حمى كأس العالم تتسبب في اضعاف انتاجية الموظفين
- الأثنين 12 يونيو 2006 - 10:40
واحد من كل خمسة موظفين في الشرق الأوسط ينوي أخذ إجازة خاصة أو تقليل ساعات العمل لمشاهدة مباريات كأس العالم
وطرحت الدراسة، التي قام الموقع باعدادها في أوائل الشهر الحالي وقبل اطلاق صافرة البداية لمباريات كأس العالم في ألمانيا، عدة أسئلة على موظفين في العديد من دول المنطقة حول نيتهم أخذ اجازة لمشاهدة المباريات. وقال 20% منهم أنهم سيأخذون اجازة، بينما أفاد أكثر من 50% من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيخفضون ساعات عملهم، وقالت بقية العيّنة أنه من المحتمل أن يطلبوا اجازة لعدة أيام ويستقطعونها من اجازاتهم السنوية أو أن يتقدموا بطلب اجازات مرضية للبقاء في منازلهم ومشاهدة مباريات اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
كما طرح موقع جلف تالانت دوت كوم سؤالاً على أرباب العمل ومدراء الشركات عما إذا كانوا سيسمحون لموظفيهم أخذ اجازات لمشاهدة المباريات. وقد تنوّعت الاجابات بشكل بارز، وقال أحد المدراء التنفيذيين الكبار: "تُقام بطولة كأس العالم لكرة القدم مرة كل 4 سنوات وهي أهم حدث رياضي على الاطلاق في العالم. وأشعر بأن علينا أن نمنح الناس فرصة الاستمتاع بحدثٍ ليس له علاقة بالسياسة أو بالعنف".
ولكن هذا الرأي لم يكن رأي جميع المشاركين في الاستطلاع، حيث قال مدير الانتاج في قطاع النفط والغاز: "إن مشاهدة مباريات كرة القدم قرار شخصي يتبع للشخص الذي يتخذه، ولكن ينبغي أن لايأتي القرار على حساب مصالح الشركة أو المؤسسة".
وبشكل عام، وجد الاستطلاع أن المدراء الذين يعشقون كرة القدم ويحبون مشاهدة مبارياتها كانوا أكثر ترحيباً بطلبات موظفيهم، وأن واحداً من اثنين سيتسامح مع قضية غياب الموظفين. وكانت هذه النسبة أقل بكثير بين المدراء الذين لايهتمون بكرة القدم، حيث أن واحداً من بين سبعة مدراء كان متفهماً لمسألة منح موظفيه اجازة قصيرة لمشاهدة المباريات. ومن بين المدراء الذين لم يُظهروا استعداداً لتلبية رغبة موظفيهم، قال 9% منهم فقط بأنهم سيأخذون عدداً من أيام اجازاتهم لمشاهدة مباريات كأس العالم.
وشمل الاستطلاع أيضاً قضية توفر خدمة نقل المباريات تلفزيونياً. وقال 85% من المشاركين في الدراسة أنهم يرغبون في مشاهدة المباريات، لكن واحداً من كل خمسة أشخاص لن يتمكن من مشاهدتها بسبب عدم توفر قناة تلفزيونية تنقل المباريات على الهواء مباشرة. وأجاب 5% من المشاركين في الاستطلاع بأن لديهم التسهيلات الضرورية التي يوفرها أرباب العمل لمشاهدة مباريات كأس العالم في أماكن عملهم.
النتائج المتوقعة على قطاع الأعمال
وعلّق محلل في جلف تالانت دوت كوم قام بادارة الاستطلاع وتنفيذ الدراسة قائلاً: "تؤكد النتائج توقعات معظم أرباب الأعمال بأن الفترة التي ستقام خلالها بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الشهر ستشهد انخفاضاً في الانتاجية، وأن طلبات الاجازة المقدمة مسبقاً هي مجرد جزء من القصة الكاملة. وقد يكون معدل الغياب أعلى بكثير مما هو مُتوقع بسبب الاحتفالات التي تُقام بعد المباريات أو بسبب عدم حصول الناس على قدر كاف من النوم حيث يبقى عشاق كرة القدم مستيقظين حتى ساعات الفجر لمشاهدة المباريات".
ويبدو أن مشاركة الفريق السعودي في كأس العالم سيزيد من اهتمام الخليجيين بهذه البطولة، كما أن هناك أعداد كبيرة من المقيمين بدول الخليج من دول أوروبية وآسيوية تشارك في كأس العالم.
ومع بدء موسم الصيف فعلياً بعد فترة البطولة الكروية العالمية بقليل، ثم بدء شهر رمضان المبارك هذا العام في شهر سبتمبر، قد يواجه قطاع الأعمال فترة بطئ في النمو لمدة طويلة تستمر أربعة أشهر، ثم يعود للحركة مرة أخرى بعد عيد الفطر في النصف الثاني من شهر أكتوبر.
مقارنة عالمية
لاتقتصر مشكلة الانتاجية على منطقة الشرق الأوسط. وحسب تقديرات شركة تينون البريطانية للمحاسبة، يُتوقع أن تعاني الشركات البريطانية من خسائر تصل إلى 500 مليون جنيه استرليني خلال شهر يونيو/حزيران الحالي بسبب الاجازات المرضية التي يتقدم بها الموظفون لكي يتمكنوا من مشاهدة مباريات كأس العالم، أو بسبب تعبهم بعد مشاهدة المباريات، بل وربما يرتفع الرقم في حال وصول الفريق الانجليزي إلى الأدوار النهائية للبطولة.
وكان عشرات الآلاف من العمال الهولنديين تحججوا بالمرض خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية التي أقيمت في البرتغال عام 2004، وارتفعت نسبة عدد أيام الاجازة المرضية إلى 20% عندما حقق الفريق الهولندي نتائج طيبة. ودشنت شركة اس اي زد الهولندية للتأمين مؤخراً بوليصة تأمين جديدة تتيح لأرباب الأعمال تأمين شركاتهم ومؤسساتهم ضد مخاطر الزيادة المفاجئة في عدد أيام الاجازات المرضية لموظفيهم والمتوقعة خلال فترة اقامة بطولة كأس العالم في ألمانيا.
وهناك العديد من الدول الأوروبية التي تعاملت مع المسألة من خلال توفير تسهيلات لموظفيها لمشاهدة مباريات مختارة في مكان العمل، مع ايصال رسالة مباشرة وواضحة للموظفين حول سياسة الاجازات المقبولة.
وحسب جلف تالانت دوت كوم، ليس من المتوقع أن يصل مستوى ضعف الانتاجية في الشرق الأوسط إلى المستوى الذي تشهده الدول الأوروبية وذلك بسبب أن الكثير من المباريات تُقام خارج أوقات الدوام الرسمي. بالاضافة إلى ذلك، ليس هناك استهلاك كبير للمشروبات الكحولية في المنطقة وهي سبب رئيسي للمرض خلال بطولة كأس العالم. ولكن من المحتمل أن تعاني الشركات التي لاتملك ارشادات كافية أو التي تفتقر إلى مثل تلك الارشادات لضبط سلوكيات موظفيها من معدل غير متكافئ لغياب العاملين.
الجدير بالذكر أن الدول التي شملتها الدراسة هي: السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، عُمان، الأردن، لبنان، مصر واليمن. وتُعتبر جلف تالانت دوت كوم (GulfTalent.com) خدمة التوظيف الالكترونية الرائدة على شبكة الانترنت للمدراء والخبراء وكبار الموظفين التنفيذيين في الشرق الأوسط.
- » "تي أن تي" تجمع 127 ألف درهم تبرعات
- » ائتلاف تقوده "بي دبليو سي لوجيستيكس" يتأهل للمرحلة النهائية من المنافسة على مشروع الجسر البري
- » مدينة دبي الملاحية تبدأ المرحلة الأولى من البنية التحتية والطرق
- » تضاعف صادرات تركيا الى الامارات خمس مرات خلال خمس سنوات
- » مصرف الشامل يبرم اتفاقية مع شركة ســوليدرتي
- » بنك الإسكان يوقّع اتفاقًية مع مايسيس لتحديث النظام المركزي للخدمات المصرفية
- » "بي. إن. بي. باريبا" يناقش مستقبل المؤسسات المالي في عمان
- » "أموال" تحصل على جائزة " شركة الاستثمار الرائدة في قطر"
- » شركة سامسونج تخفض كلفة إنتاج الشـريحة الألكتـرونية بشراكتها الفاعلة مع فيزا العالمية
- » معهد الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا يمنح نمير قيردار جائزة الدور القيادي الشامل
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

