كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في FOREX.com
جاءت الضغوط على السلع من مصدرين هما: أولاً، اشتعال الأزمة في منطقة اليورو بعد الانتخابات اليونانية والفرنسية. وثانياً، ارتفاع الدولار الأمريكي بما يقارب من 2٪ منذ نتائج الانتخابات. ولأن تسعير السلع يتمّ بالدولار، فإن ارتفاعه يميل بالثقل على أسعار النفط والذهب وغيرهما من السلع.
وقد كانت ضغوط البيع الأخيرة قوية لدرجة أنها دفعت أسعار الذهب والنفط الأمريكي عبر مستويات دعم مهمة. ويبلغ سعر الذهب في الوقت الراهن أقل من 1600 دولار للأونصة بعد أن تعدّى مستوى الدعم 1614 دولاراً. وكان ذلك الأساس لسحابة الإيشيموكو الأسبوعية، وهي علامة فنية تشير إلى أن أسعار المعدن الأصفر تتجه نحو التراجع، مع ترجيح المزيد من الانخفاض في المستقبل.
كذلك، تعرّض النفط الأمريكي لضغوط، حيث هبط السعر إلى ما دون 100 دولار للبرميل في نهاية الأسبوع الماضي. ويعزا هذا الهبوط إلى المخاطر الناجمة عن أزمة منطقة اليورو، ولكنه يضعف أيضاً بسبب ضعف بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أبريل في الولايات المتحدة التي سببت بعض القلق بشأن قوة الانتعاش الاقتصادي الأميركي.
وعموماً، فإن هذا الانخفاض الهيكلي لا يساند أسعار السلع. وحتى تتوضح الأمور بشأن الأزمة اليونانية في أوروبا، يمكننا أن نلاحظ المزيد من ضغوط البيع في مجال السلع، في وقت يستقطب فيه الدولار تدفقات إضافية باعتباره الملاذ الآمن للاستثمارات.


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



