وفي طريقة احتساب المؤشر في دبي تم تقليد مؤشر هاليفاكس لأسعار المنازل في بريطانيا الذي يتمتع بمصداقية، اذ تحتسب فترة 3 اشهر لقياس المؤشر، وقام خبراؤه بجهد لتكييف بيانات دبي بهدف خلق نموذج عملي للمؤشر.
وتؤكد النتائج الاخيرة للمؤشر التحاليل السعرية التي اوردتها هذه الزاوية في السنة الماضية التي يمكن تقسيمها الى سوقين مختلفين، مع تسجيل سوق الفلل اداءً افضل من سوق الشقق.
وفي الواقع فان سعر القدم المربعة للفيلا في دبي ارتفع بنسبة 31% في 2005، وبفضل رجوع المؤشر الى يناير كانون الثاني فان التحرك السعري على مدى سنة كاملة اصبح متاحاً.
حركة ارتدادية في اسعار الشقق
ولكن الامر يختلف عند الحديث عن الشقق، ووفقاً لمؤشر سعر المنازل فان متوسط سعر الشقق تراجع بنسبة 10% في النصف الاول من العام الماضي ليرتد بعدها مرتفعاً في النصف الثاني، ليغلق في نهاية السنة كما بدأها تقريباً.
والآن هناك عامل وحيد ينبغي اخذه في الحسبان هو المعدل العام للتضخم في دبي والذي تراوح بين 15 و 20% في 2005 وفقاً لتقرير حديث صادر عن بنك دبي الوطني.
لذلك فانه اذا جارت اسعار المنازل معدلات التضخم فان اسعار الشقق تراجعت بالاسعار الحقيقية في حين ان اسعار الفلل سجلت مكاسب حقيقية بلغت 10%. ومن الجهة الاخرى فان اسعار الايجارات قفزت بمعدل 38% وفقاً لتقديرات شركة "استيكو" العقارية، مما ادى الى ارتفاع العائد التأجيري بدوره.
ومع ذلك فان بيانات الاسعار الجديدة ووضعية العائد التأجيري تدعم الرأي القائل ان الشراء افضل من الايجار في سوق العقارات في دبي، وقد تمت المحافظة على القيمة الاستثمارية الاسمية خلال العام الماضي وتحسنت في سوق الفلل، في حين ان قيم الايجارات ارتفعت بصورة ملحوظة.
ويؤكد الوكلاء العقاريون ان السوق العقارية في دبي تحولت من ارض خصبة للمضاربين الذين يفتشون عن ربح سريع الى سوق للمستخدم النهائي مع مشتر نموذجي يتطلع للعيش في منزل ولمدة طويلة.
وليس صعباً بمكان معرفة السبب وراء هذا التحول، فان نسبة الـ 15% التي تم تحديدها كسقف للزيادات في 2006 تبقى كبيرة اذا ما نظرنا الى القفزة الكبيرة في الايجارات خلال 2005، وبات الكثير من الذين يفكرون في الاقامة طويلاً في دبي يحسبون القيمة الاجمالية التي يتوجب عليهم تسديدها مقابل شراء منزل، ويجدون بالنتيجة ان الشراء هو القرار الصائب.
ولا يتحدث مؤشر اسعار المنازل في دبي عن المستقبل، ولكنه على الاقل يقدم مؤشراً مهماً عن الماضي القريب مستنداً الى بيانات تراكمية للمبيعات وليس على الاقاويل، واذا استمر النمط عينه الذي نشر حديثاً فيمكن لنا ان نرى مزيداً من الدعم للاسعار الاسمية للمنازل وحتى تحسن المناطق الشعبية والفلل مما يسبب الحيرة للمتشائمين الذين يأملون دائماً في حدوث انهيار سعري.
ومع معدلات مرتفعة للتضخم فان الاسعار الاسمية للمنازل قد تبقى مستقرة بينما تزيد تكاليف المعيشة الاخرى، ولذلك فان القطاع العقاري سيواكب بدوره هذه الزيادة.
ارتداد سعري للشقق في دبي وارتفاع الفلل 31%
يعتبر السوق العقاري في دبي حديث العهد ولذلك يفتقر الى المؤشرات الاحصائية القوية، ولكن المؤشر السعري للاستثمار في منازل البوتيك الذي تأسس في يوليو تموز الماضي يشكل استثناءً. وأظهر المؤشر ارتفاع اسعار الفلل بنسبة 31% في 2005 واستقرار اسعار الشقق بعدما سجلت تراجعاً في الصيف.
الخميس 26 يناير 2006 - 11:56 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » هل تستأجر ام تشتري منزلاً في دبي خلال 2006؟
- » دبي .. نموذج سنغافورة أم كوالالمبور؟
- » السوق العقاري في دبي خلال 2006 في الميزان
- » دبي الجديدة .. من الجو
- » القطاع العقاري في دبي .. كيف يبدو بعد 5 سنوات؟
- » هل تتأثر دبي بالمشاريع العقارية في ابوظبي؟
- » أداء قوي لسوق الفلل في دبي
- » نظرة ايجابية من "ستاندرد تشارترد" للسوق العقاري في دبي
- » هل يؤسس هبوط سوق دبي المالي لطفرة عقارية ثانية؟
- » السوق العقاري في دبي : استثمار طويل الاجل
الخميس 26 يناير 2006 - 11:56
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع