الصفحة الرئيسية : مؤشرات اقتصادية السعودية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

إستراتيجية عشرينية لإعادة هيكلة الاقتصاد السعودي وتحسين مناخ الاستثمار

رفعت المؤسسة العالمية "أس اند بى" التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية من (أ) إلى (أ زائد)، جاء ذلك في تقرير أعدته المؤسسة وأكدت فيه قوة الاقتصاد السعودي عبر التركيز على الأداء المالي خلال الفترة الماضية الذي نتج عنه تخفيض كبير في الدين العام وزيادة ملحوظة في احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي مما يعزز القوة المالية للمملكة ويوفر مرونة كبيرة للدولة ودعما قويا لنمو الناتج المحلي الذي بلغ بالأسعار الثابتة حوالى 6.5 في المائة العام الماضي، مع توقع استمرار هذا النمو خلال فترة العشرين سنة المقبلة وفقاً للإستراتيجية طويلة المدى للاقتصاد السعودي (2005 - 2024) وسيكون هذا النمو مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، وتواصل عمليات إعادة الهيكلة، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. والأهم أن هذا المعدل للنمو جاء مصحوباً بمعدل تضخم مناسب أقل من 1 في المائة، وهو ما يحقق استدامة واستقرار في معدل النمو خلال السنوات المقبلة ويجعل التوسع الاقتصادي غير مصحوب بارتفاع في الأسعار.

الأحد 23 ابريل 2006 - 21:28 GMT+4
حقق الاقتصاد السعودي نمواً ملحوظاً في الصادرات التي بلغت حوالى 472.5 مليار ريال في عام 2004، ويتوقع لها (حسب توقعات خطة التنمية الثامنة) أن تواصل النمو بمعدل سنوي متوسط حوالى 6 في المائة حتى عام 2024، مع تغير تركيبة هذه الصادرات لتساهم فيها الصادرات غير البترولية بنسبة اكبر تصل إلى 53.7 في المائة عام 2024 مقابل 20.7 في المائة عام 2004، وذلك على حساب تراجع نسبة الصادرات البترولية لتصل إلى حوالى 36.7 في المائة في عام 2024 مقابل 71.7في المائة عام 2004، وهو ما يعني زيادة تنوع القاعدة الاقتصادية للاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط مما سيجنب الاقتصاد التعرض لأي صدمات خارجية ناتجة عن تقلبات في أسعار النفط، ويتوقع مزيد من التنوع في القاعدة الاقتصادية للمملكة خلال السنوات المقبلة.
وكان الدكتور فهد بن صالح السلطان الأمين العام لمجلس الغرف السعودية ركز في محاضرة له على استشراف مستقبل الاقتصاد السعودي في ظل المنظمة، خاصة فيما يتعلق بدرجة الاندماج بالاقتصاد العالمي، وسياسات تحسين مناخ الاستثمار، والهيكل الصناعي، والتغير في دور كل من القطاع الخاص والعام في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى ان انضمام المملكة جاء مصاحباً لطفرة اقتصادية غير مسبوقة في الاقتصاد السعودي طوال تاريخه، وهذه الطفرة تعكسها كافة المؤشرات الاقتصادية الكلية والجزئية، حيث بلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة حوالى6.5 في المائة عام 2005، مع توقع استمرار هذا النمو خلال فترة العشرين سنة المقبلة وفقاً للإستراتيجية طويلة المدى للاقتصاد السعودي (2005 - 2024) وسيكون هذا النمو مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، وتواصل عمليات إعادة الهيكلة، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. والأهم أن هذا المعدل للنمو جاء مصحوباً بمعدل تضخم مناسب أقل من 1 في المائة، وهو ما يحقق استدامة واستقرار في معدل النمو خلال السنوات القادمة ويجعل التوسع الاقتصادي غير مصحوب بارتفاع في الأسعار.
من جهة أخرى، رفعت المؤسسة العالمية "أس اند بى" التصنيف الائتماني للسعودية من (أ) إلى (أ زائد)، ويعكس التغير في التصنيف السيادي لأي بلد بشكل موضوعي رأى جهة دولية متخصصة في نقاط الضعف والقوة والإمكانيات المتاحة للاقتصاد الوطني وخاصة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، كما تعكس مصداقية ومتانة الاقتصاد السعودي وسمعة المملكة كجهة جاذبة للاستثمار تنعم بالاستقرار والقوة المالية والسياسة الاقتصادية الحكيمة.

ونأتي إلى الموضوع الأكبر الذي يتصدر الساحة ألا وهو سوق الأسهم السعودية، ولو تركنا أنفسنا للحديث عنه سيطول لأنه الشغل الشاغل للحكومة والمواطنين كبيرهم وصغيرهم - على حد سواء - حيث طمأن جماز السحيمي رئيس هيئة السوق المالية السعودية، السعوديين في أول حديث له على التلفزيون السعودي (القناة الأولى)، وقال أن الاقتصاد بخير. وزاد في قوله: أن سوق الأسهم مرشحة للارتداد بشكل تدريجي وانتقائي، ليواكب النمو الجيد في الاقتصاد. كذلك بين أولويات الهيئة والمشاكل الهيكلية التي يأمل أن تتلاشى في القريب العاجل. ومن المرجح أن تنتعش السوق بعد طمأنة رئيس الهيئة المتعاملين في السوق، والتي شملت بعض النصائح التي كان من أبرزها تجنب الشائعات، اعتبار المتاجرة في الأسهم استثمارا طويل الأجل وليس المضاربات اليومية، وتوج ذلك بأن على من يرغب الاستثمار في الأسهم الاستعانة بأهل الخبرة لاختيار الأسهم الجيدة، حتى لا يكون استثماره مبنياً على الشائعات التي يبثها أناس لهم مصالح خاصة. ويتوقع اقتصاديون ارتداد سوق الأسهم، مرجعين ذلك إلى تواجد شركات كثيرة جيدة وواعدة على المدى الطويل.

إلى ذلك، رفضت البنوك تقديم أية طلبات تسهيلات أو قروض مالية لمستفيدين يرغبون ضخها في سوق الأسهم بعد التذبذب الكبير الحاصل في السوق والخسائر الكبيرة التي تسجلها. وذلك بحسب ما نشرته صحيفة لندنية. وبيّنت الصحيفة أن المصارف بدأت أيضا برفض تقديم تلك التسهيلات المالية بضمان استثمارات المستفيدين في محافظ وصناديق البنك الاستثمارية المخصصة للاستثمار في الأسهم المحلية. وأوضحت أن البعض لجأ لطلب السيولة المالية من البنك تحت ذريعة أخرى كقروض استهلاكية لشراء منزل أو سيارة ومن ثم تحويلها للمضاربة في سوق الأسهم. لكن البنوك استمرت في تقديم تسهيلاتها البنكية والاقراضية للراغبين في التحرك نحو الأسهم العالمية والمتاجرة بالعملات.

وكان مستوى الإقراض البنكي للأفراد في السعودية ارتفع 39 في المائة خلال العام الماضي 2005 حيث أشارت مصادر بنكية بأن الحجم الكلي للقروض الشخصية بلغ نحو 46 مليار دولار (173 مليار ريال) بينما بلغ إجمالي الإقراض الموجَّه لقطاع الشركات 247.6 مليار ريال.
وقالت الصحيفة أن التذبذب الكبير الذي حدث للأسهم السعودية وضع البنوك في موقف صعب تجاه مستثمرين متوقعين وحاليين يرغبون في تسهيلات بنكية لدخول السوق السعودية نظرا لعدم تلبية رغباتهم إضافة إلى احتمالية تأثيره على أرباح البنوك في المستقبل إذا ما استمر الأمر كما هو حاليا.
وأشارت إلى أن هبوط السوق يعني تأثر سلبي في الملاءة للمقترض وهو ما يعني تعثره ماليا وتأخر سداد حقوق البنوك التي توسعت فيها في فترة سابقة مما دفع مؤسسة النقد العربي السعودي إلى وضع ضوابط احترازية لمنع تعاظم المديونية الخاصة ومنها تقليص مدة القروض إلى خمسة أعوام بدلا من عشرة أعوام وتخفيض القروض إلى 15 راتبا.
وفي السياق ذاته، تتسلم هيئة سوق المال هذا الأسبوع طلب مدينة الملك عبدالله بطرح 30 في المائة من رأسمالها للاكتتاب العام الذي يبلغ 8.5 مليار ريال للاكتتاب العام، وتوقع البدء في طرح هذه النسبة من الأسهم قبل نهاية العام الجاري.

إلى ذلك، تدخل مجموعة (سامبا) المالية المنافسة على شراء بنك الإسكندرية أول بنوك القطاع العام المصري المطروحة للبيع وذلك من ضمن مجموعات مصرفية واستثمارية محلية وعربية وعالمية أبدت رغبتها في خوض غمار المنافسة على الصفقة وعلى رأسها البنك التجاري الدولي - مصر وتشارترد البريطاني والمشرق الإماراتي وباركليز البريطاني وانضم للقائمة أخيراً البنك العربي ومقره الأردن.
كما بدأ تشغيل خط ملاحي - مصري جديد بين ميناء السويس في مصر وميناء جدة السعودي لنقل الحاويات المبردة إلى السوق السعودي على سفن ترفع العلم المصري. وتستثمر شركة الحاويات المصرية ومقرها الإسكندرية صاحبة الخط الملاحي الجديد 50 مليون جنيه مصري (8.7 مليون دولار) في الخط الملاحي الجديد.




مدحت الشهيدي مدحت الشهيدي
الأحد 23 ابريل 2006 - 21:28
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC