بقلم ستيفن بوند
عندما نفكر في معارك براءة الاختراع بين آبل وسامسونغ، وعودة نوكيا مع عدد من الأجهزة الرائعة، وتفادي بلاك بيري الأسوء بفضل مكانتها في الشرق الأوسط، نرى أن الهواتف الذكية تحتلّ الكثير من العناوين الرئيسية. وسيكون عام 2013 مثيراً جداً للاهتمام، مع ظهور الكثير من اللاعبين الجدد من الشرق الساعين إلى الاستفادة من نمو سوق الخليج.
سبق لشركة هواوي الصينية أن سجّلت حضوراً قوياً في المنطقة منذ فترة طويلة، فأسست مقرها الإقليمي في البحرين منذ 10 سنوات، وتوظّف حوالي 3500 شخص في 10 بلدان حول العالم.
رغم أن معظم نشاطاتها تتمحور حول شبكات الاتصالات وخدمات الحوسبة للشركات، كشفت الشركة عن مجموعة من الهواتف الذكية الشهر الماضي في أسبوع جيتكس للتقنية في دبي. وتحدّث AMEinfo.com إلى جياو جيان، رئيس مجموعة "هواوي ديفايسيز" في الشرق الأوسط.
وقال: "إن الشرق الأوسط يتحول إلى سوق أكثر تطوراً حيث نشعر أن الابتكار في المنتج وتصميم البرامج سيكون حيوياً في حين تسعى الشركات إلى اختراق شرائح خاصة من مستهلكي الهواتف الذكية".
حوالي 45% من موظفي هواوي الـ 150000 المنتشرين حول العالم معنيون بالأبحاث والتطوير، لتطوير واختبار التقنيات الجديدة، ما سيشكّل مصدراً مهماً للابتكار في سوق الهواتف الذكية العالية الكلفة.
تُعتبر شركة هواوي حالياً سادس أكبر مصنّع للهواتف النقالة في العالم، وتتطلع إلى الارتقاء إلى المرتبة الثالثة بحلول العام 2015، لتنمي حصتها من السوق من 5% إلى 15% في غضون 3 سنوات فقط.
ويقول جيان: "قارب إجمالي مبيعاتنا العالمية من الأجهزة في 2011 6.8 مليار دولار"، أي بزيادة سنوية هائلة بلغت 50%.
ويتابع قائلاً: "هواوي تتوقع نمو عائداتها من الهواتف بحوالي الثلث هذا العام إلى 9 مليار دولار عالمياً، وقد تصل إلى 30 مليار دولار خلال 5 سنوات، لتعادل صناعة معدات الاتصالات كمصدر للعائدات. أذواق المستهلكين مختلفة، ونعتقد أن المستهلكين المحليين سيطلبون هواتف أكثر تنافسية بكثير من حيث التصميم والسعر مقارنة بما شهدناه في السنوات الأخيرة".
زي تي إي تتطلع إلى الاستفادة من اتصالات الجيل الرابع
رغم أنها لم تشتهر بعد في الشرق الأوسط، إلا أن شركة زي تي إي كانت خامس أكبر مصنّع للهواتف الذكية في العالم في الربع الثاني من 2012، وثالث أكبر مصنّع للهواتف النقالة عموماً خلال الفترة نفسها، وفقاً شركة لآي دي سي.
وقد أبرمت زي تي إي الاتفاقات المهمة مع مزوّدين في المنطقة، ما سيمكنها من توسيع عملياتها في الشرق الأوسط بسرعة. وبعد أن فازت بعقود مع شركة دو لإنشاء البنى التحتية في الإمارات، تنوي زي تي إي استثمار 60 مليون دولار في شبكات الاتصالات الثابتة والنقالة في دبي في السنوات المقبلة، بحسب عاصم منصور، نائب مدير زي تي إي في الشرق الأوسط.
ويقول منصور لـ AMEinfo.com: "نرى الكثير من فرص الأعمال على صعيد الشبكات مع تطوير تقنية الـ 4G. ونشهد انتشار هذه الظاهرة على نطاق واسع. ونحن نتكلم عن تطبيق فعلي للـ LTE، ما سيؤدي إلى تطوير الوحدات الطرفية. والطلب يتنامى على الهواتف الذكية وأجهزة الأمان العاملة على تقنية الـ 4G المتوفرة اليوم منذ 6 أشهر".
تشمل ذا غراند سيريز هاتف ذا غراند إكس، المتوفر بتقنية الـ 4G ومعالج ثنائي النواة، والزي تي إي بلايد باع أكثر من 10 ملايين وحدة حول العالم، وهو اليوم من أكثر الهواتف نجاحاً في أوروبا.
منذ العام 2008، زي تي إي صنّعت مجموعة واسعة من الهواتف الذكية، سواء للشريحة المتدنية، المتوسطة أو العالية الكلفة. ويؤكد شان شانغ، مدير التسويق والحلول للهواتف لدى زي تي إي أن المنطقة ستشكّل أولوية لتحقيق النمو.
ويتابع قائلاً: "الشرق الأوسط تضم الكثير من شركات إعادة التوزيع، ونريد التعاون مع الكثير من هذه القنوات لدعم نمونا في السوق الإقليمية. لقد تمّ توقيع 30 عقداً وبيع 350000 هاتف عامل بتقنية الـ LTE لغاية الآن حول العالم، لكن الأنظار تتوّجه إلى سوق الشرق الأوسط".
لينوفو ستطلق هواتف ذكية بنهاية العام 2013 في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
في الربع الثالث من 2012، أعلنت شركة لينوفو الصينية أنها أصبحت مصنع الحواسيب المكتبية الأكثر مبيعاً في بلد منشئها، وتتطلع إلى أن تصبع أول مصنّع للهواتف الذكية في الصين بحلول العام 2013. رغم أن لينوفو لم تبدأ بتصنيع الهواتف الذكية إلا في الربع الثاني من العام 2012، إلا أنها حققت نسبة 15% من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الصين. وبحسب ترند فورس، تبلغ حصة سامسونج المسيطرة حالياً على السوق 15.5%.
لكن رغم هذه البوادر الإيجابية، تردّد جيانفرانكو لانسي، مدير عمليات لينوفو في أوروبا، الشرق الأوسط وإفريقيا، في الإفصاح بالتفصيل عن تاريخ إطلاق الهواتف في الشرق الأوسط، لدى تحدثه إلى مجموعة من الصحافيين في دبي هذا الشهر.
وعلقّ قائلاً: "نريد ترسيخ مكانتنا في الصين، وسنهتم بعد ذلك بالأسواق الأخرى. بالتأكيد نحن نفكر في الشرق الأوسط، ولكن لعلّنا سنخوضها بعد إفريقيا نظراً إلى اتجاه السوق".
وقد فسّر لانسي أن الهواتف الذكية مختلفة كثيراً عن صناعة الحواسيب المكتبية، إذ تستلزم "قدراً أكبر بكثير من الاستثمار من حيث توطين المنتجات ودمج البرامج"، ما يعني أنها تحتاج إلى المزيد من الوقت.
ويتابع قائلاً: "أعتقد أنه من المبكر القول متى سننتقل إلى المرحلة الثانية (أي إطلاق الهواتف الذكية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، لكن بالتأكيد سيكون بنهاية العام المقبل. علينا أن ننهي التحليلات لنحدّد الخطوات التالية التي يجب أن نتخذها".
رغم سيطرة علامات مثل آبل، سامسونج، وبعض طرازات بلاك بيري على سوق الهواتف الذكية طوال عقود، يمكن التوقع أن مصنعي الهواتف الصينيين الجدد سيغيرون المعادلة القائمة في السوق. وإن وفرة الخيارات، ولو كانت كثيرة جداً، ستفيد المستهلكين، ما سيؤدي إلى تطوير دائم لقوة المعالجة والابتكارات التقنية الجديدة.


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



