اتسمت خطوات ابوظبي بالبطء في اللحاق بالطفرة العقارية في منطقة الخليج، ولكن مع صدور قانون الملكية العقارية الصيف الماضي تم اطلاق الكثير من المشاريع العقارية الضخمة في ابوظبي من بينها مشروعان يعودان لشركة "صروح العقارية" وهما مشروع "شاطىء الراحة" باستثمارات تصل الى 14.7 مليار دولار و"شمس ابوظبي" بـ 6.8 مليار دولار.
وقلد نموذج ابوظبي للتطوير العقاري مثيله في دبي الى حد كبير : عدد قليل من المشاريع الاولية يستقطب الكثير من المستثمرين مما يؤدي الى نفاد الكمية المعروضة في وقت سريع ويؤكد جاذبية القطاع العقاري في ابوظبي، والآن فقد بدأ تسويق مشاريع اضخم مع عروض تمويلية مغرية بالنسبة للمستثمرين.
مشاريع ضخمة
نشرت صحيفة "غلف نيوز" الاسبوع الماضي اعلاناً على صفحة كاملة لابراج "ذي بارك" الشاهقة في جزيرة الريم مقابل "ابوظبي مول" والتي تطورها مجموعة "بروفايل" العقارية مع قروض تمويلية على مدى 20 سنة من قبل بنك ابوظبي الاسلامي تشمل المواطنين الاماراتيين وغير المقيمين.
وبات مثيراً للاهتمام متابعة ماهية ردود الفعل في الامارات على مثل هذه المشاريع في وقت تشهد المضاربة في سوق بيع العقارات على الخريطة في دبي تراجعاً الى درجة ان بعض المشاريع العقارية باتت تتكبد خسائر، ولذلك فان قيام سوق عقاري بديل في دولة الامارات ستكون له تأثيراته الحتمية على دبي.
ومع ذلك فانه لا ينبغي التقليل من اهمية ثروة ابوظبي او من رغبة مواطنيها بالتملك الحقيقي في مدينتهم، اذ ان القانون كان يحظر في السابق بيع العقارات التي كانت تعتبر منحة لا يمكن التصرف بها.
سياسة التسعير
هناك مستثمرون فاتهم قطار الطفرة العقارية في دبي فاختاروا ان يجربوا حظهم في ابوظبي، ووحده الوقت سيبرهن عما اذا كانت هذه الاستراتيجية الاستثمارية ستكون مجدية، وكل ذلك يتعلق بسياسة التسعير التي ستعتمد في ابوظبي.
فهل ستحذو ابوظبي حذو دبي باعتماد سياسة اسعار اقل للمشاريع الاولية بهدف خلق سوق عقاري؟
ينبغي الانتظار لمعرفة الاتجاه السعري الصحيح، مع ان سعر الفلل في مشروع "القرم" على سبيل المثال يبدأ من 2.2 مليون دولار مما يؤشر الى اسعار عند الحد الاعلى على الرغم من انه يفترض في سوق عقاري ناشىء ان تكون الاسعار اقل بالنسبة الى فلل فخمة مستوحاة من التصميم المعماري في جزر سيشيل.
ويمكن لهذا النوع من المشاريع ان يبعد الاهتمام عن دبي، وباصدارها قانوناً عقارياً جديداً فان ابوظبي كانت السباقة في هذا المجال في الامارات، وبعد زوال سمة الحداثة والغموض المحيطة بالسوق العقاري في الامارات فان الاسعار سترتفع الى المعدلات العالمية.
وفي النهاية فان معرفة الزمن الذي ستستغرقه مسيرة السوق العقاري في ابوظبي والايجابيات والسلبيات التي سترافقه هي موضع نقاش، ولكن في دولة غنية مثل الامارات فان تأسيس سوق عقاري عصري ستكون له الكثير من الفوائد ومنها الارباح الضخمة المتوقعة للمستثمرين في القطاع، وهذا الامر من شأنه ان ينعكس ايجابياً على السوق العقاري في دبي على المدى الطويل وان كان الامر يبدو على شكل منافسة غير مرغوب فيها على المدى القصير.
هل تتأثر دبي بالمشاريع العقارية في ابوظبي؟
اعلن المستشار في شركة "الدار العقارية" كريستوفر سيمس امام مؤتمر عن التوسع المديني في ابوظبي ان الامارة تخطط لمشاريع عقارية جديدة بقيمة 1 تريليون درهم (272 مليار دولار)، فما تأثير هذا "الانفجار العقاري" الهائل المتوقع في ابوظبي على دبي؟
الأحد 29 يناير 2006 - 09:32 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » ارتداد سعري للشقق في دبي وارتفاع الفلل 31%
- » هل تستأجر ام تشتري منزلاً في دبي خلال 2006؟
- » دبي .. نموذج سنغافورة أم كوالالمبور؟
- » السوق العقاري في دبي خلال 2006 في الميزان
- » دبي الجديدة .. من الجو
- » أداء قوي لسوق الفلل في دبي
- » نظرة ايجابية من "ستاندرد تشارترد" للسوق العقاري في دبي
- » هل يؤسس هبوط سوق دبي المالي لطفرة عقارية ثانية؟
- » السوق العقاري في دبي : استثمار طويل الاجل
- » قانون عقاري جديد وهبوط الاسهم: كسب مزدوج للقطاع العقاري
الأحد 29 يناير 2006 - 09:32
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع