dcsimg
HSBC
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

دليل ممارسة الأعمال التجارية في المملكة العربية السعودية: المدن الصناعية

  • المملكة العربية السعودية: الأثنين 22 أكتوبر 2012 - 11:53

كان تنويع الاقتصاد السعودي هدفاً استراتيجياً بالنسبة للرياض منذ السبعينيات. لكن وتيرة تنمية الاقتصاد غير القائم على النفط للمملكة العربية السعودية تسارعت بسرعة منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة مع تطبيق عدد من الاستراتيجيات التي تهدف إلى تحقيق الثروة والازدهار للمملكة بأسرها.

الأهداف الأساسية لهذه الاستراتيجية تشمل تقليل اعتماد المملكة على النفط وخلق فرص عمل لسكانها الشباب الآخذة أعدادهم بالتزايد. مع بلوغ متوسط العمر في المملكة 24.9 عاماً، ومع كون 47 في المائة من السكان تقريباً تحت سن 18 عاماً، هناك الكثير مما ينبغي القيام به لضمان فرص العمل للشباب لدى خروجهم من المدرسة أو الكلية أو الجامعة.

سعت الرياض منذ السبعينيات لاستخدام موارد المملكة الضخمة من الهيدروكربونات كحافز لتمويل ودفع خطط تنويع الاقتصاد.

تطوير صناعة تحويلية أمر حاسم لتحقيق النمو في المملكة


ركزت هذه الاستراتيجية بشكل أساسي على تطوير مدينتين صناعيتين في عام 1976 في مدينة الجبيل على ساحل الخليج وينبع على ساحل البحر الأحمر.
في منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة أطلقت الرياض مبادرة لتوسيع نطاق هذا البرنامج من خلال تطوير العديد من المدن الاقتصادية والصناعية الجديدة في مختلف مناطق المملكة. تمحور هذا في المقام الأول حول تطوير القطاعات الصناعية الرئيسية الستة: المعادن والثروات المعدنية والسيارات واللدائن والتعبئة والتغليف والأجهزة الاستهلاكية ومواد البناء بما في ذلك منتجات الطاقة الشمسية.

برز أحد أكبر التحديات من حيث جذب الاستثمارات إلى المدن الاقتصادية الجديدة من النجاح الباهر للمدينتين الصناعيتين في الجبيل وينبع، واللتين تداران من قبل الهيئة الملكية للجبيل وينبع. تفضل العديد من الشركات أن تؤسس مقراتها في هاتين المدينتين بدلاً من المخاطرة في مكان آخر.

تشكل الجبيل وينبع 11.5 في المائة من ناتج المملكة المحلي الإجمالي غير النفطي وتوظفان 107000 عامل. استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع 22.4 مليار دولار في تطوير المدن حيث تتواجد حالياً 233 شركة صناعية. بلغ إجمالي الاستثمارات في هذه الصناعات حتى الآن أكثر من 180 مليار دولار. وفقا لقسم تعقب المشاريع في منطقة الشرق الأوسط لدى "ميد للمشاريع"، هناك مشاريع بقيمة 120 مليار دولار أخرى في مرحلة الدراسة والتصميم والعطاء أو البناء.
تمتلك الهيئة الملكية للجبيل وينبع أيضاً مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية التي تم تطويرها على بعد 60 كيلومتراً إلى الشمال من الجبيل وهي مصممة لإضافة قيمة إلى الموارد المعدنية في المملكة. وقد طورت صناعة الأسمدة والألمنيوم كصناعات رئيسية.
بعيداً عن الجبيل وينبع ورأس الخير، فإن مسؤولية تطوير بقية المدن الصناعية في المملكة العربية السعودية تقع على عاتق هيئة المدن الصناعية والهيئة العامة للاستثمار.

تأسست هيئة المدن الصناعية في عام 2001 وتشرف حالياً على 28 مدينة إما في مرحلة التشغيل الكامل أو قيد التطوير. تنتشر هذه المواقع في الرياض وجدة والدمام والقصيم، إضافة إلى مشاريع في مكة المكرمة والمدينة المنورة وحائل.
العديد من المدن التي تديرها الهيئة تعمل منذ سنوات عديدة وهي تشبه المناطق الصناعية من النوع الموجود في أي مكان في العالم وتتراوح في أحجامها بين ثلاثة ملايين متر مربع إلى 25 مليون متر مربع. تستوعب المدن العديد من الصناعات الصغيرة مثل صناعة النسيج وإنتاج الأغذية.

أثبتت هيئة المدن الصناعية أنها فاعلة في تعزيز التوسع في الصناعات الصغيرة، ولكن خطط الهيئة العامة للاستثمار أكثر طموحاً في نطاقها فهي تخطط لتطوير أربع مناطق صناعية ضخمة، تصل كلفة كلٍ منها إلى 27 مليار دولار. تضم تلك المشاريع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بالقرب من جدة ومدينة جازان الاقتصادية في الجنوب الغربي من المملكة، ومدينة الأمير عبد العزيز بن الاقتصادية بالقرب من حائل، ومدينة المعرفة الاقتصادية بالقرب من المدينة المنورة. يجري تطوير هذه المدن على وجه التحديد لتشجيع الاستثمار في مناطق بعيدة عن المراكز الاقتصادية التقليدية للمملكة.

وكان الطلب الأولي من الصناعات التي تتطلّع للانتقال إلى المدن الأربعة الجديدة تدريجياً، ولكن يتمّ العمل الآن على بعض المشاريع الكبيرة قيد التطوير التي ستوفر صناعات رئيسية لجذب مستثمرين آخرين. وتشمل هذه المشاريع مجمع حديد الراجحي الذي يجري تطويره في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بكلفة 3 مليار دولار ومشروع مصفاة جيزان في مدينة جيزان الاقتصادية بتكلفة مقدارها 7 مليار دولار.

بدأت المملكة بتعزيز خطط التنويع، والتطوير المستمر للمدن الاقتصادية من جميع الأحجام يُعتبر عاملاً مهماً يساهم في نجاح هذه الاستراتيجية. وجود بنية تحتية عالمية المستوى أمر حيوي لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتدرك الحكومة السعودية أن توفير البيئة المناسبة للنمو والاستثمار من خلال خططها لمدن اقتصادية سوف تسهم بتحقيق هذا الهدف.
شكّل تنويع الاقتصاد هدفاً استراتيجياً للمملكة العربية السعودية منذ السبعينيات
شكّل تنويع الاقتصاد هدفاً استراتيجياً للمملكة العربية السعودية منذ السبعينيات
تكبير »
الخيارات

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.