رونالدو مشحور لـ AMEinfo.com: نقوم بدراسة لوجستية لدخول أسواق قطر، عمان والبحرين
الخيارات
لا عجب إذاً إن رونالدو الحائز على الماجستير في الاتصالات الرقمية والباكالوريوس في الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر من جامعة نور إيسترن في بوسطن، وبعد الإشراف على عدد من مشاريع الإنترنت والتجارة الإلكترونية في المنطقة، قام عام 2006 بتأسيس سوق.كوم، الذي بعد اقتباسه مفهوم أمازون للمزاد على الإنترنت، تحوّل إلى أكبر المواقع لبيع الإلكترونيات في المنطقة.
كان رونالدو متفائلاً منذ البداية بنجاح الموقع، رغم أنه في ذلك الحين "كانت نسبة مستخدمي الإنترنت لا تتجاوز 10% في المنطقة. لكن أي مشروع ريادي على الإنترنت ينطوي على المخاطرة، والعقبات قد تمثل فرصاً أيضاً. فالتجارة الإلكترونية توفّر فرص نمو أكثر من التجارة التقليدية، نظراً إلى قدرة تعلّمها وانتشارها بين الأفراد بوجود الإعلام الاجتماعي، حيث تتوفر إمكانية الاطلاع على آراء المستخدمين الآخرين حول بعض السلع".
لا شك أن هذه الفرصة مغرية اليوم، إذ يُتوقع أن تبلغ قيمة التجارة الإلكترونية في الخليج 15 ملياراً بحلول العام 2015. فكما يقول رونالدو: "يوم العمل طويل، وأنا أول مستخدم لموقع سوق.كوم. وهو يسهل عليّ عملية شراء الهدايا من عطور، وساعات وغيره". وقد تكون هذه لسان حال الكثير من مستخدمي الإنترنت العرب البالغين 72.5 مليون (أي بنمو بنسة 294% بين 2007 و2012 بحسب إنترنت وورلد ستاتس)، الذين يفضلون أن ينعموا براحة ومتعة التسوق العملي والاقتصادي على الإنترنت بكبسة زر بدلاً من التجوّل لساعات طويلة في مراكز التسوق.
فبحسب رونالدو، "حوالي 60% من مستخدمي الإنترنت في الإمارات اليوم يقومون بشراء السلع إلكترونياً، مقابل 30% في السعودية. كما أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر قد ارتفع بحوالي 6 أو 5 ملايين مستخدم جديد بفضل انتشار الهواتف الجوالة والإقبال على شبكات التواصل الاجتماعية. ويسجل موقع سوق.كوم أكثر من 12 مليون زائر شهرياً، أي ما يفوق 500000 زيارة يومياً، منهم حوالي 65% من الرجال الذين يشترون الإلكترونيات على سوق.كوم".
لكن يعترف رونالدو أن التجارية الإلكترونية ما زالت حتى اليوم في بداياتها، فهي "لا تشكل حالياً سوى 1% من حجم قطاع التجزئة بين التجار والمستهلك أو الـ B2C في الإمارات، مقارنة بنسبة 10 أو 12% في البلدان الغربية، حيث يباع 30% من الكتب و50% من الأغاني على الإنترنت".
ما زالت مسألة الدفع الإلكتروني تثير مخاوف البعض. ويفضل عدد كبير من المستهلكين اختيار ميزة الدفع لدى استلام السلع. ويعترف رونالدو أن "هذا يزيد من كمية السلع المسترجعة في أسواق مثل السعودية، ويحتّم دراسة دقيقة لتأمين خدمات اللوجستية العكسية، وهذا ليس سهلاً نظراً إلى بعد المدن السعودية عن المراكز الرئيسية". لكنه يرى أن "هذه الميزة ضرورية لكسب ثقة المستهلكين. وهذا لا يؤثر كثيراً على الموقع نظراً إلى حجم أعماله".
وحول تأمين خدمات الشحن والتوصيل في مصر مع ما تعانيه من تعطّل لحركة السير في ظلّ ظروف أمنية خاصة، يقول رونالدو: "إن ازدحام الطرقات عقبة لوجستية واضحة، لكن هذا قد يمثل فرصة لنا أيضاً لأن المستهلك سيواجه الازدحام نفسه إذا قصد المراكز التجارية". ويضيف: "إن ارتفاع كلفة الشحن مقارنة بأسعار السلع وزيادة سرعة الإنترنت وكلفة تشغيله على الهواتف الجوالة وإمكانية إتمام عمليات الدفع على الهاتف الجوال هي العقبات الأساسية في أسواق مثل مصر، نظراً إلى أن معظم زوارنا في البلاد يقصدون الموقع عبر الهاتف الجوال".
رغم هذه التحديات، تزداد المنافسة على التجارة الإلكترونية اليوم وتجذب السوق المزيد من الشركات مع ظهور أسماء مثل ماركا في آي بي ونمشي.كوم، لاسيما مع بروز العامل النسائي وزيادة الطلب على شراء الألبسة والأكسسوارات. ما دفع سوق.كوم هذا العام إلى الاستحواذ على موقع سكر المختص في الألبسة والأكسسوارات، وطرح قسم سوق فاشن الذي "يشكّل اليوم مع الإلكترونيات نسبة 50% من حجم مبيعات الموقع"، بحسب رونالدو."هذا القطاع مهم جداً اليوم، حيث تبلغ قيمة البيع بالتجزئة للألبسة ومستحضرات التجميل 30 مليار دولار. ونأمل أن نتمكن من نيل حصة ولو 4، 5 أو 6% من هذه القيمة في السنتين المقبلتين".
ويبدو رونالدو متفائلاً على هذا الصعيد، فرغم المنافسة، يرى أن "حجم أعمالنا كالموقع الأكبر في المنطقة يمنحنا القدرة على تقديم أفضل الأسعار إلى المستخدمين. وإن وجود عدد أكبر من الشركات في القطاع وما يترتب عنه من تغطية إعلامية أوسع يساهم في توعية المستخدم حول فوائد التجارة الإلكترونية".
وهو يطمح ليس فقط إلى زيادة مجموعة السلع المتوفرة على الموقع "عبر إضافة فئات ثانوية ضمن الفئات الرئيسية"، إنما أيضاً "التوسع إلى أسواق خليجية جديدة مثل قطر، البحرين وعمان. ونحن في صدد القيام بالدراسات اللوجستية في هذه الأسواق".
ويبدو من الواضح أن رونالدو مؤمن شخصياً بعصر الإنترنت والتواصل الإلكتروني، ما يتجلى عبر أسلوب حياته، إذ يقول: "أنا أؤمن بالتطور. وأنا أحبّ دائماً قراءة الأخبار على هاتفي الذكي أو حاسوبي اللوحي. فالمطالعة أمر ضروري اليوم في عالمنا".
وإن لم يعمل في مجال الإنترنت، لربما كان رونالدو رياضياً مشهوراً، إذ يقول: "كرة السلّة هي مصدر شغفي الثاني. فأنا أمارسها دائماً متى سنحت لي الفرصة".
إخلاء مسؤولية »
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



