وبالعودة الى ما جرى على صعيد القطاع العقاري في دبي خلال عام 2005 فان هذا المقال قد يبدو شديد التفاؤل، ولكن المتشائمين بدوا مخطئين مرة ثانية بتوقعهم تصحيحاً سعرياً كبيراً.
وينقسم عام 2005 الى سوقين : الاول هو سوق اعادة البيع للعقارات المنفذة والذي حافظ على اسعاره عند مستويات مرتفعة او قفز بنسبة 10% بالنسبة الى قطاع الفلل، والثاني سوق البيع على الخريطة والذي سجل تراجعاً ملحوظاً، وظهرت اولى المؤشرات السلبية في بعض المشاريع مثل "الميل الذهبي" The Golden Mile او "نخلة الجميرا".
وفي الوقت نفسه فان العام 2005 شهد وصول التضخم بمستويات مرتفعة الى دولة الامارات، ويذكر مصرف الامارات المركزي ان نمو الناتج المحلي الاجمالي بلغ 20% بالاسعار الاسمية في حين كان النمو الحقيقي 8% مما يعني ان التضخم بلغ 12%، وبالنظر الى ان متوسط اسعار فائدة الاقراض في الامارات يدور حول 8% فان ذلك يعني ان سعر الفائدة الحقيقي كان سلبياً وبنسبة ناقص 4%.
وتعتبر معدلات سعر الفائدة السالبة مؤشرات ايجابية قوية بالنسبة الى السوق العقاري، ومع ذلك فان التضخم في اسعار المنازل لم يكن بمستوى التضخم في الاسعار الاستهلاكية.
وما ينبغي طرحه في 2006 هو ما اذا كان المستثمرون العقاريون سيشعرون بأن اسعار العقارات لن تلحق بركب التضخم العام وخصوصاً الايجارات، مع الاشارة الى ان العائد على الايجار ارتفع في 2005 بفضل ارتفاع اسعار الايجارات بمعدل 38%.
وللتذكير فان وحدات سكنية كثيرة قيد الانشاء في دبي وستدخل السوق قريباً، وهذا قد يؤدي الى تصاعد المخاوف من تفوق كبير للعرض على الطلب، ولكن المعروض من الشقق لن يدخل السوق علياً قبل اواخر 2006.
لذلك فان الحكم على المسار الذي سيتخذه عام 2006 سيكون صعباً بالنظر الى وجود عامل قوي للاقتصاد الكلي متمثل بمعدلات فائدة سالبة تضغط على خطط البناء الجبارة التي تبدو كسيف ديموكليس المصلت على مستقبل السوق العقاري.
على كل حال ومع تثبيت زيادات الايجارات عند 15% للسنة المقبلة فان دور العائد على الايجارات سيخمد كعامل ضاغط على اسعار العقارات.
وكمحصلة اجمالية فان العام 2006 سيشهد ثبات اسعار العقارات المنفذة مع احتمال تراجعها بنهاية السنة المقبلة، وقد يبدو التضخم وكأنه افضل صديق بالنسبة للمستثمرين العقاريين وسيساعد على المحافظة على معدلات الاسعار الاسمية في حين تنخفض الاسعار الحقيقية للعقارات بالنسبة الى تكاليف المعيشة، وهذا الامر قد يحمي السوق العقاري في دبي من اي انهيار دراماتيكي لا يزال المتشائمون يتوقعون حدوثه.
السوق العقاري في دبي خلال 2006 في الميزان
سجل القطاع العقاري في دبي تباطؤاً ملحوظاً في عام 2005 وبدأت بوادر السلبيات بالظهور، وبالنسبة للعام 2006 فان دولة الامارات تواجه معدلات تضخم مرتفعة واسعار فائدة سالبة تدعم مستويات اسعار العقارات الاسمية.
الأثنين 26 ديسمبر 2005 - 12:14 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » دبي الجديدة .. من الجو
- » القطاع العقاري في دبي .. كيف يبدو بعد 5 سنوات؟
- » اسعار العقارات في دبي .. بين الديموقراطية والقانون العقاري
- » سوق العقارات في دبي الى اين ؟
- » دبي .. نموذج سنغافورة أم كوالالمبور؟
- » هل تستأجر ام تشتري منزلاً في دبي خلال 2006؟
- » ارتداد سعري للشقق في دبي وارتفاع الفلل 31%
- » هل تتأثر دبي بالمشاريع العقارية في ابوظبي؟
- » أداء قوي لسوق الفلل في دبي
الأثنين 26 ديسمبر 2005 - 12:14
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع