dcsimg
HSBC

عدم وجود إطار تنظيمي يؤثر على سوق العقارات السعودية

  • المملكة العربية السعودية: الأحد 24 مارس 2013 - 11:12

لا يزال عدم وجود إطار تنظيمي في سوق العقارات في المملكة العربية السعودية يشكّل عاملاً رئيسياً يسهم في مشكلة الإسكان الميسّر في المملكة، وفقاً لتقرير جديد صادر عن سي بي ريتشارد إيليس.

بقلم جف فلوريان



برز الإسكان الميسّر، والذي لا يزال إلى حد كبير بعيداً عن متناول غالبية السكان، كقضية رئيسية خلال السنوات القليلة الماضية في السوق السكنية المملكة. حوالي 60٪ من مجموع السكان السعوديين يعيشون في مساكن مستأجرة، حيث أن ارتفاع أسعار الأراضي يجعل من الصعب على المطورين العقاريين تلبية متطلبات السعر للشريحة الوسطى والسُفلة من شرائح المجتمع الراغبة بشراء عقار، كما قال التقرير.

يكمن أصل المشكلة في حقيقة أن الأثرياء السعوديين لا يزالوا يفضلون استخدام الأراضي كأداة استثمار طويل الأجل، ما يزيد من تضخم أسعار الأراضي السكنية إلى حد كبير وبالتالي استثناء مساحات واسعة من المملكة لبناء مساكن منخفضة التكلفة. وأضاف التقرير أن ما يفاقم المشكلة هو غياب أي إطار تنظيمي حكومي لتنظيم تجارة الأراضي، ولا يأخذ المشاركون عادة في عين الاعتبار حساب القيمة الاقتصادية الفعلية للأرض عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.

يلفت التقرير النظر من جهة أخرى إلى الكثير من العقبات الرئيسية التي تواجه سوق العقارات السعودية، والتي تشير إليها افتراضات بعض المحللين. فعلى سبيل المثال، أحد الاعتقادات السائدة هو أن المملكة تواجه نقصاً يساوي أكثر من 500000 وحدة سكنية، استناداً إلى افتراض أن متوسط حجم الأسرة هو خمسة أشخاص. لكن البيانات من الاقتصادات المتقدمة مثل قطر وأبو ظبي تبين أن حجم الأسرة للمواطنين في هذه البلاد يتراوح بين 8 و6.5 على التوالي.

"لا يوجد نقص في مساكن للمواطنين في هذه الاقتصادات. وربما ينبغي لنا أن نبدأ بإعادة النظر فيما إذا كان النقص في الواقع يطابق تقييم المحللين" كما قال التقرير، مشيراً أنه في حين كانت هناك بعض الارتفاعات الحادة في معدلات الإيجار وخاصة في المناطق الرائجة "الناشئة" في كل من الرياض وجدة، فبعض المناطق في كلي المدينتين شهدت تغييرات قليلة جداً في معدلات الإيجار خلال عام 2012.

"ليس هناك شك بأن حالة الكثير من المساكن القائمة في المملكة العربية السعودية سيئة وتحتاج إلى تحديث أو إعادة بناء. ولكن ضغط العامل الزمني هو أقل بكثير على هذه العملية، حيث أن الوحدات السكنية موجودة فعلاً في الوقت الحاضر، وتؤدي وظيفتها في توفير المسكن" كما قال التقرير. "وإن حاجات الإسكان قد تكون مفتعلة. فعملية الهدم الواسعة النطاق للمساكن في مكة المكرمة مثلاً أنشأت الحاجة لاستبدال عدد كبير من الوحدات في المدينة."

وانتقد التقرير تهجّس المحللين بنسبة السعوديين غير المالكين للمنازل والتي تبلغ ٪ 60 من عدد السكان، "كما لو أن هذا الرقم يجب أن يكون صفراً". وقال أيضاً أن هناك دائماً حاجة لاستئجار المساكن في ظل ظروف مؤقتة وتنقّل العمالة والأعراف الاجتماعية إلخ. "إن الميل لشراء المنازل يمكن أن يتباين إلى حد كبير. ففي أوروبا على سبيل المثال، تبلغ نسبة مُلكية المنازل في المملكة المتحدة نحو 70٪، بينما في ألمانيا هذا الرقم هو 42٪ فقط" كما أشار التقرير.

ولذلك يخلص تقرير سي بي ريتشارد إيليس إلى القضية الرئيسية التي يتعين معالجتها وهي ليست مسألة العرض الكلي للمساكن، ولكن مزيجاً من القضايا المتعلقة بالنوع والسعر المناسبين للسكن، في المواقع المناسبة، مع المدة الزمنية المفضلة. ويشير التقرير أيضاً إلى أن أعداداً كبيرة من الوحدات السكنية الميسّرة بقيت غير مباعة، وخاصة في المجمعات الكبيرة في جنوب الرياض، والتي عُرضت في نهاية المطاف للإيجار بعد تعذّر بيعها.

الإسكان الميسر ما زال خارج متناول السعوديين بغياب الأدوات المالية المناسبة
الإسكان الميسر ما زال خارج متناول السعوديين بغياب الأدوات المالية المناسبة
تكبير »
الخيارات

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.