dcsimg
HSBC
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

ديستريكت ون: خط في الرمل أم معلم المستقبل؟

  • الإمارات العربية المتحدة: الثلاثاء 07 مايو 2013 - 09:01

إعلانات متتالية عن مشاريع عقارية ضخمة، إقبال واسع على شراء الوحدات العقارية قبل اكتمالها، ارتفاع أسعار البيع والإيجار للعقارات حتى المنخفض الكلفة منها. قد تعيد هذه الصورة إلى أذهان البعض ذكريات ظنوا أنها لن تعود من العام 2008.

وهذه الصورة ينظر إليها الخبراء والمستشارون العقاريون بحذر، متخوفين من عودة المبالغة والمضاربة إلى السوق كما يقول ماثيو غرين، رئيس قسم الأبحاث لدى سي بي ريتشارد إليس إلى AMEinfo.com قائلاً: "لا بدّ من مراقبة تطورات القطاع بحيطة، وإن ارتفاع أسعار عقارات دبي حالياً ليس مستداماً".
لكن من جهة أخرى، يراها المطورون العقاريون كفرصة جديدة بعد عامين من ركود القطاع العقاري في إمارة دبي.

فبعد مرور ثلاثة أعوام على تراجع أسعار العقارات بنسبة 60% عام 2009، ورغم الأزمة المالية المستمرة في الولايات المتحدة وأوروبا وسائر أنحاء العالم، يبدو أن التفاؤل عاد إلى دبي التي توقع صندوق النقد الدولي أن تنمو بنسبة 3% هذا العام، والتي عادت لتجذب الوافدين الأجانب والشركات الأجنبية الباحثة عن فرص الأعمال الجديدة في ظلّ آفاق رمادية للاقتصاد العالمي، وإقبال المزيد من المستثمرين الخليجيين نظراً إلى أحداث الربيع العربي المستمرة في أسواق جذبتهم في السابق مثل مصر وسوريا ولبنان.

وعاد زمن الإعلانات عن مشاريع عقارية ضخمة، على رأسها مدينة محمد بن راشد التي كشف عنها حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تُقدّر قيمتها بـ 60 مليار دولار، وستتضمن أكبر مول في العام، و100 فندق وحدائق شاسعة. ويوم الأربعاء 1 مايو 2013، أعلنت مجموعة ميدان، صاحبة مشروع ميدان المتضمن حلبة ميدان لسباق الخيول وفندق ميدان، عن إطلاقها بالتعاون مع شركة سوبها، مشروع ديستريكت ون السكني والتجاري الذي تُقدّر قيمته بـ 21 مليار درهم إماراتي، والذي سيمتدّ على مساحة 4 ملايين متر مربع في منطقة التملك الحر ضمن مدينة محمد بن راشد.

في حديث AMEinfo.com مع سعادة سعيد حميد الطاير، الرئيس التتفيذي لمجموعة ميدان، يبدو متمكساً بنظرته المتفائلة للسوق العقارية في دبي صارفاً النظر عن انتقادات المحللين العقاريين، إذ يقول: "لا بدّ أن تكون نظرتنا في الحياة إيجابية. نتمنى أن يتعلّم الجميع من التحديات التي مررنا بها، لكن من غير الواقعي أن نستمر في التفكير التشاؤمي حيال الوضع الاقتصادي. والقطاع العقاري في دبي عاد للنمو في فترة لم تتجاوز 3 أعوام، في حين أن الخبراء لم يتوقعوا إن يحصل ذلك قبل العام 2015. وبدأ التعافي في السوق منذ بداية العام 2011، حين بدأنا بتلقي زيارات على مستوى عالي من المستثمرين وبدأ يتزايد الطلب منهم على الاستثمار في عقارات الإمارة".

ورغم تخوّف الخبراء من عودة المضاربين الذين يشترون العقارات بهدف إعادة بيعها مع أكبر هامش ممكن من الربح، بعد انتهاء بيع كامل وحدات مشروع بونوراما ذا فيوز لشركة إعمار البالغة 224 شقة، وكامل شقق مشروع كلوب فيستا ماري الـ 33 لشركة نخيل على نخلة الجميرا في يوم واحد، يصرّ الطاير أن هذه لن تكون الحال بالنسبة إلى مشروع ديستريكت ون، إذا يقول: "نحن في ميدان نبحث عن نوعية معيّنة من المستثمرين، وليس عن الكمية. ونحن نعرف مستثمرينا عن كثب. ولطالما كانت مشاريعنا خالية من المضاربة".

وفي حين يكثر الإعلان عن المشاريع الجديدة ضمن السوق الفخمة سواء من شركة إعمار أو نخيل أو داماك التي كشفت مؤخراً مشروع أكويا وهو أكبر مشروع لها لحينه وسيتضمن ملعب دونالد ترامب للجولف، يرى الطاير أن "مشروع ديستريكت ون مميّز، والمكونات التي يطرحها من قنوات مائية ومسارات للرياضات مثل ركوب الخيل والدراجات الهوائية تختلف عما هو معروض في السوق، وهي مرغوبة"، مع العلم أن المشروع يُعتبر من الأقل كثافة سكانية في العالم. ويتطلع الطاير إلى تلقي الحجوزات الأولية من المستثمرين ابتداءً من يوم الأحد 5 مايو 2013، وإلى استقطاب المزيد منهم لدى الكشف عن القرية المرئية للمشروع التي سيكتمل بناؤها في أكتوبر بالتزامن مع سيتي سكيب 2013.

لكن يبقى أن يطمئن المستثمرون لمسألة التمويل واستمرارية المشروع، في حين يبقى الكثير من المشاريع المعلن عنها في أيام الطفرة معلقاً إلى أجل غير محدود أو حتى تم إلغاؤه، مع ارتفاع كلفة الاقتراض من المؤسسات المالية الحذرة اليوم، مع العلم أن بعض مشاريع ميدان نفسها معلّقة لأجل غير محدود بعد الركود الاقتصادي في العام 2009 مثل ميدان هورايزنز الذي كان من المفترض أن يمتدّ على مساحة 15 مليون قدم مربع في رأس الخور ليضمّ مرسى بحرياً، وأبراج المكاتب والشقق السكنية الفخمة التي تتسلّل بينها قنوات المياه المنسابة من خور دبي وصولاً إلى المرسى البحري. ولا ينفي الطاير، "أن المستثمرين في المشروع أتوا مع التأسيس في 2007- 2008، ولن نضغط عليهم في الظروف الراهنة للمضي قدماً في بناء معالم المشروع، رغم أننا استثمرنا في بناء البنى التحتية له من شوارع ومحطتي كهرباء".

لكن يذّكر الطاير بالمشاريع الأخرى التي أعلنت عنها مجموعة ميدان والتي هي قيد التنفيذ: "بما فيها 2000 فيلا لطيران الإمارات ننتهي من تسليمها في الشهور القادمة، قبل الانتقال إلى الشق الثاني من المشروع، بالإضافة إلى 3 مدارس ستكتمل بحلول العام 2015، والمستشفى الكوري الأول في الإمارات".

ويحاول تهدئة أي مخاوف حول عدم تنفيذ مشروع ديستريكت ون، إذ يقول: "نملك ميزانية كافية لبناء المرحلة الأولى من المشروع، ولن تتجاوز نسبة التمويل الخارجي للمشروع 40%. وسننفذه في غضون 5 سنوات تقريباً".

5 أعوام فترة طويلة منذ الزمن، فبين عامي 2008 و2013 عرف العالم أزمتين ماليتين وربيعاً عربياً، وهبطت فيها أسعار عقارات الإمارات بنسبة 60% قبل أن تعود لترتفع مؤخراً إلى ما يقارب أسعار الذروة في بعض المناطق. فيبقى أن نتابع ما ستكون المرحلة التالية من المسلسل العقاري في دبي، وما سيحلّ بالمشاريع المطروحة.
كثرت مؤخراً الإعلانات عن المشاريع العقارية الضخمة في دبي مثل ديستريكت ون المقدر بقيمة 21 مليار درهم إماراتي ضمن مدينة محمد بن راشد آل متكوم
كثرت مؤخراً الإعلانات عن المشاريع العقارية الضخمة في دبي مثل ديستريكت ون المقدر بقيمة 21 مليار درهم إماراتي ضمن مدينة محمد بن راشد آل متكوم
تكبير »
الخيارات

إخلاء مسؤولية »

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.