بقلم ستيفن بوند
في العام الماضي، كانت الإمارات أحد أكثر البلدان تعرضاً للرسائل المزعجة التي تلقاها 73% من مستخدمي الإنترنت في البلاد. وقد شهدت الأشهر الستة الماضية زيادة مستمرة في هذه النسبة، مقارنة بالمعدل العالمي الإجمالي.
ويرى الباحثون أن الرسائل المزعجة صادرة عن برنامج مقرصن يزيد من فعالية التهديدات الأمنية الصادرة عن الرسائل المزعجة. وقد وجد تقرير شهري أُصدر في بداية العام أن 1.5 مليون شخص في الإمارات وقعوا ضحية الجرائم الإلكترونية على مدا الأشهر الإثنتي عشرة الماضية، ما كلّف البلاد 422 مليون دولار من الخسائر المباشرة.
ومع ظهور المزيد من الثغرات الأمنية عبر الهواتف النقالة ومواقع التواصل الإجتماعي، من المرجّح أن يزيد أثر هذه الجرائم. إذ تعرّض 46% من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذا العام في الإمارات لهجمات مدبّرة، وذلك يفوق المعدل العالمي الذي يبلغ 39%. في العام الماضي، بلغ عدد مستخدمي الهواتف النقالة المتعرضية للهجمات في الإمارات ضعفي المعدل العالمي.
ويقول جستن دو مدير الممارسات الأمنية والتقنيات السحابية لدى سيمانتك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "في 2013، نتوقّع ارتفاعاً مستمراً في الهجمات المدبّرة التي تستهدف الحكومة، الشركات والأشخاص، والنابعة من دوافع مالية وسياسية".
وتشير الأبحاث التي أجرتها سيمانتك إلى زيادة في هجمات البرامج الخبيثة المصصمة لسرقة معلومات الدفع من مواقع التواصل الاجتماعية وغشّ المستخدمين لتوفير بيانات الدفع المتعلقة بهم وغيره من المعلومات الشخصية.
ويحذّر دو: "بالإضافة إلى الجرائم الإلكترونية المعتادة، إن ارتفاع عدد الهواتف النقالة المستخدمة من الشخص الواحد في الإمارات تخلق قناة جديدة لهجمات أكثر تطوراً. على الصعيد العالمي، زادت الهجمات الإلكترونية بنسبة 81% في 2011. ومع استمرار هذه الظاهرة، على المنظمات في الشرق الأوسط أن تكون متيقظة حيال حماية معلوماتها".
وقد أصدر رئيس الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الشهر الماضي مرسوماً بقرار اتحادي لمكافحة الجرائم الإلكترونية، اُرفق بسلسلة صارمة من السياسيات التي تميّز بين الممارسات الإلكترونية المقبولة والنشاطات ذات الطابع الإجرامي.
يربط الكثيرون هذا القانون برغبة في التحكم بحدّة الانتقادات ضد القوى الحاكمة والدولة. ولكنها ستفرض أيضاً العقوبات ضد أي محاولات استخدام التكنولوجيا للاعتداء غير المجاز على خصوصية الآخرين. ورغم شمولية القوانين الجديدة، إن حجم الاعتداءات الهائل الصادر من خارد الإمارة يعني أنها لن تكون كافية لضمان حماية المستخدمين أو ردع الهجمات.


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



