غالباً ما يتم التعبير عن مبادئ الشريعة بصفة عامة، موفرة للمحاكم السعودية حرية كبيرة في كيفية تطبيق هذه المبادئ. علاوة على ذلك، توجد أربع مدارس للفقه الإسلامي: الحنبلي والحنفي والشافعي والمالكي. كل واحدٍ منهم يفسر مفاهيم معينة بشكل مختلف.
المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي هو المتبع عموماً في المملكة العربية السعودية. لكن هذا المذهب ينقسم إلى وجهات نظر الأغلبية والأقلية حول مختلف القضايا، التي يمكن تطبيق أيٍ منها في أي حالة معينة.
وفي بعض الحالات تمّ تطبيق مبادئ مذاهب أخرى في الفقه الإسلامي من قِبَل المحاكم السعودية، حيث اعتبرت مناسبة لإحلال العدالة والإنصاف.
فيما يلي بعض الآثار المترتبة على تطبيق الشريعة:
حظر الفوائد الربوية؛
• حظر عدم اليقين (الغرر)، الذي يستثني الخيارات والعقود الآجلة وغيرها من المشتقات والتعويضات المقطوعة والخسارة الاقتصادية؛
• التوكيل القانوني قابل للإلغاء بشكل عام، حتى لو كانت الوكالة تقول أنها غير قابلة للنقض.
القانون العلماني
يُسمح للسلطات العلمانية باستكمال الشريعة، وتقوم الحكومة السعودية بذلك عن طريق إصدار مراسيم وقوانين وأنظمة وسياسات تعالج قضايا اجتماعية واقتصادية معينة.
قوانين المملكة التي ترعى التعاملات التجارية تشمل العديد من الأدوات التنظيمية، وأكثرها شيوعاً هي الأوامر الملكية والأوامر العالية والمراسيم الملكية والقوانين واللوائح وقرارات مجلس الوزراء، بالإضافة إلى القرارات الوزارية والتعاميم من قبل السلطات الحكومية.
عموماً، تناقش القوانين المتوقعة في مجلس الشورى، وهو برلمان معيّن من قِبَل الملك. ثم يتم مراجعتها من قِبَل مجلس الوزراء، الذي يرأسه الملك. في حال الموافقة عليها تدخل عادة حيز التنفيذ منذ تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية السعودية، أو على النحو الذي يحدده القانون نفسه، على سبيل المثال، بعد 90 يوماً من نشر القانون.
وعادة ما تكون طبيعة القوانين واسعة النطاق. وهي توكل السلطات الحكومية المختصة بإصدار اللوائح التنفيذية في غضون 90 يوماً من صدور القانون. تحتوي اللوائح على تفاصيل القانون وتنفيذه. للنسخة العربية من القانون الأسبقية على أي ترجمة وليس لكل القوانين ترجمة رسمية باللغة الإنجليزية.
المحاكم الشرعية
المحاكم الشرعية (أو المحاكم العامة) لديها ولاية قضائية عامة وتنظر في المسائل الجنائية والمدنية (بما في ذلك العقارات) والأسرية.
للمحاكم سلطة تقديرية كبيرة لتطبيق مبادئ الشريعة الأساسية على مجموعة معينة من الظروف. وتميل هذه المحاكم بما يتفق مع مبادئ الشريعة العامة إلى اعتبار نفسها صاحبة الاختصاص بتحديد كل حالة أمامها لتحقيق نتيجة منصفة في جميع ظروف تلك القضية.
تملك المحكمة الشرعية سلطة تقديرية لرفض أو تعديل إنفاذ الالتزامات التعاقدية أو غيرها وتطبيق شروطها حرفياً، إذا رأت المحكمة أن التطبيق الصارم سيكون غير منصفاً وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية. من الأمثلة المعروفة حظر تقاضي الفائدة لكونه ربحاً غير مشروع.
إضافة إلى القضايا التي ينظر فيها قاضٍ واحد، تقوم أيضاً محكمة استئناف تتكون من ثلاثة قضاة، وتحدد طلبات الاستئناف المرفوعة من القضاة. في المقابل، يمكن للأطراف الطعن في نقاط قانونية (مع أنها ليست حقيقة) من محكمة الاستئناف إلى المحكمة العليا.
تنقسم محكمة الاستئناف إلى عدد من الدوائر التي تتعامل مع أنواع معينة من القضايا. فهناك على سبيل المثال دائرة للقضايا الجنائية وأخرى للقضايا العائلية.
تُصدر المحكمة العليا عادة المبادئ القضائية التي على المحاكم الدنيا اتّباعها.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع




