الغربية التي تحدّ من قدرة إيران على تصدير النفط ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من الضعف.

وقد صرّح رامين مهمانبرست لصحيفة الشرق الاصلاحية اليومية: "حالما يتم البحث في هذا الأمر بشكل جدي، فإن أسعار النفط سوف ترتفع إلى أكثر من 250 دولاراً للبرميل".

لكن مثل هذا الارتفاع يبدو غير مرجح. يوضح ميلز بقوله أن "العقوبات الحالية تضغط باتجاه رفع الأسعار. ولكن الأثر الأكثر أهمية سيكون توزيع الإمدادات وبالتالي تغيير نسبي في تسعير الدرجات المختلفة. الآثار بعيدة المدى تعتمد على ما إذا كان هناك أي صراع عسكري، الذي سيكون له آثار غير معروفة. على افتراض عدم نشوب صراع عسكري، فإن العقوبات سترفع الأسعار على المدى الطويل ما سيضرّ بالصناعة النفطية الإيرانية".

إيران تصدر 2.2 مليون برميل يومياً


تصدر إيران حالياً 2.2 مليون برميل يومياً. إذا لم تعد هذه الكمية متوفرة في السوق العالمية، فإن التأثيرات قد تكون وخيمة. لكن هذا يظلّ أمراً غير مرجح، حيث أن سيناريو تغيير وجهات الصادرات هو الأكثر ترجيحاً. قد ينظر الاتحاد الأوروبي إلى خام كركوك العراقي أو إعادة توجيه الصادرات السعودية من أجل تعويض النقص.

تواجه صناعة النفط الإيرانية تهديداً آخر. فقد أفادت تقارير عدة عن حدوث عدد من التفجيرات في الفترة الأخيرة في مرافق الطاقة. تم إلقاء اللوم في بعض من هذه الهجمات السرية على الغرب وإسرائيل، ولكن قد يعود ذلك أيضاً إلى قدم المعدات المستخدمة.

ويعلّق روبن ميلز قائلاً: "ربما تكون بعض التفجيرات الأخيرة قد حدثت نتيجة لعمليات تخريب، بما في ذلك حوادث خط الأنابيب. ولكن في الواقع فإن أغلب البنى التحتية النفطية في إيران قديمة وصيانتها سيئة. هذا يرجع جزئياً إلى العقوبات، ولكن بصورة أكبر إلى نقص الاستثمارات".

أشارت التقارير إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعلن قراره بشأن العقوبات في يناير، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية كاثرينا أشتون أن الحظر النفطي لا يزال "قيد المناقشة". ولكن أثر حظر الاتحاد الأوروبي على الاستيراد سيكون محدوداً بدون دعم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. تستورد الصين وحدها نفطاً أكثر من إيران وتستورد الدول الأربع ما يقارب 60٪ من صادرات إيران النفطية. وبالتالي، يُعتقد أنه من غير المحتمل أن أياً من هذه الدول ستنضم إلى حظر الاستيراد.




الخيارات

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.