dcsimg
HSBC

برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة بكلية دبي يناقش استراتيجيات تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل

  • الإمارات العربية المتحدة: الخميس 02 مايو 2013 - 16:20
  • بيان صحافي

أكدت الدكتورة سيلفيا ماير، أستاذة العلوم السريرية في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، على ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة لتمكين النساء ذوات الكفاءات العالية من الاستمرار داخل سوق العمل، وهو الأمر الذى يعد جزءاً لا يتجزأ من تحقيق سياسات توطين ناجحة داخل دولة الإمارات.

وأضافت الدكتورة ماير: "إذا أردنا دعم خطى تحقيق المساواة بين الجنسين، فيتعين علينا أيضاً تشكيل وعي أكبر حول الاسهامات الكبيرة التي تقدمها النساء ذات الكفاءات لدعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب تشجيع وتطوير فرص التواصل والإشراف ونقل الخبرات والمعارف ما بين ذوي الكفاءات من الرجال والنساء وبين الجيل الجديد من العاملين، بالإضافة الى تبنى السياسات التى من شأنها غرس الثقة بالنفس داخل النساء فى المراحل الأولى من حياتهن ودعم قدراتهن على الانجاز".

جاءت تصريحات الدكتورة ماير خلال ندوة بعنوان "من الدراسة إلى مجلس الإدارة: كسر الحواجز، وإدراك الطاقات الكامنة" التي نظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية ضمن سلسلة ندوات النوع الاجتماعي والسياسات العامة.

واستعرضت الندوة أسباب الفجوة بين الجنسين فى سوق العمل من منظور دولي يتيح التعرف على الأساليب التى تمكن المرأة من تفعيل إنجازاتها الأكاديمية لبناء مستقبل مهني ناجح، وسلطت الندوة الضوء على بعض استراتيجيات التطور المهني التي وضعتها المرأة أو اكتسبتها من خلال التعامل مع أقرانها من الذكور للتغلب على العقبات الاجتماعية والهيكلية التى حالت دون الاستفادة المثلى من طاقاتها الكامنة وتحقيق طموحاتها.

وتطرقت الندوة كذلك إلى أن انخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل يرجع بالأساس إلى الضغوط الثقافية والالتزامات الاجتماعية التى تفرض على المرأة المتزوجة أن تضع مسؤولياتها كزوجة وأم فى أعلي سلم أولوياتها، وهو الأمر الذى أدى إلى ارتفاع معدلات خروج المرأة من سوق العمل خاصة عقب ولادة الطفل الأول، الأمر الذي يقلل من فرص وصول النساء المؤهلات لشغل المناصب العليا.

بالإضافة الى ما سبق، هناك عدد من الأسباب الأخرى التي تساهم في تقليص مشاركة المرأة في سوق العمل، ومنها عدم توفر مراكز رعاية الأطفال خارج المنزل، وتقلص فرص المرأة فى الحصول على الوظائف المناسبة في القطاع العام وخاصة في ظل وجود منافسة قوية من الذكور، فضلاً عن النظرة السلبية لوظائف القطاع الخاص التى لا تنال رضا الكثيرين، وخاصة مع انخفاض مستوى الوعي لدى القطاع الخاص بالاحتياجات الخاصة بالمرأة لتحقيق التوازن بين العمل والأسرة، ولا سيما في ظل ضعف فرص التواصل والإشراف لدعم النساء المبتدءات في سعيهن لتحقيق التوازن بين متطلبات العمل والأسرة.

من جانبها، أبدت غالية جرجاني، المديرة بالإنابة لبرنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة، والتي تولت إدارة الندوة سعادتها باستضافة الدكتورة سيلفيا ماير للتعرف على رؤيتها الدولية التي تشكلت استناداً إلى الأبحاث المتميزة التي أجرتها في المنطقة. وأكدت فى كلمتها على التزام برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة في كلية دبي للإدارة الحكومية بمواصله التركيز بالبحث والدراسة على مثل هذه القضايا الهامة. وفي هذا السياق، أعلنت جرجاني عن خطة لإطلاق مشروع بحثي على مستوى المنطقة حول تحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة وذلك في وقت لاحق من العام الحالي، حيث سيبحث المشروع في كيفية تقاطع وتلاقى جهود التقدم الوظيفي مع متطلبات تكوين الأسرة في حياة الشباب من الجنسين بدول الخليج، وكيفية تعاطيهم مع مفاهيم العمل والأسرة والرعاية.

وبختام الندوة، كشفت الدكتورة ماير النقاب عن بعض التوصيات والمقترحات التى تهدف الى تبنى تكرار الاستراتيجيات الناجحة التي تطبقها حكومات البلدان الخليجية لزيادة فرص حصول المرأة على التعليم العالي في اليمن وأفغانستان، حيث لا تتعدي نسبة النساء الملتحقات بالتعليم العالي فى البلدين على 20% - 30% من إجمالى الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي.

وكنبذة عن د. ماير، تتعدد مجالات اهتمامها لتشمل حقوق المرأة وسياسات تمكينها في الجنوب، مع التركيز بشكل خاص على أفغانستان وباكستان والإمارات حيث قامت بالعمل والتدريس فى الحقل الاكاديمي وإجراء العديد من البحوث الميدانية الموسعة. وتمتد خبرات الدكتورة ماير لتشمل جرائم الشرف، وكذلك حركات الإصلاح الاجتماعي والسياسي في الشرق الأوسط والخليج وجنوب آسيا الوسطى. وجاءت هذه القضايا وغيرها فى قلب وصميم كتاباتها المنشورة وكلماتها التى ألقتها في مناسبات وفعاليات عدة، كما تعكف حالياً على تأليف كتاب تحت عنوان مؤقت هو "الجنة في يديها: تمكين المرأة في أفغانستان".

يذكر أن كلية دبي للإدارة الحكومية، التي تأسست بالتعاون مع كلية كينيدي بجامعة هارفارد، تلتزم بإنتاج المعرفة ونشر أفضل الممارسات العالمية في الوطن العربي، كما تنظم برامج مختلفة بهدف تمكين المنطقة على اعتماد سياسات عامة فعالة. كما بتوفير البرامج التدريبية لصناع القرار في العالم العربي. ويهدف برنامج النوع الاجتماعي والسياسة العامة ، من جانبه، إلى دعم الأبحاث النظرية والمنهجية الجدية التي تحلل الثغرات الاجتماعية وتسلط الضوء على السياسات العامة في العالم العربي. ويقوم البرنامج بدور محوري في استضافة المشاريع البحثية والمؤتمرات وأنشطة التدريب وورش العمل وجلسات النقاشات حول السياسات والبرامج الأكاديمية التي تعنى بقضايا النوع الاجتماعي.
الخيارات

المعلومات المتعلّقة »

يرجى الدخول أو التسجيل للإطلاع على الملاحظات ووسائل الاتصال

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.