توضح هذه المقالة عملية التصفية الطوعية لشركة ذات مسؤولية محدودة. تخضع الشركات في المملكة العربية السعودية لأحكام قانون الشركات لعام 1965. وتخضع قضايا الإعسار والإفلاس وحقوق الدائنين في المقام الأول للجنة تسوية منازعات الشركات التجارية، والتي يمكن أن تأمر بإجراء تصفية إجبارية، وقانون الإفلاس والتسوية الوقائية لعام 996، والذي يخضع لديوان المظالم. تتبع الشركات المعسرة والمفلسة عمليات تختلف عن تلك الواردة هنا.
تتطلب التصفية الاختيارية في المملكة العربية السعودية أن يقوم الشركاء في الشركة بحل استباقي للشركة، الذي يكون من آثاره التقليل من الإشراف القضائي على العملية.
التصفية هي عملية إنهاء أعمال الشركة وإعادة توزيع أصولها. يتمّ استخدام الأصول التي تتمّ تصفيتها لسداد الالتزامات التي تنشأ عن تصفية الشركة أولاً، وثانيًا لسداد الدائنين الحاليين (وتخصيص ما يكفي من الأموال لتغطية الالتزامات المؤجلة أو المتنازع عليها)، وثالثاً لتعويض الشركاء عن قيمة حصصهم في رأس المال. وأخيراً يتم توزيع الفائض المتبقي بين الشركاء وفقاً لوثائق إدارة الشركة (أو بشكل تناسبي إذا لم يرد هناك ما ينص على خلاف ذلك).
قد تختلف دوافع التصفية ويمكن أن تشمل هذه الأسباب ما يلي: تحقيق الشركة أهدافها، أو استكمال مشروع مشترك بين الشركاء أو نزاع قائم بين الشركاء والرغبة بذهاب كل منهم في سبيله أو إعادة تنظيم الشركة لأغراض ضريبية أو إدارية أو عملية اندماج وشيكة أو تقاعد شريك رئيسي.
إضافة إلى ذلك، في حال بلغت خسائر الشركة 50 في المائة من رأسمالها، يلتزم مديروها بدعوة الشركاء للاجتماع لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا يرغبون بأن تستمر الشركة، وفي هذه الحالة يتفق الشركاء على أن يكونوا مسؤولين شخصياً عن التزاماتها، مضحّين بالحماية التي يمنحهم إياها نظام المسؤولية المحدودة، أو المضي قدماً بحل الشركة قبل أجلها المحدد.
وفي أي من الحالتين، فإن هذا القرار يتطلب موافقة الشركاء الذين يملكون 75 في المائة على الأقل من رأس مال الشركة، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك. عدم القيام بذلك أو عدم التوصل إلى قرار يخوّل الأطراف المعنية الطلب بمباشرة الحل.
عند بدء عملية التصفية، فإن وجود الشركة سيستمر فقط للفترة اللازمة للانتهاء من التصفية، ويتم اعتبار المديرين المعنيين في هذه العملية كمصفّين إلى أن يتم تعيين مصفٍ رسمي.
فيما يلي الخطوات الأساسية التي يجب اتخاذها للتصفية الطوعية وإنهاء أعمال شركة ذات مسؤولية محدودة في المملكة العربية السعودية:
الخطوة 1: تحديد سبب التصفية
لا تُصفّى الشركة تلقائياً إذا فشلت في الحفاظ على العدد المطلوب من الشركاء أو أصبحت متعسرة، ما لم ينص خلاف ذلك في وثائق إدارتها. وتنص المادة 15 من قانون الشركات بعض الظروف التي يجوز فيها إنهاء الشركة على النحو التالي:
• تحقيق الغرض الذي تم من أجله إنشاء الشركة، أو استحالة تحقيق الغرض المذكور.
• انتقال أسهم الشركة إلى شريك واحد بحيث لم يعد لديه الحد الأدنى من الشركاء المطلوب قانوناً.
• انقضاء المدة المحددة للشركة.
• الاندماج.
• خسارة جميع أو معظم أموال الشركة، ما يجعل من المستحيل استثمار المبلغ المتبقي بطريقة مجدية.
• اتفاق الشركاء على حل الشركة قبل انتهاء مدتها، ما لم تنص وثائق الشركة على غير ذلك.
• إصدار قرار بحل الشركة من قِبَل لجنة تسوية منازعات الشركات التجارية على أساس طلب من أحد الأطراف المعنية (عادة الدائن) يوفر أدلة قوية لإجراء حل من هذا القبيل.
الخطوة 2: قرار من الشركاء
يجب على الشركاء الموافقة على قرار مكتوب بالإجماع أو خلال انعقاد الجمعية العامة، يفوض الشركة بإنهاء عملياتها في المملكة العربية السعودية وتصفية الكيان.
• تعيين وتحديد مصفٍّ أو أكثر (أو يمكن للشركاء أن يكونوا بمثابة مصفّين، وفي هذه الحالة يجب تحديد ذلك في القرار).
• تحديد سلطات المصفّي.
• يجب تصديق القرار أمام كاتب العدل ومن ثم نشره في الصحيفة السعودية الرسمية، أم القرى.
الخطوة 3: المصفي
حالما يتم اختيار مصفٍ من قِبَل الشركاء، ينبغي إصدار توكيل يخوله إجراء مراجعة شاملة للموجودات والمطلوبات لدى الشركة وتنظيم وتوزيع أصولها للوفاء بالديون وتخصيص الفوائض إن وُجدت.
إذا كان هناك أكثر من مصفٍ، سيتمّ اعتبارهم مسؤولين بالتضامن عن ارتكاب أي مخالفات.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




