Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

التشهير ووسائل الإعلام الاجتماعي في الإمارات

  • الإمارات العربية المتحدة: الأربعاء 10 أكتوبر 2012 - 14:12

ارتفع عدد الشكاوى من حالات التشهير في الإمارات بشكل كبير في العام الماضي، وإن هذا الارتفاع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة استخدام الإعلام الاجتماعي.

بقلم ريبيكا كيلي وشارون بروكتر، كلايد آند كو



لا يجوز التعامل مع التشهير عبر الإعلام الاجتماعي بصورة مختلفة منه في الجرائد والكتب والمجلات. حتى أن البعض يعتقد أن خطر الإساءة والضرر أكبر في حال استعمال وسائل الإعلام الاجتماعي، نظراً إلى عدم قدرة السيطرة على الانتشار شبه الفوري للآراء عبر مواقع الإعلام الاجتماعي.

ينظر هذا المقال إلى الافتراء في الإمارات، ويحدّد الخطوات التي على الشركات والأفراد اتباعها لتفادي الإدانة الجنائية التي قد يواجهونها أثناء مساهمتهم في مواقع الإعلام الاجتماعي.

أصبح الإعلام الاجتماعي اليوم ظاهرة عالمية. فقد ولّت الأيام حين كان بعث رسالة إلى رئيس تحرير جريدة ما هو الوسيلة الوحيدة للتعليق على الشؤون المعاصرة. فيمكن للناس اليوم أن يعبّروا عن آرائهم بصورة فورية عبر فيس بوك، تويتر، لينكدن، ماي سبايس وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.

مع زيادة عدد مستخدمي وسائط الإعلام الاجتماعي، شهدنا زيادة في القضايا القانونية الناشئة عن الطبيعة العلنية للتعليقات، بما فيها شكاوى خروقات الخصوصية، وادعاءات التشهير، وقضايا الجرائم الإلكترونية، وتصريف الموظفين بسبب سوء السلوك، اختراق البيانات، والامتثال التنظيمي.

يمكن لأي تعليق منشور سواء مع أو من دون تحديد الهوية، قد يؤدي إلى توجيه تهمة بالتشهير. لقد شهدنا من الخبرة زيادة كبيرة في عدد حالات التشهير في الإمارات. إن بعض الحالات الحديثة تمثلت في تعليق فردي على تويتر يوجّه اتهامات غير مبرّرة بالفساد والظلم ضد مسؤول رفيع المستوى في الشرطة. وقد أدت حادثة أخرى تداولتها وسائل الإعلام إلى الحكم على أربعة أشخاص بالسجن بعد تبادل الشتائم عبر تويتر.

ما يجب أن تعرفه عن التشهير



إن التشهير في الإمارات هو جريمة جنائية.

1.التشهير يشمل التصريحات الشفهية والمنشورة، ويضمّ أي تصريح تمّ نشره عبر موقع ما ويحلق الأذى بالشخص المعني بالإعلان.

2.يتمّ تقديم دعاوى التشهير لدى الشرطة ضمن ثلاثة أشهر من تاريخ صدور "التصريح المشهّر".

3.لدى تقديم الشكوى الجنائية، تقوم الشرطة بالتحقيق حول الشكوى. وإذا وجدت دليلاً لادعاء التشهير، تقوم بإحالة الدعوى إلى النائب العام للحسم.

4.في حال لم يثبت القيام بالتشهير، يمكن للمدعي أن يتقدّم بمطالبة مدنية ضد الضرر وفقاً لمبدأ الإخلال المدني ("أعمال غير شرعية متسببة بالأذى") وقد يحقّ له بالتعويض المالي، شرط أن يثبت الضرر.

5.إن شتم أو الاعتداء على أي دين، بأي وسيلة كانت (بما فيه نشر التعليقات الدينية على تويتر وفيس بوك) تُعتبر جريمة تؤدي إلى السجن لمدة قد تبلغ 7 سنوات.

6.لن تمنح محاكم الإمارات الفرج القضائي، لمنع صدور أي "بيان تشهيري" في المستقبل".

7.في حال ثبتت التهمة، قد يتمّ الحكم على الأفراد المعنيين بالسجن لمدة قد تصل إلى سنتين، أو بتسديد غرامة قد تصل قيمتها إلى 20000 درهم إماراتي.

تحديد التشهير


يوجد نوعان من التشهير، بموجب المادتين 372 و373 من النسخة المعدّلة من قانون الاتحاد الإماراتي رقم 3 الصادر عام 1987 ("قانون العقوبات"). تنصّ المادة 372 على أي إعلان عام يعرّض الضحية للكره والازدراء العام، في حين تنصّ المادة 373 على أي اتهام خاطئ يمسّ بشرف الضحية أو يشوّه سمعتها في نظر الرأي العام.


لضمان قبول الشكاوى الجنائية ضد حالات التشهير، على المدعي أن يثبت:

1.أنه صدر تصريح خاطئ أو مشهّر؛

2.أنه وُجِه إلى فريق ثالث (سواء خطياً أو شفهياً)؛ و

3.أن التصريح تسبب بـ "الأذى" للمدّعي.

3.إن غياب أي من هذه العناصر يوجد ثغرات في الشكوى.

وقد حدّدت محكمة الاستئناف في دبي، أو محكمة التمييز، أن التصريح المشهر قد يجعل الشخص المشهّر به عرضة للـ "العقاب" أو "الإذلال" في وسطه.

وفي قرار أكثر حداثة، رأت المحكمة أن مجرّد النقد قد يُعتبر تشهيراً إذا فاق "الحدود الطبيعية" أو يمسّ بشرف الشخص المشهّر به.

إذا صدر التصريح "بشكل خطي" (بما فيه وسائط الإعلام الاجتماعي) أو ضد مسؤول عام، فيُعتبر ذلك ظرفاً مشدّداً للعقوبة، ما قد يزيد من حدّة العقوبة. أما التصريحات التي تمسّ بشرف الشخص أو بعائلته، فستؤدي إلى عقوبات من الدرجة الأشدّ.

المخاطر لأصحاب الأعمال


على الشركات وأصحاب الأعمال أن يحرصوا على تفسير المخاطر للموظفين لدى مشاركتهم في وسائط الإعلام الاجتماعي. في حال تمّ تقديم أي شكوى جنائية ضد أحد الموظفين، سيكون صاحب العمل معنياً بلا شك في الموضوع، بصفته كفيله للعيش والعمل في الإمارات.

خلال استمرار التحقيق، قد تطلب الشرطة النفاذ إلى أجهزة الكمبيوتر لدى الشركة. في حال كانت آراء الموظّف المعني صادرة بالنيابة عن (أو بحيث تمثّل آراء صاحب العمل)، يمكن في هذه الحال أن توّجه الشكوى الجنائية إلى صاحب العمل والموظّف الذي قام بنشر التعليقات التشهيرية.

كيفية إدارة الإعلام الاجتماعي في الإمارات


يتمّ التحقيق في قضايا التشهير في الإمارات بموجب قانون العقوبات. وسواء كان الحكم عادلاً أم غير عادلاً، فالعواقب قد تكون قاسية. وعلى الأفراد أن يتأكدوا من فهمهم للمخاطر المرتبطة بنشر أي تعليق قد يُفسّر كحالة تشهير.

على الشركات أيضاً أن تعدّل وتحدّث أي سياسات لديها حول استعمال الإنترنت لتحديد شروط استخدام وسائل الإعلاك الاجتماعي، وتوفير التدريب والإرشاد لموظفيها حول أساليب التعليق المناسبة والمسؤولة في الإمارات.
ارتفع عدد الشكاوى من حالات التشهير في الإمارات بشكل كبير في الأشهر الـ 12 الماضية
ارتفع عدد الشكاوى من حالات التشهير في الإمارات بشكل كبير في الأشهر الـ 12 الماضية
تكبير »
الخيارات

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.