Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

بوز أند كومباني: الاقتصادات المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي لن تجني من الاستثمارات الحالية (الصفحة 1 من 2)

  • الإمارات العربية المتحدة: الأحد 16 سبتمبر 2012 - 13:18

في العقد الأخير، كان لشركات النفط الدولية دور مهم كمحرك أساسي في عملية تطوير "المحتوى المحلي"، المعروف في قطاع الطاقة على أنه حصة الموردين ومقدمي الخدمات المحليين من نفقات مشتريات المشاريع، وذلك في ظل غياب أي دور إيجابي للحكومة في هذا الشأن.

وحتى يومنا هذا لم يسهم هذا النموذج في وصول القدرات المحلية إلى مستويات المنافسة العالمية، أو في إيجاد قطاعات مزدهرة في الدول النامية الغنية بموارد النفط والغاز. ويعود السبب الأساسي في ذلك إلى أن المبادرات التي تقود زمامها شركات النفط الدولية يصاحبها اعتبارات خاصة للأعمال والمخاطر وتتقيد بموارد كل شركة. بالتوازي، شهدت الأعوام الأخيرة تركيزاً كبيراً من شركات النفط الوطنية على عملية الشراء كأداة فعالة لاستدامة الاقتصاد الوطني. وتماشياً مع هذا المبدأ، رأت شركة الاستشارات الإدارية بوز أند كومباني بوجوب اعتماد رؤية شاملة وفعلية وطويلة المدى من جانب شركات النفط الوطنية لتحقيق الاستفادة المرجوة للمحتوى المحلي.

بدأت العديد من شركات النفط الوطنية خلال الأعوام الماضية بدراسة قدراتها الذاتية لبناء المحتوى المحلي كوسيلة لإنشاء قاعدة إمداد للنفط والغاز قادرة على المنافسة عالمياً، فضلاً عن تنويع الاقتصاد الوطني واستحداث فرص العمل بصورة مستدامة. وفي ضوء ذلك، باتت هذه الشركات أكثر إصراراً على تحقيق أهداف تطوير المحتوى المحلي حيث أخذت خطوات استباقية قوية لتنفيذ الاستراتيجيات الرامية لتعزيز سلسلة الإمداد الوطنية للنفط والغاز.

تهدف شركات النفط الوطنية في دول عدة كالمملكة العربية السعودية والكويت وكازاخستان ونيجيريا وإندونيسيا وترينيداد وتوباغو إلى تكرار النماذج الفعالة التي اعتمدتها النرويج والمملكة المتحدة وماليزيا والبرازيل في هذا المضمار. ونتيجة لذلك، يجد المقاولون والموردون ومقدمو خدمات حقول النفط الدوليون على حد سواء عند إبرام العقود شروطاً صارمة بخصوص المحتوى المحلي وذلك على شكل سياسات جديدة. وتفرض هذه السياسات أهدافاً ملزمة قانونياً، وحد أدنى من الملكية المحلية، ومعاملة تفضيلية للموردين المحليين، وقواعد معدّلة لترسية العقود، ودفعات مقدمة للموردين المحليين، وحد أدنى من الالتزامات التدريبية، وكذلك متطلبات إعداد التقارير الخاصة بالمحتوى المحلي.

يفيد جورج صراف ، وهو شريك في بوز أند كومباني، قائلاً "يعتمد التطبيق الفعّال للقوانين المُنظمة للمحتوى المحلي (القائم على الإنفاق) على الشروط المفروضة على كل من المشتري والمورد. فمن جهة المشتري، يتوجب عليه تطبيق مبدأ الشفافية في الإنفاق على المدى الطويل، وكذلك اعتماد برنامج إنفاق موثوق به، فضلاً عن تمتعه بموارد بشرية قادرة على إدارة التعقيد المتزايد في سلسلة الإمداد. ومن جهة المورد، يتوجب على الشركات المحلية الاستعداد لزيادة معدل الاستثمار، وكذلك توافر الموارد التمويلية والبشرية ذات الكفاءة العالية. ويحتاج الطرفان إلى العمل في إطار داعم للقطاع الخاص، وإلى امتلاك القدرات اللازمة لمتابعة وتطوير المحتوى المحلي".

ويصرح الدكتور شهاب البرعي، وهو مستشار أول في بوز أند كومباني، موضحاً "تتأثر المجموعة الجديدة من القوانين المُنظمة للمحتوى المحلي تأثراً كبيراً بالضغوط السياسية، حيث يتطلب التطوير الناجح لقاعدة الإمداد المحلية إلى نظرة شاملة على الأولويات الوطنية والقدرة التنافسية للقطاعات ونمو الإيرادات الحكومية والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وفي حال لم يعتمد صانعو القرار استراتيجية منهجية لتطوير المحتوى المحلي، يمكن أن تدعم نفقات المشتريات الصناعات غير المربحة بدلاً من دفع النمو الاقتصادي".

في قطاع النفط، تنطوي كل برامج الاستكشاف والإنتاج على عوامل خطر كبيرة ناجمة عن عوامل خارجة عن السيطرة كالتحديات الفنية تحت سطح الأرض أو الدورات السوقية لعقود الهندسة والمشتريات والإنشاءات. وخلال العقد الماضي، أثبت ازدياد متطلبات المحتوى المحلي في قطاع النفط البحري في دولة البرازيل إمكانية تضخم هذه المخاطر في حال تطبيق خطة جامحة الطموح. ويفيد الدكتور رائد كمبرجي ، وهو شريك في بوز أند كومباني، قائلاً أن "الشركات في البرازيل خلال الأعوام الأخيرة أفرطت في المزايدة على التزامات المحتوى المحلي بهدف تأمين الحصول على الموارد، الأمر الذي أدى إلى زيادة مستويات الخطر والتعقيد لبرامج الاستكشاف والإنتاج الزاخرة بطبيعتها بالتحديات. وعليه كان على الوكالة الوطنية البرازيلية للنفط والغاز الطبيعي والوقود الحيوي مراجعة عملية منح الامتيازات لتطوير الاحتياطي البحري الكبير المكتشف مؤخراً وفرض حدود قصوى على التزامات المحتوى المحلي، بالإضافة إلى حد أدنى من المتطلبات".

وفي سياق مشابه، أدّت مبادرات المحتوى المحلي في كازاخستان وماليزيا ونيجيريا إلى حدوث توترات داخلية في المؤسسات بسبب إدخال مقتضيات تنافسية بين وظائف تطوير المشاريع والمشتريات.
الدكتور رائد كمبرجي
الدكتور رائد كمبرجي
تكبير »
الخيارات

المعلومات المتعلّقة »

يرجى الدخول أو التسجيل للإطلاع على الملاحظات ووسائل الاتصال

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.