dcsimg
HSBC

جهاز الرقابة الغذائية ينظم ندوة حول ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

  • الإمارات العربية المتحدة: الأربعاء 10 أكتوبر 2012 - 10:13
  • بيان صحافي

برعاية كريمة من ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية نظم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أمس الاثنين، ندوة علمية حول ترشيد استهلاك المياه في الزراعة بفندق تلال ليوا في المنطقة الغربية، حضرها لفيف من مسؤولي وموظفي الجهاز وممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة إضافة إلى المزارعين والمختصين.

وأكد سعادة مبارك المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الزراعية في الجهاز، خلال كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذه الندوة يأتي بدعم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الجهاز التي تجسد حرص سموه الدائم على تحقيق الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى تطوير قطاع زراعي ذو تنمية مستدامة.

وقال سعادته إن الجهاز يعمل منذ نشأته على توفير الغذاء الآمن للمجتمع وحماية صحة النبات والحيوان، ويسعى أيضاً لوضع برامج ومبادرات لترشيد استهلاك مياه الري بمزارع إمارة أبوظبي، وإدخال الممارسات الزراعية الجيدة والتقنيات الحديثة في الزراعة لكافة مزارع الإمارة، لضمان سلامة منتجاتها، والحفاظ بشكل عام على الموارد الطبيعية المتاحة، وضمان استدامتها للأجيال القادمة."

وأكد سعادته على أن الوقت الحالي يشهد تزايد الاهتمام العالمي بالمياه، وانطلاقاً ممن استشعار الدور الحيوي لهذا المورد وازدياد الطلب عليه من كافة القطاعات، برزت الحاجة الماسة للإدارة المتكاملة للموارد المائية بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة لها، وذلك من خلال عدة محاضرات يقدمها نخبة من الباحثين ممثلي عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية بالمياه على مستوى الدولة.

وقد اشتملت الندوة على عدد من المحاضرات غطت كافة الجوانب المتعلقة بترشيد استهلالك المياه في الزراعة، حيث قدم الدكتور علاء جمعة، مستشار زراعي في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، محاضرة بعنوان تعزيز استدامة قطاع الزراعة ودور الجهاز في ترشيد استخدام المياه، تطرق خلالها إلى أولويات جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المتماشية مع أجندة سياسة حكومة أبو ظبي والرامية إلى تحقيق التنمية البيئية المستدامة لقطاع الزراعة و ضمان تأمين سلامة و إمدادات الغذاء للإمارة.

كما تناول جمعة التوجهات الرئيسية لإستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة، واستعرض التحدي الذي تشكله مياه الري في تحقيق الاستدامة، و الاستخدام غير المستدام للموارد المائية على مستوى العالم. وعرج في حديثه نحو العجز المائي في الدول العربية، ومحدودية الإنتاج الغذائي المحلي بسبب شح المياه، والمكونات الرئيسية لترشيد استهلاك المياه في الزراعة ودور الجهاز في ترشيد هذا الاستهلاك، وكذلك الاستثمار في إدخال التقنيات الزراعية المناسبة و استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة.

ومن جانبه قدم الدكتور محمد داوود مدير إدارة الموارد المائية في هيئة البيئة-أبوظبي، في محاضرته تحت عنوان "التوجه المستقبلي لاستهلاك المياه في الزراعة" عرضاً عن الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة لموارد المياه في إمارة أبوظبي، تطرق خلاله إلى مصادر واستخدامات المياه في الإمارة، وخطة إدارة موارد المياه، وقدم أيضاً شرحاً تفصيلياً عن السياسات المائية المعدة، وتشكيل اللجنة الدائمة للمياه والزراعة، كما استعرض سبل تحسين الإمداد بموارد المياه، وطرق تحلية المياه الجوفية عالية الملوحة، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالج رباعياً في الزراعة.

وبين داوود في محاضرته أيضاً وضع المخزون الإستراتيجي للمياه في كل من المنطقة الغربية ( ليوا)، والمنطقة الشرقية ( الشويب)، وخطة الطوارئ المعدة لإمدادات المياه، وآلية تحسين إدارة الطلب على المياه، وإستراتيجية إعادة استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة، كما وعرض شبكة مراقبة المياه الجوفية، وقاعدة البيانات المركزية لموارد المياه، واختتم المحاضر بتقديم بيانات تفصيلية عن سير العمل في مشروع مسح التربة.

وعن الدور الذي يقوم به مركز خدمات المزارعين- أبوظبي، في سبيل ترشيد استهلاك مياه الري في المنطقة الغربية، قدم الدكتور إسماعيل الحوسني، مدير الإرشاد الزراعي في المركز محاضرة تناول فيها الحجم الحقيقي لمشكلة الهدر على مستوى المزرعة، والنشاطات و الإجراءات المتخذة من قبل مركز خدمات المزارعين للحد من هذا الهدر، وآليات تدريب العاملين في المزارع، والمزارع الإرشادية.
ونوه الحوسني في ختام محاضرته إلى أن عملية تحسين كفاءة استخدام الري ستكون عملية طويلة ويلتزم مركز خدمات المزارعين بالاستمرار في تقديم إرشادات الري للمزارعين على المدى الطويل.
من جهته قدم الدكتور عبد الله الدخيل، خبير بيئة ونظم الإنتاج الزراعي بالمركز الدولي للزراعة الملحية، خلال الندوة محاضرة حول الإدارة المستدامة وتحسين كفاءة استخدام الماء في نظم إنتاج المحاصيل المتحملة للملوحة تحت ظروف دولة الإمارات، تطرق خلالها إلى أهمية تطوير نظم إنتاج زراعي متحملة للملوحة، وموارد المياه المالحة في المنطقة، وكذلك استخدام موارد المياه الهامشية في العالم العربي.
كما عرض الدخيل استراتيجيات تطوير نظم الإنتاج، و طرق تطوير أنظمة وإدارة الإنتاج النباتي الملائمة لموارد المياه الهامشية، و أنظمة الإنتاج النباتي الملائمة لمستويات الملوحة المختلفة، وكيفية تطوير أنظمة وإدارة الإنتاج النباتي، والاحتياجات العالية للموارد الطبيعية في المنطقة، و فعالية استخدام المياه في الزراعة ودرجة استخدام الري الحديث، ومدى استجابة النباتات للملوحة.

وخلص الدخيل في محاضرته إلى أن استخدام مصادر المياه غير التقليدية، المالحة والمعالجة منها بشكل خاص، من الخيارات القليلة المتوفرة في المناطق الجافة لدعم الإنتاج الزراعي وللأغراض البيئية، وبين أن من أهم الأولويات هي زيادة كفاءة استخدام الماء على كافة المستويات وتطوير الوسائل الحديثة لتقدير الاحتياجات المائية للمحاصيل وطرق الري الصحيحة الآلية، وأكد أن هناك حاجة ملحة لتطوير مشاريع خاصة لحماية المصادر الوراثية النباتية، وغيرها، في بيئاتها الطبيعية وفي الحدائق النباتية ليتم إكثارها والاستفادة منها، خصوصاً في ظل الضغوط البيئية على الموارد الطبيعية في الدولة والمتطلبات العالية في برامج التخضير والتحسين البيئي.

واختتمت الندوة بمحاضرة للمهندس علي الشروف باحث في إدارة نظم الري - قطاع الشؤون الزراعية في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، تحت عنوان ترشيد استخدامات المياه تحت أنظمة الري الموضعي، تحدث خلالها عن تكنولوجيا الري الموضعي و شروط المحافظة على المياه والبيئة، وكافة الأمور المتعلقة بشبكة الري الموضعي من مكونات و إدارة وصيانتها وكيفية العناية بها، وتطرق أيضاً لطرق التسميد الخاصة بشبكة الري الموضعي.

وقد أجمع المحاضرون في نهاية الندوة على ضرورة تضافر كافة الجهود الرامية إلى ترشيد استهلاك المياه في الزراعة، وأن تحقيق ذلك مرتبط بالتنسيق والتعاون بين كافة الجهات المعنية والمزارعين للخروج بنتائج إيجابية تساهم في حفظ الموارد المائية والحفاظ على قطاع زراعي مستدام يساهم بشكل كبير في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في الدولة.
جانب من الحضور
جانب من الحضور
تكبير »
الخيارات

المعلومات المتعلّقة »

يرجى الدخول أو التسجيل للإطلاع على الملاحظات ووسائل الاتصال

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.