نبذة عن الاقتصاد السعودي
- المملكة العربية السعودية: الأثنين 22 أكتوبر 2012 - 11:40
بما أن السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، ليس من المستغرب أن يهيمن دخل النفط والغاز على الاقتصاد السعودي. تشكل عائدات النفط ما بين 85-90٪ من إجمالي عائدات التصدير، وحوالي 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
بلغ متوسط الإنتاج 11.2 مليون برميل في اليوم في عام 2011، وهو ارتفاع حاد من 9.8 مليون برميل في اليوم في عام 2010. زيادة الإنتاج إلى جانب ارتفاع الأسعار يعني أن عائدات المملكة من تصدير النفط بلغت نحو 302 مليار دولار في العام الماضي، في حين بلغت كلفة الاستيراد 98.7 مليار دولار، ما أنتج فائضاً تجارياً بلغ 244.5 مليار دولار.
بلغ الناتج المحلي الإجمالي الإسمي 578 مليار دولار في عام 2011، ما يجعل المملكة العربية السعودية أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وإحدى أغنى دول العالم. باحتساب معدلات الإنتاج الحالية سيدوم احتياطي المملكة لمدة 65 سنة أخرى.
ساعد ارتفاع أسعار النفط بخفض الدين الحكومي إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بأكثر من 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية، و123 في المائة في إيطاليا وحوالي 88 في المائة في المملكة المتحدة. شهدت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) تضخم خزائنها ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الأصول الخارجية 600 مليار؟؟ بحلول نهاية عام 2012.
على الرغم من هذه الثروة فإن الاقتصاد السعودي لا ينمو بالسرعة الكافية لخلق فرص عمل كافية لسكان المملكة الآخذين بالازدياد بمعدل يبلغ حوالي 2-3 في المائة في العام. قطاع النفط يعتبَر تقليدياً مشغّلاً صغيراً. وتقدّر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية نسبة العاطلين من الشباب في المملكة بـ30 في المائة.
الانفاق الحكومي هو المحرك الرئيسي للاقتصاد غير النفطي، ومن المرجح أن يبقى كذلك في المستقبل المنظور. في منتصف عام 2010، أعلنت الحكومة عن خطة تنمية خمسية حتى نهاية عام 2014 بلغت قيمتها 1.4 تريليون ريال سعودي (385 مليار دولار). تهدف الخطة إلى تحسين مستويات المعيشة والبنية التحتية وتعزيز مهارات العمل وتنويع الإنتاج الصناعي في المملكة. تلى ذلك المزيد من تدابير الإنفاق التي تركز على برامج الرعاية السكنية والاجتماعية. ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الحكومي ما يعادل 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
ويجري توجيه الجهود نحو تنويع القاعدة الصناعية في المملكة إلى المناطق الأكثر كثافة عمالية. تم إنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى في عام 1999 ليقوم بتوجيه الاقتصاد بعيداً عن النفط، وأعقب ذلك في عام 2000 تشكيل الهيئة العامة للاستثمار (SAGIA) لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة.
يتم حالياً ضخ استثمارات كبيرة في مجالات تصنيع المعادن وإنتاج البتروكيماويات، وغيرها من القدرات المستهدفة بما في ذلك تصنيع المركبات وتكنولوجيا الطاقة الشمسية.
بقيت المملكة العربية السعودية بمنأى عن الاضطرابات التي زعزعت استقرار العديد من البلدان الأخرى في المنطقة على مدى الأشهر الـ18 الماضية، ولكن الحكومة أعلنت في عام 2011 عن زيادات في الأجور في القطاع العام والمعاشات والإعانات رداً على الاحتجاجات. زيادة الإنفاق الحالي تعني أن السعر التعادلي للنفط في ميزانية المملكة لا يزال مرتفعاً. تشير التقديرات لعام 2012 إلى أن السعر سيصل إلى 71 دولاراً للبرميل، وكان السعر في 2011 91 دولاراً.
يتوقع محللون محليون أن يرتفع الانفاق الحكومي بنسبة 7 في المائة سنوياً حتى عام 2025، ما يعني أن الرياض بحاجة لأن تكون أسعار النفط 175 دولاراً للبرميل الواحد حتى تحقق التعادل. بحلول عام 2030، يمكن أن يقفز السعر التعادلي إلى مستوى 320 دولاراً للبرميل الواحد، على أساس الإنفاق المتوقع. سيجعل هذا المملكة أكثر عرضة للتقلبات في أسعار النفط.
من المتوقع أن يبدأ نمو الإنفاق بالاعتدال في المستقبل نتيجة لهذه الضغوط، والحاجة إلى توسيع القطاع الخاص غير النفطي سوف تصبح أكثر إلحاحاً.
ومن المتوقع أيضاً أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6 في المائة في عام 2012، من 6.8 في المائة في العام الماضي، وسط توقعات بانخفاض إنتاج المملكة من النفط بعد عودة الإنتاج في ليبيا. تبلغ نسبة التضخم أقل من 5 في المائة مدفوعاً بشكل رئيسي باستيراد المواد الغذائية والإيجارات.
الخيارات
إخلاء مسؤولية »
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




