ماثيو رايت، المدير المساعد للتنمية، كلاتونز عمان
إن آفاق النمو وفرص العمل في هذا القطاع الإيجابي هائلة وتسعى عُمان للاستفادة من موقعها الاستراتيجي خارج مضيق هرمز وعلى مقربة من الطرق الملاحية الكبرى.
مجموعة واسعة من المبادرات تحرك تنمية القطاع اللوجستي في عُمان
شبكة السكك الحديدية الخليجية المقترحة ستفتح طرق نقل جديدة وفعالة من حيث التكلفة إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة السوق السعودي الكبير في المنطقة. يُنظر إلى تطوير شبكة السكك الحديدية على أنه تغيير في قواعد اللعبة من جانب صناعة الخدمات اللوجستية.
مشروع الاتحاد الجمركي المقترح، والذي من المقرر حالياً أن يتمّ في عام 2015، سيكون حيوياً للسماح بحرية حركة السلع داخل دول مجلس التعاون الخليجي وإن استمرار تطوير الطرق والموانئ والمطارات في سلطنة عمان يزيد بشكل مستمر في الكفاءة والقدرات اللوجستية لسلطنة عمان.
والقرار الأخير لنقل حركة الشحن لشمال عمان عن طريق البحر من ميناء السلطان قابوس إلى ميناء صحار يُعتبر خطوة إيجابية ستوفر بنية ويقيناً أكبر لتطوير الصناعات الخفيفة والخدمات اللوجستية في السلطنة.
نمو الخدمات اللوجستية يؤدي إلى الاستثمار العقاري
سيؤدي النمو الحالي والمتوقع لهذا القطاع إلى نشوء متطلبات عقارية كبيرة كما يتضح من التطوير المستمر للمخازن ذات الجودة الدولية على طول الطريق السريع بين حدائق النسيم وبركاء. إننا نرى نمواً محدداً وفرصة في مراكز صناعية/لوجستية عدة.
بعد تطوير الميناء الصناعي في صحار بدأت الآن المنطقة الحرة المجاورة بالتطور بسرعة، وأعلنت مؤخراً المدينة الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية عن توسعة جديدة (المرحلة 7) تصل إلى 8.5 مليون متر مربع. نحن نرى طلباً كبيراً ومتزايداً على المخازن في صحار، وخصوصاً مع ارتفاع حركة الشحن من ميناء السلطان قابوس وتطوير المنطقة الحرة.
تطور ميناء صلالة بسرعة ليصبح مركزاً رئيسياً لتجارة الترانزيت العالمية. مع تحول التركيز الآن إلى تطوير المنطقة الحرة المجاورة، ترى كلاتونز فرصة كبيرة لتطوير المخازن.
تطوير ميناء الدقم كميناء ومدينة صناعية جديدة لا يزال في المراحل الأولى لكن كلاتونز تلمس اهتماماً متزايداً في هذا الموقع كلما أصبحت خطط التنمية أكثر وضوحاً. إننا نتوقع طلباً على نطاق كبير على مرافق الخدمات اللوجستية والتطوير في الدقم على مدى السنوات القادمة.
التطوير الحالي لمطار مسقط الدولي يشمل زيادة طاقة مناولة الشحن من 100,000 إلى 260,000 طن سنوياً. التطوير المقترح يتضمن مركزاً لوجستياً في القطاع الشرقي الذي سيتطلب تطويراً مكثفاً للمستودعات.
شهدت بركة بالفعل تطوير العديد من مرافق التخزين الدولية ونحن نتوقع تطور هذه المنطقة كمركز للخدمات اللوجستية يخدم منطقة العاصمة مسقط والمناطق الداخلية.
إمكانات ضخمة لتطوير التخزين في عمان
معظم المخازن/الوحدات الصناعية الخفيفة في عمان حالياً ما زالت مشيدة ومستخدمة من قِبل مالكيها. نتيجة لذلك، تظل كمية الوحدات الصناعية الخفيفة/التخزين المتاحة للإيجار محدودة جداً. بحسب تجربتنا في سوقيّ مسقط والباطنة فإن الطلب على مرافق التخزين جيد، ما نتج عنه أن معدلات الإيجارات للمخازن بقيت مستقرة في حين أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى شهدت انخفاضاً في قيمة الإيجار منذ عام 2008.
نحن نعتبر أن هناك فجوة واضحة في السوق لوحدات التخزين الحديثة والوحدات الصناعية الخفيفة لخدمة احتياجات التوسع للصناعات التحويلية وقطاعات الخدمات اللوجستية. إضافة إلى بناء وحدات التخزين بغرض المضاربة، نحن نرى أيضاً حاجة مستقبلية هامة للبناء بشكل يتناسب مع مرافق التخزين حيث يقوم المطورون ببناء مستودع يتوافق مع متطلبات معينة للمستأجر على أساس التأجير الطويل الأمد.
مع التطورات الراهنة والمقترحة، فإن مستقبل قطاع الخدمات اللوجستية في السلطنة مشرق، ويتوقع فريق كلاتونز للشؤون اللوجستية فرصاً عقارية كبيرة ومثيرة ناجمة عن ذلك.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




