خدمات المزارعين يفتتح مشروع الزراعة المائية في المنطقة الغربية
- الإمارات العربية المتحدة: الأحد 17 مارس 2013 - 11:57
- بيان صحافي
افتتح سعادة راشد محمد الشريقي رئيس مجلس إدارة مركز خدمات المزارعين بأبوظبي مزرعتين إرشادتين تم تطبيق نظام الزراعة المائية الحديثة فيهما في منطقتي حصان والثروانية بالمنطقة الغربية صباح الأربعاء 13/3/2013، حيث تبلغ مساحة المزرعة الإرشادية رقم 98 في حصان 8000 م2، ومزرعة رقم 264 في الثروانية 3800 م2 وتستخدمان أعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة المائية، وقد كان الافتتاح بحضور سعادة مصبح مبارك المرر مدير بلدية المنطقة الغربية بالإنابة و السيد حسن سهيل المزروعي المدير التنفيذي لقطاع خدمات المدن وضواحيها في ليوا وحشد من المزارعين والمهندسين الزراعيين ومسؤولي المنطقة الغربية.
وخلال الافتتاح أكد سعادة راشد الشريقي على أهمية توطين التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة من أجل تحقيق التنمية المستدامة للمصادر الطبيعية من التربة والمياه وتشجيع المزارعين على الزراعة بآليات تزيد من دخلهم، كما أن هذه الأنظمة الجديدة تزيد من جودة الإنتاج وكميته وتعد خطوة راسخة نحو تحقيق الأمن الغذائي التي تسعى إليه حكومة أبوظبي في خطتها المستدامة.
واستطرد سعادته قائلاً: فيما يخص الحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر وخصوصاً موارد المياه التي تتسم بالشح والملوحة في بيئة صحراوية كبيئة إمارة أبوظبي، فإن مثل هذه التقنيات الزراعية الحديثة تسهم بشكل فاعل وكبير في الحفاظ على المياه من الهدر وحفظ التربة أيضاً من زيادة ملوحتها، كما أنها طريقة فعالة في تخطي مشكلة تفكك التربة وشح المواد الغذائية فيها، إذ يؤدي ضعف الموارد على إضعاف إنتاجية مزارعنا المحلية، ولكن تمكن مركز خدمات المزارعين من التغلب على هذه العقبات بإدخال أنظمة حديثة لحفظ الموارد الطبيعية كنظام الزارعة المائية أو الزراعة في الأوساط الزراعية.
وعن دور حكومة أبوظبي المتمثل في مركز خدمات المزارعين قال: إننا في مركز خدمات المزارعين نتحمل مسؤولية القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي وتنميته واستدامته، وهو الأمر الذي نسعى جاهدين منذ تأسيس المركز على تطبيقه بشكل متزن ومثمر، فالزراعة المستدامة تتطلب منا توفير كادر زراعي متخصص وفريق عمل دؤوب مطلع على أحدث الأساليب الزراعية العالمية، واستقطاب هذه الأساليب إلى دولتنا وتجربتها في حقولنا الزراعية بشكل عملي وتطبيقي لنتمكن من الوصول إلى نتيجة إيجابية مدروسة وموثوقة لها عائد على الناتج القومي المحلي والأمن الغذائي.. وهو ما يجتهد كادر العمل في المركز على إرسائه وتعميمه على جميع مزارع إمارة أبوظبي، كما أنه الدور المنوط إلينا في مركز خدمات المزارعين من قبل حكومة أبوظبي.
وأضاف: إننا حين نلمس المنتجات الزراعية الطازجة ذات الجودة العالية في مثل هذه الحقول الزراعية الحديثة، ثم نراها وقد اصطفت في أرفف المحلات التجارية الكبيرة وهي تضاهي في جودتها المنتجات المستودة من أكثر المناطق خصوبة في العالم، ندرك قيمة أن يتم تطبيق هذه الأنظمة في مزارع إمارة أبوظبي، ليتم بشكل فعلي تنمية القطاع الزراعي والارتقاء بالإنتاج المحلي ليرتقي إلى أعلى مستوى ويلبي حاجة الطلب في السوق المحلي، وقد تمكن أصحاب هذه المزارع بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين على تخطي العقبات بنجاح مبهر، ونحن ندرك أن هذا النجاح لم يأتي صدفة.. بل هو نتاج عمل واجتهاد كبيرين امتدا لأشهر طويلة واجهتهم خلاله عدة مشكلات تمكنوا بالدراسة والتجربة من حلها والتغلب عليها، وهو مجهود نقدره ونثمنه ونشكر عليه المزارعين المواطنين الذين صبروا وكافحوا للارتقاء بمستوى القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي.
وفي المجال التطبيقي قال كريستوفر هيرست المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين: إنطلاقاً من حرص مركز خدمات المزارعين على توفير المياه وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، فقد نجح في إقامة مزعتين إرشاديتين للزراعة المائية في منطقتي حصان والثروانية بالمنطقة الغربية، حيث حققتا نجاحاً ملحوظاً في إنتاج محاصيل بكميات وجودة عالية باستخدام هذه التقنيات الجديدة للزراعة، ويظهر ذلك وضاحاً في الخضروات الطازجة ذات الألوان الزاهية والملمس والشكل المثاليين حسب معايير الجودة العالمية للمنتجا الطازجة والتي يشرف على متخصصون في هذا المجال، كما أن لها مذاقاً مركزاً شهياً وقيمة غذائية عالية تزيد من القيمة المادية أيضاً، ما يعود بالنفع على المُزارع والمستهلك.
وأضاف: ونظراً لأهمية تعميم هذه التقنيات الحديثة وحث المزارعين على تطبيقها في مزراعهم، تقرر افتتاح هاتين المزرعتين أمام مُلاك بقية المزارع في المنطقة الغربية للاطلاع نتائج عملها والاستماع إلى شرح تفصيلي مطبق وملموس لأساليب الزراعة المائية، والوقوف على نتائجها بشكل واقعي.. حيث يتمثل دور مركز خدمات المزارعين في تقديم الخدمات الفنية والإرشادية للمزارعين وتوعيتهم بالأساليب الحديثة والتقنيات الزراعية العالمية والتي تتماشى مع بيئة الإمارات الصحراوية، فضلاً عن دوره في متابعة المحصول ووقاية المزارع ومكافحة الآفات الزراعية وتقديم يد العون للمزارعين ليتمكنوا أنفسهم من إنتاج المحاصيل وتوريدها للأسواق الاستهلاكية، علاوة على ذلك فإن المركز يساهم في عملية تسويق المنتجات الطازجة الزراعية والحيوانية ويفتح لملاك المزارع منافذ تسويقية مرموقة في الدولة، ويقدم لهم المعلومات عن حاجة الأسواق من المحاصيل الزراعية ليتمكنوا من زراعتها وتحقيق أعلى مستويات الاستفادة لهم وللمستهلكين على حدٍ سواء.
تجدر الإشارة إلى أن الزراعة المائية تشكل مستقبل الزراعة المحمية بدولة الإمارات العربية المتحدة، فالظروف المناخية القاسية تجعل من الزراعة التقليدية تحدياً صعباً عند محاولة إنتاج منتجات عالية الجودة على مدار العام، حيث يمكن تحويل البيوت المحمية العادية إلى بيوت محمية متطورة تستخدم نظام الزراعة المائية، وستكون التكاليف أقل نسبيا إذا كانت البنية التحتية متوفرة.
يمكن للمزارع المستخدمة لأنظمة الزراعة المائية إمكانية التحكم الأوتوماتيكي في الظروف الجوية مما يقلل التكاليف بشكل كبير، حيث يتطلب هذا النوع من الزراعة عدة معايير وشروط أهمها أن تكون المساحة المناسبة للبيت المحمي هي 4000 متر مربع، وتوفير المظلات لتغطية معدات الري وصهاريج الأسمدة، وتوفير مظلات لتغطية الأسمدة والمبيدات، وتمديد خطوط الري من البيت المحمي إلى وحدة الري المسمّد وخطوط الري داخل البيت المحمي، توفير البلاستيك الأبيض/الأسود أو حصيرة مكافحة الحشائش لغلاف الأرضية، وتوفير صهاريج المياه 50000 لتر تكفي لمساحة قدرها 5000 متر2، وتوفير بيئة الاستنبات، حيث يستخدم فيها المزارعون الذين يزرعون للمرة الأولى أكياس الكوكوبيت.
ومن أهم مميزات هذا النظام التحكم الأوتوماتيكي في الظروف الجوية، مثل التهوية، وأنظمة التضبيب، ومراوح التدفق الأفقي للهواء، وأنظمة التبريد، والطاقة أوالحواجز الحرارية، وأنظمة التسخين.
أما طرق التحكم في الري يمكن حصرها في أنظمة إعادة التدوير، وفلترة مياه التناضح العكسي، وتعقيم الأشعة ما فوق البنفسجية، وتسجيل بيانات التوصيلية الكهربائية ودرجة الحموضة في مياه الانسياب السطحي، والتحول إلى إنتاج الصوف الصخري للتحكم بدقة في رطوبة المنطقة الجذرية.
كما ينصح خبراء الزراعة في مركز خدمات المزارعين لحماية هيكل البيت المحمي على استخدام البيوت المحمية الأطول (4 أمتار إلى المجاري)، التحول إلى التكسية باستخدام التقنيات الحديثة مثل الكساء متعدد الكربونات أو الزجاج، والبيوت المحمية المسدودة بالكامل.
الخيارات
إخلاء مسؤولية »
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.

تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
تمّ نشره من قبل محمد العمري



