وقد رفع التقرير الاخير الصادر عن ستاندرد تشارترد بنك بعنوان "الشرق الاوسط في الميزان" من توقعاته بالنسبة الى نمو الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات الى 10.2% خلال العام الحالي وذلك يعود جزئياً الى نمو القطاع النفطي بنسبة 11% مع ارتفاع اسعار النفط ودخول منشآت نفطية جديدة حيز الانتاج اضافة الى زيادة الانفاق الحكومي بنسبة 20%.
ويشير تقرير البنك الى اطلاق المشاريع الضخمة في ابوظبي والتي يبلغ حجم استثماراتها 100 مليار دولار في السنة الماضية اضافة الى الزيادة الكبيرة في رواتب الموظفين العاملين في القطاع العام بصورة تعوض عن الانهيارات السعرية في اسواق الاسهم المحلية في العام الحالي، ولكن معدل التضخم المرتفع يبقى المشكلة الرئيسية بالنسبة الى الاقتصاد الاماراتي بسبب النمو الاقتصادي الكبير وليس التباطؤ.
ومع الأخذ في الاعتبار ان اسعار الفائدة في الامارات مرتبطة بالدولار الاميركي فان ذلك يؤدي الى معدلات فائدة حقيقية سالبة، وكان صندوق النقد الدولي قد توقع ان يبلغ معدل التضخم في الامارات خلال العام الماضي 8%، ولكن الرقم لم يتضمن الزيادة المسجلة في اسعار الايجارات بنسبة 30.1% بالمقارنة بين اول 3 اشهر من العام الجاري مع الفترة نفسها من 2005.
معدلات فائدة حقيقية سالبة
ان معدلات الفائدة الحقيقية السالبة في اقتصاد ما تؤدي الى ارتفاع قوي في عمليات شراء العقارات مع تآكل القرض المخصص لتسديد اقساط المنازل بالارقام الحقيقية في حين ان القيمة الاسمية تتزايد مع ارتفاع التضخم، وفي اختصار فان القروض تتقلص واسعار المنازل تنمو في ظل هذا المناخ الاقتصادي.
وكما اشار الخبيران الاقتصاديان في ستاندرد تشارترد بنك ستيف برايس ومونيكا مالك فان القطاع العقاري في دبي لا يزال مغرياً من ناحية الاسعار بالمعايير النسبية والمطلقة مقارنة مع الاسعار في مدن تعتبر مراكز تجارية عالمية، كما ان العائد التأجيري يعتبر مرتفعاً بالمعايير العالمية، كما لاحظ الخبيران ان نسبة النمو السكاني في الامارات والمقدرة بـ 7% في الامارات اكثر من كافية لاستيعاب الزيادة المستمرة في المعروض من الوحدات السكنية.
دور الحكومة
وكرر السيد ستيف برايس مقولته حول ردة فعل المحتملة للمطورين العقاريين حيال اي تباطؤ في السوق العقاري في دبي، وقال ان الانخراط الحكومي في القطاع مرتفع لدرجة ان المطورين العقاريين يحافظون على الكثير من الوحدات السكنية شاغرة بدلاً من عرضها في السوق، وبذلك يحافظون على مستوى مرتفع للاسعار لم يكن ليستمر لو كان السوق مفتوحاً.
ويؤكد ان هذه السياسة تتسم بناحية سلبية وهي انها في فترة تعرض القطاع العقاري للضعف فان هذه الفترة تكون اطول زمنياً مما لو كانت في سوق عقاري حر، ولكن من الناحية الاخرى، فان هذه السياسة تشكل عامل ضمان اضافياً بالنسبة الى الاشخاص الذين اقترضوا لمدة طويلة.
ويجب القول ان اساسيات الاقتصاد الاماراتي تدعم القطاع العقاري، ووحده انهيار دراماتيكي لاسعار النفط يمكن ان يشكل تحدياً لهذه النظرة المستقبلية للقطاع العقاري، ولهذا السبب يستبعد خبراء ستاندرد تشارترد بنك حدوث انهيار في القطاع العقاري في دبي، ومع ذلك فان هناك احتمالاً بحدوث نوع من التشبع في السوق في بعض الفترات.
الصفحة الرئيسية : السوق العقاري في دبي : ستاندرد تشارترد
ستاندرد تشارترد : الاقتصاد الاماراتي يدعم اسعار المنازل في دبي
شرح المحللون الاقتصاديون في ستاندرد تشارترد بنك في آخر نشرة عن التوقعات بالنسبة الى الامارات كيف يدعم الازدهار الاقتصادي في الامارات القطاع العقاري في دبي، وهذا الامر يستحق التفحص بالتفصيل لأنه يلقي الضوء على النظرة المستقبلية للقطاع العقاري في دبي في وقت من السنة حيث تسجل المبيعات تباطؤاًً.
الأربعاء 12 يوليو 2006 - 12:52 GMT+4
يمكنك االإطلاع على المزيد
- » سيناريوهات مستقبلية للقطاع العقاري في دبي
- » السيولة العربية تدعم القطاع العقاري في دبي
- » معدلات الفائدة الحقيقية السالبة تدعم الطفرة العقارية في دبي
- » هل يكون اغسطس شهر الطفرة للمبيعات العقارية في دبي مجدداً؟
- » برنامج "أملاك" لإعادة التمويل يحفز نمو قطاع التمويل العقاري
- » تراجع قيمة الدولار والتضخم والسوق العقاري في دبي
- » دبي الملاذ الآمن وسط منطقة مضطربة
- » هل يستطيع قانون التسجيل العقاري انعاش سوق متباطىء؟
- » العملة الخليجية الموحدة ترفع اسعار المنازل في دبي
- » هل تبلغ اسعار العقارات في دبي المستويات الاوروبية؟
الأربعاء 12 يوليو 2006 - 12:52
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع