إنها الشركة الثالثة التي يساهم سامي في تأسيسها، بعد شركتي كانداكس إنرجي وبترودكس للتنقيب عن وإنتاج النفط في الشرق الأوسط، حين كان في سن الرابعة والعشرين. وكان الشاب الوحيد الحاصل على جائزة "رائد الأعمال للعام 2008" في حفل جوائز الطاقة البديلة، وهو لم يتعد سن الثلاثين.
راسلنا سامي للتعرّف أكثر على سرّ نجاحه في هذه السن المبكرة، وحول مشاريع شركته في المنطقة. في ما يلي تفاصيل الحوار:
أخبرنا عن حياتك ودارستك الأكاديمية في كندا
انتقلت من الشرق الأوسط للعيش في كندا عندما كنت في سن الرابعة مع عائلتي. وكنت محظوظاً جداً لتأثري بمزيج من الحضارتين الشرقية والغربية. فمدينة تورونتو متعددة الثقافات وقد سمحت لي أن أنشئ الصداقات مع أشخاص من خلفيات عدّة. درست العلوم الاقتصادية وعلم النفس في جامعة ويسترن أونتاريو، وقد تعلّمت الكثير خلال وخارج إطار الحصص الدراسية، ما ساهم في وضع الأسس لتطلعاتي المهنية.
كنت أحد المؤسسين في ثلاث شركات مختلفة قبل أن تبلغ الثلاثين من العمر. فما هو مصدر روح المبادرة لديك ومتى ظهر للمرة الأولى؟
إنني أسعد كثيراً عندما أحوّل فكرة ما إلى حقيقة. وإن روح المبادرة تطغى على عائلتي، فقد لقيت الكثير من الدعم من والديّ. لن أنسى أبداً كيف حين كنت صبياً وبنيت كشكاً لبيع الليموناضة بالقرب من منزلنا، كان والداي أول عملائي وأكثرهم وفاءً!
ما الذي دفعك إلى الانتقال مجدداً إلى الخليج وإلى دخول مجال الطاقة المتجددة؟
كانت زيارتي إلى أبوظبي عام 2006 السبب خلف إنشاء شركة إنفايرومينا، وبالتالي عودتي إلى الخليج. فخلال رحلة أعمال إلى العاصمة نيابة عن إحدى شركات النفط والغاز التي ساهمت في تأسيسها، علمت بشأن مبادرة مصدر وتطلعات أبوظبي في التحوّل إلى رائد إقليمي وعالمي في قطاع الطاقة المتجددة.
وقد جذبتني فكرة العمل في مجال الطاقة الشمسية من الناحيتين التجارية والاجتماعية، نظراً إلى مساهمتها في الحفاظ على البيئة. وكنت متحمساً للعيش في أبوظبي واختبار النمو المذهل والتنوع الاقتصادي فيها. فكانت عملية الانتقال سهلة.
كم كان من الصعب تأسيس الشركة نظراً إلى غياب الأطر القانونية والحوافز لدعم عمل شركات الطاقة المتجددة في البلاد؟
إن عملية تأسيس الشركات تختلف بين بلد وآخر، ولا شك أنه كان علينا تعلّم الكثير في فهم كيفية تأسيسها هنا في الخليج. لكن لو بدأنا بتأسيس الشركة عام 2007، لكانت العملية أسهل بكثير، نظراً إلى إنشاء المناطق الحرة المخصّصة للتكنولوجيا والطاقة، بما فيها مدينة مصدر حيث يتواجد مقرنا الرئيسي.
إن التحدي الأكبر الذي نواجهه باستمرار هو الإعانات التي تقدّمها الحكومات في الخليج لمصادر الطاقة التقليدية، والتي لا تعكس الثمن الحقيقي للطاقة في المنطقة. وهذا تحد كبير في سعينا إلى نشر الطاقة الشمسية. إلا أن الكثير من البلدان الرئيسية في المنطقة، بما فيها الإمارات، قد أطلقت برامج لدعم اعتماد الطاقة البديلة على نطاق أوسع، مع تزايد القلق من عبء إعانات الوقود والمخاوف البيئية.
كم كان من الصعب إقناع مصدر بمنحكم عقد إنشاء محطتها الشمسية وكيف تمكنتم من بناء أكبر محطة من نوعها في الشرق الأوسط في المهلة المحددة؟
كانت إنفايرومينا الشركة الوحيدة في أبوظبي التي تقدّمت بمناقصة للمشروع، بالتعاون مع شركاء من أكبر مصنعي الألواح الشمسية العالميين. وإن خبراتنا المحلية والعالمية مكّنتنا من تقديم كلفة تنافسية لتنفيذ المشروع.
هل من موظفين عرب في الشركة وهل تواجهون صعوبة في توظيف الكوادر المؤهلة؟
لقد نمت شركتنا كثيراً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونحن نفتخر بكوننا شركة شرق أوسطية. ولدينا مجموعة من الخبراء، منهم حوالي 50% من الكوادر من أصل عربي. وإن نموذج عملنا يقضي بجذب الخبراء من حول العالم لتدريب كوادرنا وتنمية المواهب المحلية.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

زينة عيد، نائبة تحرير الموقع العربي



