Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

تحليل: هل ستتضرّر البلدان الخليجية من انخفاض أسعار النفط في 2012؟ (الصفحة 2 من 2)

  • الشرق الاوسط: الخميس 07 يونيو 2012 - 11:33


لكن يرى الدكتور جاستين دارجين أن "سعر النفط الذي يمكن الإمارات من تحقيق الموازنة الموضوعة هو 84 دولاراً للبرميل الواحد. لذلك، فما زالت تتمتع بهامش ولو أضيق من الأرباح، ولن تعاني اقتصادياً إلا إذا انخفضت الأسعار إلى ما دون 85 دولاراً".

ويضيف قائلاً: "ارتفع إنتاج النفط الإماراتي بنسبة 9% في 2011، ويُتوقع أن يرتفع بنسبة إضافية تبلغ 4% في 2012. إذاً، إذا استقرت أسعار النفط عند 100 أو 110 دولارات، قد تبلغ عائدات الإمارات النفطية 100 مليار دولار لعام 2012".

كذلك بالنسبة إلى سائر البلدان الخليجية المصدّرة للنفط مثل السعودية والكويت، يقدّر الدكتور جاستين دارجين أن "سعر برميل الذي يمكن السعودية من تحقيق الموزانة هو حالياً 80 دولاراً وقد يرتفع إلى 85 دولاراً، وهو 44 دولاراً بالنسبة للكويت"، ما يعني أن هذه البلدان ستكون في وضع جيّد لتحقيق النمو الاقتصادي هذا العام.

لكن هل يمكن للبدان الخليجية أن تبقى معتمدة على النفط لدعم نموّها الاقتصادي في المستقبل؟ فبرامج الإنفاق الحكومي الضخمة ستضع ضغوطاً كبيرة على موزانة هذه الدول في المستقبل، وقد لا تكفي عائداتها النفطية للتعويض عن هذا الإنفاق في المستقبل.

فبالنسبة للإمارات التي تجاوبت مع الربيع العربي ببرامج إنفاق حكومي ضخمة بلغت ملايين الدولارات من رفع لأجور موظفي القطاع العام وتأمين المسكن للمواطنين وبناء البنى التحتية، أشار تقرير لمصرف الإمارات الوطني أن "سعر برميل النفط الذي يمكّن الإمارات من تحقيق التعادل في الموازنة قد ارتفع في السنوات الخمس الأخيرة، مع ارتفاع الإنفاق من 18% من الناتج الإجمالي المحلي في 2007 إلى 30% من 2012".
"وبالتالي، باتت العائدات النفطية تشكل مصدر عائدات أساسي للموازنة، ما يعني أن الوضع المالي للبلاد أصبح أكثر هشاشة في حال انخفاض حاد في أسعار النفط".

كذلك، بالنسبة للسعودية التي أعلنت في بداية 2011 عن أضخم رزمة من برامج الإنفاق الحكومي نتيجة للربيع العربي، يعترف الدكتور جاستين دارجين: "إن الإنفاق الحكومي في السعودية قد يرتفع بنسبة 15 إلى 20% في نهاية 2012 ليبلغ 129 مليار دولار، أي أكثر من نصف عائداتها النفطية. وإن سعر النفط الذي يسمح للسعودية بتحقيق موازنتها يرتفع سنة بعد سنة، فكان بين 20 و25 دولاراً في 2000 و2001، وارتفع إلى 50 دولاراً في 2008. حالياً، يقارب 80 دولاراً وقد يرتفع إلى 85 دولاراً، ولعلّه سيرتفع بـ 20 دولاراً إضافياً بحلول العام 2014-2015 بسبب النمو السكاني المرتقب وبالتالي ارتفاع الإنفاق الحكومي في الاقتصاد".

إذاً اعتماد البلدان الخليجية على عائداتها النفطية على المدى المتوسط سيضع أوضاعها المالية في خطر، وعليها أن تنفذ جدياً خطط التنويع الاقتصادي. ويبقى أن نرى إذا كانت السعودية والإمارات ستتمكن من تنمية ناتجها الإجمالي غير النفطي الناجم عبر تعزيز قطاعات مثل السياحة والضيافة والمال والتجارة.

محطة لتكرير النفط في السعودية عند الفجر- الإنفاق الحكومي في السعودية سيشكل أكثر من نصف عائداتها النفطية في 2012
محطة لتكرير النفط في السعودية عند الفجر- الإنفاق الحكومي في السعودية سيشكل أكثر من نصف عائداتها النفطية في 2012
تكبير »
الخيارات

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.