أبحاث هيئة ICAEW تخلص أن اقتصاد الشرق الأوسط يتفوق على الاقتصاد العالمي لكنه يحتاج إلى تنويع موارده

  • الإمارات العربية المتحدة: الخميس 13 ديسمبر 2012 - 10:46
  • بيان صحافي

تشهد اقتصادات الشرق الأوسط تباطؤاً في النمو، لكنها ما تزال متقدمة على كثير من المناطق الأخرى في العالم، وفقاً لأحدث تقرير فصلي صادر عن هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW). وفي ظل اعتماد القدر الأكبر من هذا النمو على أسعار النفط المرتفعة، وعلى الإنفاق الحكومي على مشروعات البنى التحتية، فإن دول المنطقة تخاطر بتعريض موازناتها للانكماش ما لم تواصل تنويع مواردها الاقتصادية.

وقد أعدّ مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال (Cebr)، شريك هيئة ICAEW والمتخصص بسبر التوقعات الاقتصادية، أحدث نسخة من التقرير الفصلي "معلومات اقتصادية في العمق: الشرق الأوسط" بتكليف من هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW)، لتوزيعه على أعضاء الهيئة في المنطقة البالغ عددهم 138 ألفاً، واضعاً في متناولهم معلومات وأرقاماً حديثة عن الأداء الاقتصادي لبلدان الشرق الأوسط. ويتضمن التقرير مراجعة تفصيلية ربع سنوية لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط مع التركيز على الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (الإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت)، إضافة إلى مصر وإيران والعراق والأردن ولبنان، وهو ما يرمز إليه اختصاراً بمجموعة دول الخليج + 5.

ويؤكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتجه لتسجيل معدل نمو قوي يقدر بـ 5.6% في العام 2012. وبالرغم من أن هذا المعدل يقلّ عن معدل العام الماضي البالغ 7.4%، فإنه ما يزال أعلى من مثيله في بعض الاقتصادات الآسيوية الصاعدة. وعلى الرغم من ذلك، يعزى هذا التفوق في النمو الاقتصادي غالباً إلى استمرار تصاعد أسعار النفط، إضافة إلى الاستثمار الحكومي الكبير في مشروعات البنى التحتية وفي الإنفاق على الخدمات العامة، بما في ذلك زيادات رواتب العاملين في القطاع العام والتي عززت الإنفاق الاستهلاكي. والنتيجة التي يخلص إليها التقرير هي أنه لا بد أن تحافظ أسعار النفط على مستوياتها المرتفعة حتى توفر التمويل الكافي لالتزامات الحكومات ونفقاتها.

ويشدد تقرير "معلومات اقتصادية في العمق: الشرق الأوسط" على ضرورة تنويع اقتصادات الشرق الأوسط بعيداً عن قطاع البتروكيماويات لتخفيف أثر أي صدمة مستقبلية قد تحدث جراء انخفاض أسعار النفط. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى الدول الرائدة في المنطقة في هذا التوجه، حيث غدت مركزاً مالياً ولوجستياً وعصب أعمال رئيسي، كما نجحت قطر في تنمية قطاعاتها غير النفطية بأسرع من القطاع الهيدروكربوني. وعلى أي حال، يؤكد التقرير أن عملية التنويع الاقتصادي تمثل تحدياً كبرياً أمام معظم الدول. وعلى المستوى الاقتصادي العام، يتوقع التقرير أن يستمر تباطؤ نمو دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2013، لكن رغم ذلك سيواصل تفوقه على معدلات نمو باقي مناطق العالم.

وفي هذه المناسبة قال دوغ ماك ويليامز، الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث الاقتصاد الأعمال Cebr: "النمو العالمي ضعيف في الوقت الراهن، لذا فإنه من الملفت والمثير أن يظل النمو الذي تشهده دول المنطقة قوياً، حتى ولو تباطأ بعض الشيء. غير أن اعتماد هذا النمو أساساً على عوائد النفط يجب أن يثير القلق. لقد أسهمت برامج الاستثمار المكثّف في البنى التحتية وكذلك الزيادات الكبيرة في الإنفاق العام في تعزيز النمو، في الوقت الذي قادت فيه زيادة الرواتب في القطاع العام بما يصل إلى 60% ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، وهو أمر طبيعي. لكن لا يمكن لهذا النمو أن يستمر إلا إذا ظلت أسعار النفط ومعدلات الطلب عليه مرتفعة".

وأضاف: "يُتوقع أن تظل مؤشرات النمو العالمية دون تغيير، لكن لن تستطيع الحكومات في المنطقة الاستمرار في زيادة الإنفاق الحكومي وفق المعدل ذاته. لذا، فمن المحتمل ألا ترتفع مؤشرات النمو طويل المدى في المنطقة فوق 4% عموماً، ما لم يتم تشجيع القطاع الخاص على إطلاق قواه الديناميكية".

بدوره، قال بيتر بينون، المدير الإقليمي لهيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW) في الشرق الأوسط: "بعد أن شهدت بعض المناطق في العالم بالفعل تقلص النمو في العام 2012، فإن معدل النمو في المنطقة والذي يتجاوز 5% يمثل أكثر من خبر طيب. وتمتاز دبي بريادتها في تنويع اقتصادها والاستثمار في استحداث الوظائف ورفع مستوى التعليم وبناء المهارات، وأيضاً من خلال تحولها إلى مركز أعمال عالمي، لكن هناك الكثير مما يلزم القيام به إذا أرادت دول الخليج بناء اقتصادات قائمة على المعرفة والمهارات بدلاً من الاعتماد فقط على النفط والغاز. وسيستغرق التنويع الاقتصادي وقتاً طويلاً، لكنه عامل حاسم يبيّن أهمية قيام الحكومات وشركات القطاع الخاص بتكثيف جهودها سعياً لتحقيق هذا الهدف".
 
الخيارات

المعلومات المتعلّقة »

يرجى الدخول أو التسجيل للإطلاع على الملاحظات ووسائل الاتصال

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.