القمة العالمية للمياه تناقش سبل الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة

  • الإمارات العربية المتحدة: الأربعاء 12 ديسمبر 2012 - 15:43
  • بيان صحافي

كان لاكتشاف النفط في الشرق الأوسط دور جوهري في الحد من تفاقم مشكلة شح المياه التي تعاني منها المنطقة. ولكن، ووفقاً لدراسات أجرتها الأمم المتحدة، فإن استهلاك المياه في المنطقة ينمو بما يعادل ضعف النمو السكاني خلال القرن الماضي. ولا شك بأن هنالك العديد من العوامل التي تشكل ضغوطاً ملحة على موارد المياه العالمية، منها العوامل البيئية مثل التغيرات المناخية واتساع نطاق المناطق الصناعية والحضرية في الاقتصادات النامية، بالإضافة إلى العوامل المتعلقة بالسلوك البشري، مثل الاستهلاك وسوء الاستخدام والتلوث.

وتشير التقديرات إلى أنه بحلول العام 2025 سيعيش أكثر من 1.8 مليار شخص في دول تعاني من شح موارد المياه، وهي مشكلة ستكون أكثر تفاقماً في دول قاحلة، كما هو الحال في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن كلمة "قاحل" تذكرنا بالمساحات الصحراوية الشاسعة الخالية من المياه، إلا أنها لا تنطبق على مناطق واسعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسب بل وتمتد لتشمل أجزاء من أوروبا وأستراليا وجنوب شرق آسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ولا تقتصر أهمية المياه على كونها جوهر الحياة بالنسبة لجميع الكائنات، بل وترتبط وفرة مواردها بالنمو الاقتصادي والاجتماعي للدول. لذا، يتوجب على المناطق القاحلة بذل كل جهد ممكن لإيجاد حلول عملية لمشكلة ندرة المياه، فهذه ليست مجرد قضية "استدامة"، بل حاجة ملحة بصورة استثنائية.

وفي هذا السياق يقول بيتر ماكونيل، مدير معرض القمة العالمية للمياه التي تقام فعالياتها في أبوظبي بين 15 و17 يناير المقبل: "جاءت فكرة إطلاق قرية الحلول المستدامة استناداً إلى هذه المؤشرات الهامة، وتتمثل غايتنا في توفير منطلق يتيح للناس التواصل والدخول في نقاشات بناءة حول السبل التي تتبعها هذه الدول في حل مشكلات المياه، ولتكون هذه النقاشات ركيزة لتبادل الرؤى والأفكار والمعارف لإحداث تغييرات إيجابية وفعّالة".

وستكون قرية الحلول المستدامة جزءاً من معرض القمة العالمية للمياه الذي يقام بالتزامن مع فعاليات القمة. وسيجري تقسيم القرية إلى قسمين: الأول مخصص لحلول المياه في المجمعات الريفية؛ والثاني للعروض التوضيحية التي تسلط الضوء على أفضل الممارسات في قطاع المياه على المستوى الإقليمي.

وتابع ماكونيل موضحاً: "لقد تأكدت مشاركة نخبة من أبرز المؤسسات والمنظمات المعنية بقطاع المياه على مستوى العالم، بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة للتنمية وإدارة المعلومات والعلوم البيئية في هيئة البيئة-أبوظبي. وستقام أيضاً جلسات نقاش تفاعلية تهدف إلى تفعيل مشاركة الحضور في الحدث، مما يمثل فرصة استثنائية بالنسبة لجميع المعنيين بقطاعي الطاقة والمياه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وسيقدم جميع المشاركين خلاصة تجربتهم وخبرتهم للمساعدة في إيجاد حلول ناجعة لواحدة من أكبر المشكلات التي تتهدد كوكب الأرض".

ومن جانبه لفت عبدالعزيز الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية، التابعة لـ"بروج-بوراليس"، إلى أهمية المياه في إنتاج المواد الغذائية، وهي قضية في غاية الأهمية بالنسبة للمناطق الريفية والنائية التي تعتمد بصورة رئيسية على زراعة محاصيلها للنمو اقتصادياً، بل وحتى البقاء على قيد الحياة.

ويقول الهاجري: "تستهلك العمليات الزراعية 80% من موارد المياه النقية. وبالإضافة إلى ذلك فإنه من المتوقع أن ينمو الطلب على الغذاء بنسبة 70% مما قد يزيد من الضغط على موارد المياه بصورة هائلة ما لم تتخذ خطوات جدية في العديد من المناطق حول العالم للحفاظ على أمن المياه والغذاء. علينا، إذاً، أن نتعاون على تعزيز كفاءة استهلاك المياه وإنتاج الغذاء والاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة وتوظيفها بكفاءة عالية في العمليات الزراعية، بالتزامن مع خفض مستوى النفايات ضمن العمليات الإنتاجية".
 
الخيارات

المعلومات المتعلّقة »

يرجى الدخول أو التسجيل للإطلاع على الملاحظات ووسائل الاتصال

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.