أشاد نايدز بدور دبي كشريك في ترويج ثقافة ريادة الأعمال حول العالم، قائلاً: "إن دبي شهادة على ما يمكن إنجازه عندما تتحول الأحلام الكبيرة والأفكار الخارجة عن المألوف إلى حقيقة"، مضيفاً أن هذه القمة تشكّل حلقة وصل بين "القيادة الاقتصادية الأمريكية وطاقات الريادة والابتكار المتأججة في هذه المنطقة من العالم".
كما أثنى بإدراك حكام الإمارات لأهمية ريادة الأعمال في بناء الاقتصاد، ما حثّهم على تنظيم القمة.
ريادة الأعمال الحلّ للبطالة ولعدم الاستقرار في الشرق الأوسط
أكد نايدز أن ريادة الأعمال تشكّل أولوية بالنسبة إلى حكومة الرئيس باراك أوباما، وتقع على رأس المهام الدبلوماسية لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.
وأضاف نايدز: "في عالمنا اليوم، لا يمكننا أن أن نفصل بين سياستنا الاقتصادية العالمية وسياستنا الخارجية. فنحن نعتمد الآن أدوات اقتصادية لتحقيق أهداف سياستنا الخارجية، كما أننا نوظّف أدوات السياسة الخارجية من أجل تسريع عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي. وإن ريادة الأعمال تصبّ في قلب استراتيجيتنا".
وشدّد نايدز على أهمية الفرص الاقتصادية الجديدة في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط قائلاً: "إن التحولات الدمقراطية الأخيرة في المنطقة تؤكد على أهمية التطور الاقتصادي المتنوع لجميع المواطنين"، لاسيما في ظلّ "نسب البطالة المرتفعة جداً في الشرق الأوسط بخاصة وسط الشباب. فلا بدّ من خلق 50 إلى 100 مليون وظيفة جديدة على مدا السنوات الثمانية المقبلة لتفادي ارتفاع إضافي في هذه النسب. وما من شيء يخلق الفرص الجديدة أفضل من ريادة الأعمال"، مضيفاً أن "ريادة الأعمال تحافظ على حيوية ومرونة مجتمعاتنا".
ونوّه نايدز بأهمية التعاون مع السلطات الإقليمية لنشر ثقافة ريادة الأعمال من أجل خلق الفرص الاقتصادية الجديدة وبالتالي معالجة المشاكل البنيوية في اقتصاديات المنطقة، ذاكراً كلمات الرئيس أوباما الذي قال لدى زيارته القاهرة عام 2009: "إن التخلّص من انعدام الثقة الذي أعاق التعاون السياسي والاقتصادي في السابق ضروري من أجل التطلع إلى مستقبل مبني على مصالح مشتركة واحترام متبادل".
ضرورة تذليل العقبات التي تعيق رواد الأعمال في المنطقة
شدّد نايدز على ضرورة التخلص من العقبات التي تعيق ريادة الأعمال حول العالم وفي المنطقة بالتحديد، وعلى رأسها غياب الإرشاد والتدريب لرواد أعمال المستقبل. وشجّع قيام برامج تدريبية كالبرنامج العالمي الذي أطلقه الرئيس أوباما في 2010 من أجل تطوير مهارات أصحاب المواهب وخبراتهم في مجال الأعمال، مع العلم أن البرنامج أفاد عشرات آلاف الرواد في أكثر من 120 بلداً، بالإضافة إلى برنامج أويسيس 500 الذي أطلقته الولايات المتحدة في الأردن والهادف إلى دعم قيام 500 شركة ناشئة في مجال تقنية الأعمال والهواتف النقالة والإعلام الإلكتروني في المنطقة.
أما العائق الثاني الأساسي لريادة الأعمال بحسب نايدز، فهو غياب وسائل التمويل، لاسيما لرائدات الأعمال اللواتي يواجهنا عوائق إضافية تحدّ من نفاذهنّ إلى رأس المال الضروي.
كما شدّد نايدز على أهمية التخلص من العائق الثالث، وهو غياب البيئة التشريعية وبيئة الأعمال المؤاتية والمشجّعة لرواد الأعمال. ودعى إلى وضع سياسات مفتوحة وعادلة تحمي الملكية الفكرية وتقدّم الضمانات القانوينة، ما من شأنه أن يشجّع الاستثمارات في الأفكار والمشاريع الجديدة في المنطقة.
وختم نايدز مقتبساً عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون: "نحن نعمل على إيجاد الفرص الجديدة كّل يوم في كلّ مكان من العالم. فعندما تتجذر هذه الفرص، نشهد تحسناً في حياة الناس. وتتوحدّ المجتمعات وتتعزّز الروابط بين أفرادها، ويستعيد عدد متزايد من الرجال والنساء والشباب كرامتهم ومعنى وجودهم. هذا هو المستقبل الذي نكافح من أجله في كلّ رائد أعمال نقدّم إليه الدعم".


تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



