وقد علّق تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات قائلاً: "كان التوقيت ملائماً لتطوير اتفاقية تعاون مستقبلية طويلة الأمد مع كوانتاس، شركة الطيران الأسترالية البارزة".
تشكّل الاتفاقية نهاية اتفاقية كوانتاس مع الخطوط الجوية البريطانية التي دامت 20 عاماً تقريباً، وذلك سعياً من كوانتاس إلى الحدّ من الخسائر على رحلاتها الدولية، مع العلم أن رحلات كوانتاس لمسافات بعيدة سجّلت خسائر بقيمة 459 مليون دولار بنهاية العام المكتمل في شهر يونيو، بعد عجز الشركة في مواجهة تراجع الطلب، وارتفاع أسعار الوقود، وتزايد المنافسة.
وبموجب الاتفاقية، ستكون كوانتاس شركة الطيران الوحيدة المسيّرة للرحلات انطلاقاً من مبنى المسافرين 3 في مطار دبي الدولي، باستثناء طيران الإمارات. وستقدّم الشركتان مجتمعتين 98 رحلة أسبوعية بين أستراليا ودبي، لما فيها 4 رحلات يومية على متن طائرات A380.
توفّر شبكة وجهات طيران الإمارات الواسعة عملاء كوانتاس فرصة الوصول إلى 90 وجهة في أوروبا، الشرق الأوسط، إفريقيا وآسيا الغربية، مع محطة توقّف واحدة فقط. كما ستطلق كوانتاس رحلات يومية على متن طائرات A380 من سيدني وملبورن إلى لندن عبر دبي، ما يرفع عدد الرحلات التي تقدمها الشركات إلى مطار هيثرو في لندن إلى 7 رحلات يومية على متن طائرات A380.
وسيتمكن مسافرو طيران الإمارات من الوصول إلى شبكة كوانتاس التي تضمّ 50 وجهة بمعدّل حوالي 5000 رحلة أسبوعية.
أسئلة كثيرة توجّه لكوانتاس
يقول ساج أحمد، كبير المحللين لدى شركة ستراتيجك أيرو ريسترتش ومقرّها لندن، أن اتفاقية الإمارات مع كوانتاس مهمّة من نواحٍ مختلفة: "بالإضافة إلى السماح لكوانتاس باستخدام مبنى المسافرين 3 الذي تمّ بناؤه خصيصاً في مطار دبي الدولي، إن الاتفاقية تثبت تنافسية طيران الإمارات العالية التي دفعت شركة كوانتاس المواجهة للصعوبات بالتعاون معها في إطار هذه الاتفاقية التي يقودها بالكامل فريق إدارة طيران الإمارات".
ويتابع ساج قائلاً: "إن قلّة الوجهات الخليجية لطالما شكّلت ثغرة في خطة كوانتاس التنافسية، وبصراحة إن إي شركة طيران لا تسيّر الرحلات إلى الخليج تفوّت جزءاً كبيراً من الأعمال، وتكون ذات موقف ضعيف أمام تنافسية الإمارات. وقد تلقّت كوانتاس درساً صعباً على هذا الصعيد".
يعتقد أحمد أن مستقبل كوانتاس يبقى مشوباً بالتساؤلات، رغم الاتفاقية الجديدة مع طيران الإمارات، إذ يقول لـ AMEinfo.com: "هذه الاتفاقية تنمّ عن أن طيران الإمارات قد أرغمت كوانتاس على الانصياع لرغبتها، ولا تعكس قدرة كوانتاس على البقاء في المستقبل. وإن هذه الخطوة لن تسكت مخاوف المستثمرين الذين لهم الحق أن يتساءلوا لماذا لم تقدم كوانتاس على التعاون مع طيران الإمارات من قبل، رغم أنه كان من الواضح منذ سنوات أنه لا يمكن لكوانتاس أن تنافس الإمارات؟".
وفي الوقت نفسه، يحذّر أحمد من أثر التفاقية السلبي على الخطوط الجوية البريطانية مع انتهاء اتفاقيتها التي دامت عقوداً مع كوانتاس: "إن شركة الطيران البريطانية قد فقدت شريكاً مزمناً على خط الرحلات الأسترالية الشهيرة، وتواجه الآن مزيداً من المنافسة في دبي التي ستسيّر كوانتاس الرحلات إليها انطلاقاً من قاعديتها في سيدني وملبورن".


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




