بقلم جف فلوريان
ساد التفاؤل معظم شركات الطيران الخاصة في معرض الشرق الأوسط لطيران رجال الأعمال في دبي هذا الأسبوع بشأن أدائها حتى الآن هذا العام، حيث أشار العديد من المدراء التنفيذيين إلى تحقيق نسب نمو أقوى من المتوقع منذ وقوع الأزمة الاقتصادية. وقال علي النقبي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط، أن المنطقة حققت ارتفاعاً بنسبة 12٪ في حركة الطيران التجارية هذا العام، وتوقع أن تصل قيمة القطاع إلى مليار دولار بحلول عام 2018.
لكنه أقرّ أيضًا أن القطاع لا يزال يواجه العديد من التحديات، تحتل السوق الموازية المرتبة الأولى على قائمتها. وقال لموقع AMEInfo: "نحن نعتبرها أكبر عدو لنمو السوق في المنطقة".
يقول النقبي أن العديد من العوامل تساهم في هذه المشكلة بما في ذلك عدم وجود الوعي الكافي لدى الركاب واللامبالاة من قِبَل الحكومات تجاه الأخطار المحتملة التي تشكلها السوق الموازية ويضيف أن عدم وجود تعريف واضح للرحلات غير القانونية يزيد الأمور تعقيداً.
وإن ديف إدواردز المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا لشركة جاما للطيران، يقدّر أن الرحلات غير القانونية تلتهم ما يصل إلى 40٪ من أرباح القطاع ويقسم السوق إلى فئتين من الرحلات: "أولاً هناك السوق السوداء، وهي أناس يتصرفون بطريقة غير قانونية تماماً. إنها طائرة خاصة وغير مسموح لها بتلقي أجر لقاء تلك الرحلة، والسيطرة على هذا الأمر يعتبر بسيطاً حيث يتطلب فقط أن تخصص السلطات المزيد من المفتشين للقيام بحملات تفتيشية. وإذا قُدّر لهذا أن يحدث، فإن السوق السوداء سوف تموت غداً، في منتهى البساطة"، بحسب قول إدواردز.
تُصنّف السوق الموازية ضمن الفئة الثانية، التي يقول إدواردز أنها تضم مشغّلين مرخصين يعملون خارج منطقتهم. لكنه يقول أن السلطات تبذل جهوداً بسيطة لمراقبة هذه الرحلات: "إضافة إلى ذلك، هناك بنود في عقود إيجار الطائرات الخاصة تنص على أنه لا يجوز استخدام الطائرات لأغراض غير قانونية، ولكن لا يتم تطبيق ذلك من قبل شركات التمويل".
يقول إدواردز أن الركاب غالباً ما يكونون غير مدركين للمخاطر التي تتعرض لها هذه الرحلات غير القانونية. وعادة لا يكونون قد أتمّوا فحوص السلامة المطلوبة ويقودها طيارون أقل خبرة: "أنا أضمن أنه إن قالت شركات التأمين أنها لن تدفع في حال وقوع حادث نتيجة لرحلة غير قانونية، فستتوقف السوق السوداء غداً".
يقرّ كلٌ من النقبي وإدواردز أن الجهات المنظّمة لصناعة الطيران في المنطقة تواجه أكثر مما يمكنها التعامل معه بسبب الصعود السريع للشركات الثلاثة الكبرى. إضافة إلى ذلك التحدي، هناك ما لا يقل عن 22 سلطة للطيران المدني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تعهّد النقبي أن معرض الشرق الأوسط لطيران رجال الأعمال سيكثف جهوده لمكافحة هذا الأمر، وأن جمعيته قد وافقت على الانضمام لفريق عمل يهدف لوقف سوق رحلات الطيران الخاصة غير القانونية في المنطقة. الفريق العامل، الذي اقترحه الدكتور مارك بييروتي، رئيس قسم العمليات في شركة الجابر للطيران، لديها الصلاحية "للقضاء على السوق الموازية في غضون ثلاث سنوات". إدواردز من شركة جاما هو أيضاً عضو في المجموعة، جنباً إلى جنب مع ممثلين عن قطاعيّ القانون والتأمين.
النقبي قال أيضاً أن مجموعته ستُطلق قريباً موقعاً إلكترونياً جديداً لزيادة الوعي، يدور محتواه حول موضوع: "هل رحلتي قانونية؟". سيوفر الموقع شرحاً لجوانب رئيسية مثل مؤهلات الطاقم ومعايير السلامة ومتطلبات الحصول على التصاريح والشهادات.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



