الصفحة الرئيسية : اتجاهات السوق - الامارات
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

الأسهم بين "سندان " النتائج و " مطرقة " الحرب !

تزامن إعلان الشركات الإماراتية عن نتائجها المالية عن النصف الأول من العام مع بدء العدوان الإسرائيلي علي لبنان حيث استجابت الأسواق سلبا للحدثين معا وإن بنسب طفيفة غير أن الخوف من أن تشهد السوق ومع انتهاء إعلان النتائج ضغوطات نحو التراجع بشكل حاد ..وهنا السؤال هل تبدأ الشركات بالتدخل مشترية لدعم أسهمها من الانزلاق ؟!

السبت 22 يوليو 2006 - 02:04 GMT+4
تزامن إعلان الشركات عن نتائجها النصفية مع بدء العدوان الإسرائيلي علي لبنان والتي ألقت بتأثيراتها السلبية ليس علي أسواق المال الإماراتية فقط إنما علي كافة البورصات العربية التي تباينت استجابتها بين انخفاض حاد كما في السعودية وطفيف كما في الإمارات التي تراجع مؤشرها العام بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

نتائج نصفية متباينة !

وعلي الرغم من أن نتائج الشركات عن النصف الأول من العام خصوصا القيادية جاءت جيدة مقارنة بالانخفاض أو الخسائر التي منيت بها شركات أخري إلا أنها لم تفلح في وقف الانخفاض الذي شهدته الأسواق والتي استجابت سلبا للنتائج كما للعدوان علي لبنان ,وباتت الأسواق واقعة بين " سندان " النتائج خصوصا تلك التي جاءت أقل من التوقعات او مخيبة لآمال المستثمرين وبين " مطرقة " الحرب بعدما أصبحت الحالة المزاجية المشوبة بالخوف من تأثيرات أكبر هي المحركة للسوق , ولهذا السبب تأثرت أسهم الشركات التي سجلت نموا جيدا في ربحيتها بحالة الحرب , وبدلا من أن تسجل ارتفاعا أو علي الأقل تتماسك سجلت انخفاضا ملموسا كما حدث مع سهم " أملاك " رغم أن الشركة سجلت نموا في أرباحها بنسبة 60% كما لم يسجل سهم إعمار تحسنا ملموسا رغم نمو أرباح الشركة بنسبة 20% بل علي العكس تعرض السهم لعمليات بيع دفعته للتراجع.

ويري محللون ماليون أن نتائج الشركات القيادية جاءت ضمن التوقعات حيث كان هناك إجماع علي أن أرباح شركة إعمار علي سبيل المثال ستكون بحدود 3 مليارات درهم وهو ما تحقق بالفعل الأمر الذي لم يؤثر في السوق لا سلبا ولا إيجابا وجاء الـتأثير السلبي فقط من الحالة النفسية التي نتجت عن العدوان الإسرائيلي علي لبنان , وأصبح المزاج العام للمستثمرين هو الذي يتحكم في قرارات البيع والشراء , وظل المؤشر العام للسوق يتحرك في نطاقات سعريه ضيقة تجاوزت 1% بقليل، ولم يشهد التذبذب والهبوط الكبير الذي شهدته الأسواق العربية الأخرى.

وحسب محللين فإن نتائج الشركات عن النصف الأول من العام جاءت جيدة في مجملها وخاصة الشركات القيادية منها، حيث أثبتت أن إدارات تلك الشركات استطاعت أن تتعامل مع تراجعات الأسواق المالية خلال الربع الثاني من العام وحققت إيرادات جيدة من مصادر دخل ومجالات تجارية أخرى عوضت انخفاض الإيرادات من نشاطها في الأسواق المالية، خاصة قطاع البنوك، الذي استفاد كثيرا من الارتفاع المتواصل في أسعار الفائدة.

وكما كان متوقعا جاءت أرباح القطاع المصرفي وشركات منتقاة في قطاع الخدمات ضمن التوقعات وإن نجحت بعض البنوك في تسجيل أرباح قياسية غير متوقعة كما في
مصرف أبوظبي الإسلامي الذي قفزت أرباحه بنسبة 106% عند 291.7 مليون درهم وبنك الخليج الأول بنسبة 60.8 % عند 747 مليون وربما تعطي قفزة أرباح " الإسلامي " مبررا للارتفاع غير المسبوق الذي سجله السهم في الفترة الماضية والتي كانت قد أوصلت سعره إلي 98.5 درهم بفعل المضاربات غير انه في المقابل أنخفضت ربحية بعض البنوك بشكل كبير بفعل الانخفاض الذي أصاب استثماراتها في سوق الأسهم وتمويل الاكتتابات الجديدة حيث انخفضت أرباح بنك الاستثمار بنسبة 47% ونمت أرباح كل من بنك دبي التجاري والشارقة الإسلامي بنسب طفيفة بلغت 1.4 % و7.2% علي التوالي.

وعلي عكس القطاع المصرفي منيت شركات التأمين والأسمنت والخدمات إما بخسائر أو بانخفاض حاد في ربحيتها وهو ما كان متوقعا أيضا بسبب اعتمادها الكبير في تحقيق أرباحها علي الاستثمار في الأسهم فقد منيت شركة التأمين المتحدة بخسائر قيمتها 2.3 مليون مقارنة مع أرباح قيمتها 41.8 مليونا عن الفترة ذاتها من العام الماضي , كما انخفضت أرباح أسمنت الاتحاد بأكثر من النصف بنسبة 52.7 % وكذلك المؤسسة الوطنية للسياحة 74% وطيران أبو ظبي 62.8%.

تداعيات الحرب وتدخل الشركات

وتماسكت أسعار الشركات التي جاءت أرباحها ضمن التوقعات بعكس أسهم الشركات التي تراجعت ربحيتها أو منيت بخسائر حيث سجلت انخفاضا في أسعارها فقد سجل سهم الوطنية للسياحة أكبر نسبة تراجع سعري بنهاية تعاملات الأسبوع بلغت 18.1% علي خلفية التراجع الكبير في ربحية الشركة وإن تأثرت أسعار أسهم الشركات التي حافظت علي معدلات نمو جيدة بالظروف السياسية في المنطقة فقد خسر سهم إعمار 2.9% من سعره وكذلك سهم دبي الإسلامي 1.3% وأبوظبي الإسلامي 2.1%

ويخشي المتعاملون من تزايد حدة الضغوط علي الأسواق خلال الفترة المقبلة في حال تصاعدت الحرب علي لبنان وظهر ذلك واضحا منذ البداية مع قيام عدد من مدراء المحافظ الاستثمارية بتسييل أجزاء من محافظهم إثر تخوفهم من الوضع الحاصل وسط توقعات بأن تشهدالأسعار خلال الفترة المقبلة مزيدا من الانخفاض بعد أن انتهت أو قاربت الشركات من إعلان نتائجهاالنصفية.

والسؤال هنا : هل تتدخل الشركات لدعم أسهمها في حال تزايدت الانعكاسات السلبية للعدوان الإسرائيلي علي لبنان وهبطت الأسعار بشدة ؟ هذا هو ما يتوقعه المتعاملون خلال الفترة المقبلة من قبل الشركات التي حصلت علي موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع بإعادة شراء أسهمها خصوصا تلك التي انتهت من إعلان نتائجها الربعية , وبدأت أنظار المتعاملين تتجه
بالفعل نحو شركة إعمار العقارية التي يتردد أنها ستكون أول الشركات مشترية لأسهمها بعد أن أصبح مكرر ربحية السهم ما يعادل 11 مرة أي أقل بكثير من مكرر السوق الذي يتراوح بين 15 إلي 20 مرة وهو ما سيشجع من وجهة نظر المحللين الشركة علي التدخل في حال بدأ سعر السهم ينخفض دون 11 درهم حيث سجل السهم 10.40 درهم أدني سعر منتصف مايو الماضي.

وحسب مصادر مقربة من المسؤولين في شركة إعمار فإن الشركة بعدما أدركت قوة مركزها وأداءها المالي بعد إعلان نتائج نصفية جيدة ستكون أقرب لشراء كميات من أسهمها مع بدايات الشهر المقبل خصوصا وأن السعر السوقي للسهم يقل بكثير عن السعر العادل الذي يصل حسب مسؤولين بالشركة إلي أكثر من 16 درهما بعدما قفزت ربحية السهم الواحد من 0.82 درهم إلي 1.04 درهم , وهو ما يجعل السعر الحالي للسهم مغريا للتدخل بالشراء ولو بشراء كميات جيدة من السهم حيث حصلت إعمار علي موافقة الهيئة بشراء 10% من أسهمها أي ما يعادل أكثر من 600 مليون سهم وتحتاج لأكثر من 6.5 مليار درهم لشراء هذا الحجم من الأسهم في حال جري الشراء عند سعر 11.50 درهم.

والمؤكد أن تداولات الأسبوع الحالي ستكشف عن المسار الذي يمكن أن تسير عليه الأسواق خلال الفترة المقبلة وربما تبدأ الشركات التي حصلت علي موافقة الهيئة بإعادة شراء أسهمها بالإعلان في الصحف عن توقيتات دخولها السوق مشترية وحجم وسعر الشراء , ويتوقع أن تتماسك الأسواق بفعل هذا الإعلان وهو ما سيجعلها قادرة علي تخفيف حدة التأثيرات السلبية للعدوان الإسرائيلي علي لبنان.





عبد الرحمن عباس عبد الرحمن عباس
السبت 22 يوليو 2006 - 02:04
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC