ظهرت تفاصيل جديدة عن التقدم الذي تم إحرازه في هذه المبادرات، حيث صرّح رئيس شركة الخطوط الجوية القطرية مؤخراً بأن مطار الدوحة الدولي الجديد سيُفتتح رسمياً في 12 ديسمبر. المطار، الذي سيشهد عمليات توسعة إضافية من شأنها أن ترفع تكلفته الإجمالية إلى 17.5 مليار دولار، سيكون المطار الأول في العالم الذي تم تشييده خصيصاً لطائرة ايرباص A380 ذات الطابقين.
أعلن مسؤولون حكوميون أيضاً مؤخراً أن أعمال الحفر لمترو الدوحة في قطر ستبدأ في بداية عام 2013. سيضمّ المشروع الذي ستبلغ تكلفته 41 مليار دولار أربعة خطوط سكك حديدية ستربط ملاعب لكأس العالم.
المشاريع الفندقية بدأت تتبلور
على صعيد الضيافة، انضمت مؤخراً علامتان تجاريتان دوليتان إلى العدد المتزايد من الفنادق في قطر، حيث افتتحت هيلتون أول فندق لها في الدولة الخليجية، كما افتتح سانت ريجيس أول فنادقه في الدوحة. الشركتان انضمتا إلى شركات أخرى مثل W وفور سيزونز وماريوت وشيراتون التي سبق لها أن افتتحت فندقاً أو أكثر في قطر.
أشاد رئيس هيلتون العالمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، رودي ياغرزباكر بدور قطر المتنامي كوجهة سياحية قائلاً: "لقد عملنا جاهدين لإنشاء فندق من الطراز العالمي ليعكس أفضل طموحات قطر المتنامية لتكون لاعباً عالمياً رئيسياً. ليس سراً أن الدوحة ستصبح مركزاً رياضياً وثقافياً هاماً في الشرق الأوسط".
غافن سامسون، العضو المنتدب لشركة كريستي الشرق الأوسط، يوافق الرأي القائل أن قطر تقدم إمكانات عظيمة لشركات الفنادق التي تتطلع لإطلاق فنادق جديدة، لكنه يحذر أيضاً من أن عليها أن تنظر إلى ما بعد نهائيات كأس العالم: "إن الخطر يكمن في أن كل التركيز يتمّ على شهر واحد في عام 2022" كما قال لموقع AMEInfo.
يعتقد سامسون أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الضيافة في البلاد، والذي يولد الغالبية العظمى من إيراداته من السياحة التجارية، هو خلق الجذب السياحي المستدام ومحركات الطلب لجعل الناس يعودون بعد انتهاء كأس العالم. يقول سامسون أنه "على الحكومة النظر في الكيفية التي يمكن أن تجتذب الناس بها، وخاصة من المنطقة. هل ستكون المعالم الترفيهية، أم التجزئة؟ هل ستكون منحدرات التزلج؟ أنا لا أعرف".
مخاوف من الفائض
توقعات قطر لعدد الغرف التي تخطط لإضافتها إلى السوق أثارت المخاوف بشأن وفرة المعروض من الفنادق، ولكن سامسون قال أن العدد الفعلي للفنادق التي سيتمّ بناؤها قد يكون أقل مما تم التصريح عنه.
وقال سامسون أن "هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 60,000 غرفة للوفاء بمتطلبات الفيفا، وقد أعلنت قطر أنها تعاقدت بالفعل على بناء 84,000 غرفة لعام 2022. تمّ تفسير ذلك في الماضي على أنه يعني غرفاً فندقية، ولكن هذا ليس صحيحاً. ما يشير هذا الرقم إليه هو جميع وحدات الإيواء، التي يمكن أن تكون غرفاً فندقية وشققاً مفروشة أو حتى سكناً للعمال. لذلك فليس من الواضح ما هو نسبة الغرف الفندقية من هذا الرقم، وبالتالي فإن التحدي بالنسبة لكل من يحاول معرفة السوق هو ما هي النسبة المئوية للغرف الفندقية من رقم 84,000. لا أحد يعرف، ولكني على يقين من الأمر سيصبح أكثر وضوحاً مع اقتراب الموعد".
بناء على تقديرات المشاريع الفندقية التي تمّ الإعلان عنها، قدّر سامسون أن قطر ستقدم حوالي 22,000 غرفة فندقية بحلول عام 2017 ونحو 35,000 غرفة فندقية بحلول عام 2022 وقال أنه "من الواضح أن ما يثير الاهتمام إزاء هذا الرقم هو أنه أقل من 84,000 بكثير، ولكني أعتقد أن المهم هو أننا لن نقترب من هذا الرقم الكبير لأنه يشمل كل شيء، من الوحدات السكنية للعمال إلى الشقق السكنية".
وقال سامسون أنه في حين أن على قطر أن تراقب زيادة العرض عن كثب، فإن عليها أيضاً التنويع في منتجاتها الفندقية وأضاف "إذا نظرتم الى ما يتمّ تسليمه، فمن المرجح جداً أن تكون فنادق من فئة خمس نجوم. عندما يأتي الناس لحضور نهائيات كأس العالم، فلن يكون بمقدور الجميع تحمل تكاليف الإقامة في هذه الفنادق الفاخرة".


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




